محمد الخامري من صنعاء: علمت إيلاف من مصادر مقربة أن اليمن سلمت أمس الأول السلطات السعودية خمسة من مواطنيها كانوا موقوفين في اليمن بتهمة المشاركة في التخطيط لاستهداف أميركيين في اليمن إلا أن القضاء اليمني برأهم منها في محاكمة استمرت زهاء 10 أشهر ، وانتهت بحكم محكمة الاستئناف مطلع تشرين الثاني quot;نوفمبرquot; من العام الماضي.

وكان السفير السعودي بصنعاء علي بن محمد الحمدان قال مطلع الشهر الجاري أنه سيتم إطلاق سراح السعوديين الخمسة قريباً ، مشيراً إلى أن السفارة قامت بتوكيل عدد من المحامين للدفاع عنهم. وكانت الإجازة القضائية في اليمن التي بدأت مطلع ذي الحجة الجاري ومن المقرر أن تستمر حتى بداية شهر محرم المقبل قد تسببت في تعثر جهود السفارة السعودية بصنعاء في الحصول على صورة من حكم البراءة الذي أصدرته المحكمة الاستئنافية المتخصصة في الرابع من تشرين الثاني quot;نوفمبرquot; الماضي تأييداً للحكم الابتدائي ببراءة المتهمين السعوديين الخمسة من تهمة المشاركة في التخطيط لاستهداف أميركيين في اليمن.

وكانت مصادر رسمية في المؤتمر الشعبي العام quot;الحاكمquot; كشفت مطلع تشرين الثاني quot;نوفمبرquot; الماضي عن ترتيبات تجرى بين صنعاء والرياض لتسليم السعودية (5) من مواطنيها بعد أن برأتهم محكمة يمنية من تهمة الانتماء إلى خلية تابعة للزرقاوي ضمن 19 شخصا واتضح بعد محاكمتهم براءتهم من التهم الموجهة لهم.

وقال مصدر قضائي أنه من المتوقع تسليم المواطنين السعوديين (ماجد الزهراني ومحمد القــــرشي وسعد البلوشي ومحمد القحطاني ومحسن بلعيد) خلال اليومين القادمين quot;آنذاكquot; موضحا أن الخارجية اليمنية طلبت من السفارة السعودية في صنعاء تشكيل لجنة لتسلمهم في إطار الاتفاقيات الأمنية الموقعة بين البلدين.

وكانت المحكمة الاستئنافية المتخصصة أيدت في الرابع من تشرين الثاني quot;نوفمبرquot; الماضي الحكم الابتدائي الذي قضى ببراءة 19 متهما بالتخطيط لشن هجمات إرهابية تستهدف أمريكيين ويمنيين في صنعاء من بينهم السعوديين الخمسة في حين دانتهم بتهم تتعلق بالتزوير واكتفت بالمدة التي قضوها في السجن وهي عامين.

وكانت محكمة البدايات الجزائية المتخصصة في قضايا امن الدولة قضت في 8 تموز quot;يوليوquot; الماضي قضت ببراءة جميع الأشخاص المعتقلين في صنعاء والمعروفين بخلية الزرقاوي وعددهم 19 متهماً بينهم 4 سعوديين كانت النيابة تتهمهم بتشكيل عصابة مسلحة للقيام بأعمال إرهابية باستهداف الأمريكيين واليمنيين المتصلين بهم وتعرض سلامة المجتمع وأمنه للخطر.

كما قضى منطوق الحكم الصادر بمصادرة المضبوطات الخاصة بالقضية إلى خزينة الدولة وهي حسب وكيل النيابة التي عرضها في جلسة سابقة 49 دائرة إلكترونية قال وكيل النائب العام في هذه القضية أنها تعود لزعيم الخلية علي عبد الله حصيان الحارثي والذي قال إنه سلمها إلى الأمن السياسي بنفسه ولم تضبط من خلال من اعتقلوه على ذمة التهم التي وجهتها النيابة العامة ضده مع رفاقه وتشمل 25 دائرة كهربة صغيرة، و 13 دائرة متوسطة، و 9 دوائر كهربية كبيرة، و100 قطعة إلكترونية مختلفة الأنواع من مقاومات كهربية وأدوات ربط وكاوية لحام وجهاز قياس كهربائي ، إضافة إلى قاذف quot;R.B.G.quot; وثلاث قذائف نفس النوع ، و54 شريحة فيوز كبيرة وصغيرة، و20 دائرة كهربية للتفجير من على البعد وبطاريات وأسلاك كهربية، وصواعق مستخدمة، و5 شرائح إلكترونية، وبطارية صغيرة حجم 9 فولت.

وكانت المحكمة الجزائية المتخصصة بقضايا امن الدولة بدأت في 22 شباط quot;فبرايرquot; العام الماضي بمحاكمة الخلية التي قيل حينها أنها تابعة لزعيم تنظيم القاعدة في العراق وبلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي الذي لقي حتفه العام الماضي ، حيث وجّه وكيل النيابة خالد الماوري للمتهمين الـ17 والذين أضيف إليهم 2 في جلسة أخرى ليصبح العدد19 متهماً بتهمة تشكيل عصابة إرهابية مسلحة تستهدف ضرب الأميركيين ومن هم على صلة بهم من اليمنيين ومهاجمة المنشات الأميركية في اليمن وإقلاق امن وسكينة المجتمع والاستعداد لذلك بعدد من المعدات منها أدوات اليكترونية للتفجير عن بعد وأسلحة وعبوات ناسفة.

وجاء في قرار الاتهام أن المتهمين اشتركوا خلال الفترة من 2004ـ 2005م في اتفاق جنائي لتشكيل عصابة مسلحة وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر وتجهيز العدة لتنفيذ ذلك حيث قاموا بتزوير بطائق شخصية وجوازات سفر واستأجروا منازل في صنعاء وعدن لتنفيذ مخططهم ، كما سافروا إلى سوريا لجلب الدوائر الاليكترونية واتصلوا بشخص يدعى أبو عاصم في السعودية لطلب التمويل المالي.