مهند سليمان من المنامة: قال السفير الكويتي‮ ‬لدى مملكة البحرين الشيخ عزام مبارك الصباح إن ولي‮ ‬عهد دولة الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ورئيس مجلس الوزراء الكويتي‮ ‬الشيخ ناصر المحمد الأحمد الجابر الصباح سيزوران البحرين ضمن جولة خليجية في‮ ‬زيارة رسمية هي‮ ‬الأولى لهما منذ توليهما منصبيهما،‮ ‬واشار الشيخ عزام الى أن الجولة الخليجية شملت قطر والسعودية والإمارات‮.

وأكد الشيخ عزام في اتصال هاتفي مع إيلاف quot;إن القيادة السياسية في‮ ‬مملكة البحرين ترتبط بعلاقات طيبة وتواصل اخوي‮ ‬دائم مع القيادة السياسية في‮ ‬دولة الكويت،‮ ‬ومن هذا المنطلق‮ ‬يحرص الجانبان دوما على توثيق وشائج القربى وأواصر الصداقة بين البلدين، وحول العلاقات الوطيدة بين قيادتي‮ ‬البلدين ذكر الشيخ عزام أن هذه العلاقات لم تكن‮ ‬يوما ما رهنا لفترة زمنية معينة وإنما جاءت امتدادا لحقبة زمنية ترجع إلى مئات السنين أرسى قواعدها أجدادنا وكان الرابط بينهم هو وحدة الأصل والدم والنسب والعمومة والمصير المشترك،‮ ‬ومن هذا المنطلق فليس هناك أدنى شك بأن هذه العلاقة المميزة ستستمر في‮ ‬تطور مطّرد في‮ ‬ظل القيادة الحكيمة في‮ ‬كلا البلدين مؤكدا أن القيادتين البحرينية والكويتية تحرصان على تنمية هذه العلاقة لتكون نموذجا‮ ‬يحتذى به في‮ ‬العلاقات الثنائيةquot;.

من جهة أخرى قالت وكالة أنباء البحرين في تقرير لها انها هذه الزيارة quot; تأتى تعبيرا عن مدى عمق العلاقات بين البلدين وانعكاسا لمجمل التطورات الايجابية التى تشهدها العلاقات البحرينية الكويتية والتى تعد نموذجا طيبا للعلاقات التاريخية والاخوية الوثيقة بين الاشقاءquot;.

وحسب التقرير فإن الزيارة تكتسب أهمية خاصة فى ظل ما تتسم به العلاقات بين البلدين من تطور بفضل الدعم الذى تحظى به من قيادتي البلدين وحرصهما على المضي قدما نحو تحقيق التكامل بما يحقق طموحات وتطلعات شعبي البلدين. وتعد الزيارة وما ستشهده من لقاءات واجتماعات بين القيادة السياسية وكبار المسؤولين في البلدين فرصة طيبة للتشاور والتنسيق وتبادل الاراء حول القضايا المختلفة التي تهم البلدين والموضوعات التي تكفل تطوير التعاون بينهما فضلا عن التشاور بشأن الاوضاع الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك ولاسيما في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الامتين العربية والاسلامية.

يشار الى ان العلاقات بين البحرين والكويت تتميز على الصعيد السياسى بمجموعة من السمات التي تجعل منها علاقات متميزة أهمها توافق مواقف القيادة السياسية في البلدين تجاه القضايا الاقليمية والدولية وتطابق الروءى فى العديد من القضايا التي تهم منطقة الخليج والامتين العربية والاسلامية اعتمادا على منهج العقلانية والحكمة والتمسك بمبدأ الحوار والرغبة الصادقة في تفعيل التعاون الثنائي بما يعود بالنفع على الشعبين الشقيقين.

العدل البحرينية تهدد quot;التجمع الوطني الديمقراطيquot;

وفي الشان البحريني الداخلي أعلن مدير مكتب شؤون الجمعيات السياسية بوزارة العدل البحرينية عبدالله ماجد الشيخ ان وزارة العدل رفعت دعوى قضائية ضد التجمع الوطني‮ ‬الديمقراطي‮ ‬لتوقيف نشاطه‮.‬ وقال الشيخ ان الوزارة استندت إلى المادة ‮٢٢ ‬من قانون الجمعيات السياسية‮، وان هذه المادة ‬تعطي‮ ‬الحق للوزارة طلب وقف نشاط الجمعية السياسية قضائيا عند مخالفتها للقانون ونظامها الاساسي‮.‬ ولم يبين الشيخ سبب الدعوى ووقف نشاط التجمع، إلا انه يشار إلى ان الجمعية شهدت خلال الاشهر الماضية خلافات وانقسامات بين الامين العام الحالي فاضل عباس، والامين العام السابق المعزول عبدالله هاشم،‮ ‬الذي‮ ‬اتجه وانصاره لتأسيس حركة العدالة،‮ ‬التي‮ ‬لم تبصر النور بعد‮.‬

من جهة اخرى اكد عبدالله الماجد بأن اجراءات صرف تمويل الجمعيات السياسية تسير بشكل سريع، موكدا ان الوزارة ستمول 14 جمعية سياسية لشهر يناير، مشيرا إلى ان quot;التجمع الوطني الديموقراطيquot; لن يتم تمويلها إلا إذا عدلت اوضاعها. واضاف عبدالله الشيخ‮ quot; سعى فاضل عباس لتدخل الوزارة لحل الخلاف بينه وبين بعض اعضاء جمعيته إلا ان مسؤولي‮ ‬الوزارة اكدوا في‮ ‬كل لقاء معه على ضرورة الالتزام بما نص عليه النظام الاساسي‮ ‬لجمعيته في‮ ‬الخلاف وان لا دخل للوزارة في‮ ‬ذلك؛ لانه شأن داخلي‮ ‬بالجمعيةquot;.

