عمان - غزة -القدس -رام الله: اعلن اليوم ان وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ستصل الى عمان يوم غد في زيارة تلتقي خلالها العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني وعدة مسؤولين للبحث في تحريك عملية السلام في الشرق الاوسط. جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الحكومة الاردنية ناصر جودة لدى لقائه الصحافيين حيث استعرض موقف الاردن من قضايا المنطقة وتطورات الوضع الفلسطيني.

القمة الثلاثية في القدس تؤيد حل الدولتين

رايس تعرب عن قلقها من حفريات المسجد الأقصى

وردا على سؤال عن موقف بلاده من رفض اسرائيلي - أمريكي للتعامل مع الحكومة الفلسطينية المقبلة قال جودة quot;من الصعوبة التعليق على مسار يتحرك الان خاصة ان هناك فترة قانونية لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينيةquot;.

وحول موقف بلاده من تطورات الوضع الفلسطيني قال ان الاردن بقيادة الملك عبدالله الثاني كان له الدور الاساس في جلب اهتمام وانظار العالم خاصة مراكز صنع القرار في العالم لمركزية القضية الفلسطينية وضرورة السعي وبذل كل جهد ممكن من كل طرف معني ومؤثر في الخارج للتركيز على هذه القضية وتحريكها والعودة الى المفاوضات المباشرة.

وعن وجود رؤية اردنية خاصة بالحكومة الفلسطينية المقبلة اكد جودة ان الاردن لا يتدخل بالشأن الداخلي الفلسطيني وان زيارة عباس الاخيرة الى عمان كانت زيارة هامة لبحث اتفاق مكة وما سينتج عنه من حقن للدم الفلسطيني ووقف النزاع الداخلي وتعزيز وحدة الصف الفلسطيني وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية والسعي نحو تحريك عملية السلام مؤكدا دعم بلاده للجهود المبذولة لتحريك عملية السلام.

وفي الشأن الفلسطيني ايضا قال المسؤول الاردني quot;في الفترة الاخيرة كان الاردن قلقا جدا حيال التطورات السلبية التي كانت تحدث على ارض الواقع من حيث الاقتتال الفلسطيني الفلسطيني والتحركات التي تهدف الى تفكيك وحدة الصف الفلسطينيquot; معربا عن دعم بلاده لكل جهد يبذل تجاه تعزيز وحدة الصف الفلسطيني وتحريك عملية السلام والوصول الى مرحلة المفاوضات المباشرة من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية وتقريب الشعب الفلسطيني من الوصول الى اهدافه وتحقيق آماله.

وحول الاتصال الذي جرى بين رئيس الحكومة الفلسطينية اسماعيل هنية ونظيره الاردني معروف البخيت قال جودة ان الاتصال جزء من الاتصالات الاخرى التي اجراها رئيس الوزراء الفلسطيني مع جهات ومسؤولين متعددين لاطلاعهم على موضوع تقديم استقالة الحكومة الفلسطينية واعادة تكليفه تشكيل حكومة جديدة.

وفي الشأن العراقي قال جودة ان الاردن بصدد الاتفاق مع هيئة نرويجية ذات خبرة لاجراء مسح شامل للعراقيين الموجودين في الاردن بهدف التعرف على اعدادهم والوصول الى quot;الرقم الحقيقي والفئات الموجودة من العراقيين فهناك عراقيون مقيمون وهناك منتظرون لاجراءات السفر الى بلدان اخرى وهناك عراقيون يعبرون كزوار مؤقتين وهناك عراقيون موجودون قبل 2003quot;.

اولمرت: اسرائيل لن تفاوض الحكومة الفلسطينية المقبلة

الى ذلك قالت الاذاعة الاسرائيلية ان رئيس الوزراء ايهود اولمرت أكد أن quot;اسرائيل لن تفاوض الحكومة الجديدة برئاسة اسماعيل هنيهquot;. ونقلت الاذاعة عن اولمرت قوله خلال اجتماع كتلة حزب (كاديما) البرلمانية انه quot;على الحكومة الفلسطينية الاعتراف بالاتفاقات الموقعة وتنفيذها والاعتراف بدولة اسرائيل في الوجود ونبذ العنف والوقف عن اطلاق الصواريخ باتجاه المستوطنات الاسرائيلية والافراج عن جلعاد شاليط الجندي المأسورquot; لدى المقاومة.

وأعرب عن رأيه بأن اجراء حوار مع الحكومة الفلسطينية quot;هو خطأ فادحquot; مشيرا الى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس quot;هو الشخص الذي يمكن لاسرائيل التفاوض معهquot;.

حركة حماس تجدد وقوفها الى جانب الرئيس عباس في مواجهة الضغوط الامريكية

في المقابل جددت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) اليوم وقوفها الى جانب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في ما وصفته بquot;مواجهة الضغوط الامريكية والاسرائيلية وشروط الرباعية الظالمةquot;. وأكدت الحركة في بيان لها صدر اليوم بعد اجتماع القمة الذي جمع الرئيس عباس برئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ووزيرة الخارجية الامريكية كوندليزا رايسquot; استعدادها للعمل على تعزيز اتفاق مكة (بين حركتي فتح وحماس) واعطائه الفرصة الكاملة لانجاحه والذي جاء ببرنامج سياسي فلسطيني خالص.