وحول الاتهمات التي وجهت لوزارة العدل من قبل امين التجمع بتفسير قانون الجمعيات‮ quot;على مزاجها الخاصquot;، اكد الشيخ ان الوزارة quot; تتدخل في‮ ‬شؤون الجمعيات السياسية وتتعامل معها وكأنها تمثل الجهة الرقابية على الانظمة الاساسية لهذه الجمعياتquot; ، وقال quot; ان من‮ ‬يفسر القانون تفسيرا ملزما هو القضاء وهو جهة الاختصاص دون‮ ‬غيره،‮ ‬ووزارة العدل والشؤون الاسلامية ليست إلا جهة تنفيذية منوط بها مراقبة تطبيق القانون والالتزام به من قبل الجمعيات السياسية وتطبيقها لنظمها الاساسية بما‮ ‬يتفق والقانون الذي‮ ‬على اساسه انشئت او وفقت اوضاعها دون التدخل في‮ ‬شؤونها الداخلية،‮ ‬وان حرية العمل السياسي‮ ‬هو ضمن الاطار الذي‮ ‬وضعه ورسمه القانون بالوسائل السياسية الديمقراطية المشروعة في‮ ‬اطار من الحفاظ على الوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي‮ ‬على الوجه المبين في‮ ‬الدستور وميثاق العمل الوطنيquot;.

واضاف quot; ان المؤتمرات العامة للجمعيات السياسية هي‮ ‬الجهات المختصة بمراقبة وبمحاسبة الجمعيات السياسية في‮ ‬ممارسة نشاطها السياسي‮ ‬واختيار هياكلها التنظيمية والادارية والمالية بما‮ ‬يتفق والقانون ونظامها الاساسي‮ ‬وهو امر لا دخل للوزارة فيه ويقتصر دور الوزارة فقط على متابعة قانونية اعمال الجمعية السياسية المنوط بها التقيد بانظمتها الاساسية وبالقانون في‮ ‬عقد مؤتمراتها العامة العادية وغير العادية واختيار قيادتها او عزلهم وفي‮ ‬ممارسة نشاطها السياسي،‮ ‬وعند مخالفة الجمعية السياسية لما نص عليه القانون ونظامها الاساسي‮ ‬فان الوزارة ليس لها اية صلاحية في‮ ‬اتخاذ اية اجراءات ضد اية جمعية سياسية وليس لها التدخل في‮ ‬اعمالها مباشرة،‮ ‬الا عن طريق رفع الامر مباشرة الى القضاء سواء بدعوى وقف نشاط الجمعية طبقا للمادة‮ (٢٢) ‬من قانون الجمعيات السياسية او الحل طبقا للمادة‮ (٣٢) ‬منه‮.

‬وعلى ذلك فلا صحة لما جاء في‮ ‬مقال الكاتب بان وزارة العدل تعطي‮ ‬نفسها صلاحيات ليست في‮ ‬القانون وانها تتدخل في‮ ‬الشؤون الداخلية للجمعيات،‮ ‬وان كاتب المقال على دراية تامة بخلاف ما ذكر عندما كان‮ ‬يسعى بنفسه وبصحبة وفد من جمعيته‮ ‬يطلب لقاء وزير العدل السابق وبحضور وزير العدل الحالي‮ ‬لطلب تدخل الوزارة في‮ ‬حل الخلاف بينه وبين بعض اعضاء جمعيته وفي‮ ‬كل لقاء‮ ‬يؤكد المسؤولون في‮ ‬الوزارة عليه بضرورة الالتزام بما نص عليه النظام الاساسي‮ ‬لجمعيته في‮ ‬حل ذلك الخلاف وان الوزارة لا دخل لها في‮ ‬هذه الامور؛ لانه شأن داخلي‮ ‬يخص اعضاء الجمعية،‮ ‬ولو رجع كاتب المقال الى التصريحات السابقة من قبل الوزارة التي‮ ‬رافقت‮ تلك اللقاءات والخطاب الموجه اليه كلها تؤكد على ضرورة التقيد بما نص عليه النظام الاساسي‮ ‬والقانون في‮ ‬عقد المؤتمرات العادية وغير العادية في‮ ‬اختيار قيادة الجمعية او عزلهم،‮ ‬وهذا ليس تدخلا في‮ ‬شؤون جمعيته،‮ ‬وانما لحثها على تطبيق ما نص عليه القانون من ضرورة تقيدها بما ورد في‮ ‬نظامها الاساسي‮ ‬في‮ ‬اختيار قياداتها او عزلهم المادة‮ (١٢) ‬من قانون الجمعيات السياسية،‮ ‬وازاء امتناع كاتب المقال بصفته رئيس الجمعية بتصحيح اوضاعها بما‮ ‬يتفق والنظام الاساسي‮ ‬لها وصحيح القانون،‮ ‬قامت وزارة العدل باللجوء للقضاء برفع‮ ‬دعوى وقف نشاط الجمعية تطبيقا للمادة‮ (٢٢) ‬من القانون وهذا حق رتبه القانون للوزارة الا اذا كان كاتب المقال‮ ‬يعد هذا تدخلا في‮ ‬شؤون جمعيته فهذ امر مختلفquot;.