وذكر بيان أصدرته الحركة quot;اننا نرفض الضغوط والابتزازات التي تمارسها الادارة الامريكية على السلطة الفلسطينية وندعوها الى الاعتراف بهذه الحكومة واحترام ارادة الشعب الفلسطيني وعدم وضع العراقيل امامهاquot;.

وشدد البيان على ان quot;هذا اللقاء الثلاثي الذي عقد اليوم لن يكون عائقا امام تنفيذ اتفاق مكة الذي جاء بارادة فلسطينية وتأييد عربي واسلامي ودولي واسعquot;.

ووصف البيان الكلمة التي ألقتها رايس عقب اللقاء بأنها quot;كانت مقتضبة وغامضة لم تتحدث عن تفاصيل واتسمت بالسلبية تجاه التعامل مع حكومة الوحدة الوطنيةquot;.

وأضاف أن كلمة رايس لم quot; تشر الى استعداد الادارة الامريكية للتعامل مع الحكومة المقبلة في الوقت الذي اكدت فيه معظم دول العالم ترحيبها بإعلان اتفاق مكةquot;.

وحسب البيان quot;فقد كررت رايس شروط الرباعية في محاولة لابتزاز الموقف الفلسطيني عقب اتفاق مكة ووضع العراقيل في وجه الحكومة القادمة في وقت كانت ملامح الفشل تبدو ظاهرة على هذا اللقاء قبيل انعقاده والذي كانت الآمال المرجوة منه هي افشال اتفاق مكة وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينيةquot;.

الرجوب: نتائج اللقاء الثلاثي هي اقل من المتوقع

من جهته، قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح جبريل الرجوب ان اللقاء الثلاثي في مدينة القدس الذي جمع كلا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ووزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس كان quot;اقل من المتوقعquot;. واضاف الرجوب في تصريح للصحافيين تعقيبا على اللقاء الثلاثي الذي عقد في القدس بقوله ان على الولايات المتحدة ان تدرك ان الخطر هو الاحتلال الاسرائيلي وغياب الافق السياسي الاسرائيلي.

واشار الرجوب الى ان quot;المنطقة والعالم ضحيتان للعدوان الاسرائيلي وما يجري في القدس من محاولات لتغيير معالمها يستوجب وقفة دولية جادة لان استمرار ذلك يعني الابقاء على حالة العنف والتوتر في المنطقةquot;. كما اضاف quot; ان تذرع اولمرت بالحكومة الفلسطينية وتمترسه خلف هذا الموقف الرافض للتعامل مع الحكومة هو ذريعة لتضليل العالم لان الحكومة الفلسطينية ستلتزم بالشرعية الدوليةquot;.

وكان الاجتماع الثلاثي الذي عقد بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ووزيرة الخارجية الامريكية كوندليزا رايس قد انتهى في القدس بعد ظهر اليوم فجأة قبل موعده المقرر بنحو الساعة.

ولم يعقد المشاركون مؤتمرا صحافيا بعد المحادثات في حين القت الوزيرة رايس بيانا بعد انتهاء الاجتماع اكدت فيه quot;ضرورة الالتزام بالاتفاقات الاسرائيلية الفلسطينية السابقة والرغبة في التحرك قدما في عملية السلام.quot; واعتبرت رايس اللقاء بين عباس واولمرت أنه quot; كان لقاء مثمرا وبناءquot; ناقش ضرورة التزام كل حكومة فلسطينية مقبلة بشروط اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط.

لقاء جديد بين عباس واولمرت في غضون بضعة اسابيع

من جهة اخرى اعلن مسؤول اميركي كبير ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس اللذين اجريا محادثات اليوم الاثنين في القدس بحضور وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس، سيلتقيان مجددا في غضون بضعة اسابيع. وقال هذا المسؤول الاميركي الذي رفض الكشف عن هويته quot;ستعقد قمة جديدة قريبا. انها مسالة اسابيع وليس اشهراquot;.

وكانت رايس اعلنت في ختام اجتماعها مع عباس واولمرت في القدس انهما اتفقا على اللقاء مجددا quot;قريباquot;. واضافت quot;لقد جددا الرغبة في مشاركة ورعاية اميركية بهدف تسهيل الجهود الرامية الى تجاوز العقبات وحشد دعم اقليمي والتقدم نحو السلام. وفي هذا الاطار، اتوقع العودة قريبا الى المنطقةquot;.

المجلس التشريعي الفلسطيني يطالب باطلاق سراح نواب معتقلين باسرائيل

طالب المجلس التشريعي الفلسطيني الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان يحث وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس على الضغط على اسرائيل لاطلاق سراح النواب المعتقلين لدى الدولة العبرية. وقال النائب الثاني لرئيس المجلس حسن خريشة لوكالة فرانس برس ان المجلس التشريعي quot;قد لا يمنح الثقة لاي حكومة فلسطينية جديدة طالما لم يتم اطلاق سراح النواب المعتقلين لدى اسرائيل، ومن بينهم رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويكquot;.

واضاف خريشة quot;اذا لم تخرج الاتصالات واللقاءات التي تجريها رايس مع الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني بنتائج عملية مثل اطلاق سراح النواب، فلا قيمة لهذه اللقاءاتquot;. وتعتقل اسرائيل 38 نائبا واربعة وزراء (بينهم نائبان) في الحكومة الفلسطينية المستقيلة، واعتقلت 28 منهم عقب قيام مسلحين باختطاف جندي اسرائيلي في قطاع غزة اواسط العام الماضي.