اعتدال سلامه من برلين: حيال التطورات المتسارعة في افغانستان وتدهور الوضع الامني تريد الادارة الاميركية ادخال تغيير إلى خططها العسكرية هناك لكن ذلك لا يقابل بعين الرضى من بعض الشركاء من بينهم المانيا. وأعلنت نهاية الأسبوع بأنها ترفض تماما احداث تغيير جذري للاستراتيجية العسكرية المتبعة في أفغانستان.
ووصف المتحدث للشؤون الدفاعية في الحزب الاشتراكي النائب راينر ارنولد ذلك بانه امر غير معقول. وكان ذلك ايضا ردا على تصريح لستيفن بردلي المستشار الامني للرئيس جورج بوش حيث نقل خلال زيارته الاخيرة الى بروكسل فكرة واشنطن حل التوزيع الحالي لقيادة العمليات العسكرية للوحدات الدولية على خمس مناطق وجعلها تحت قيادة واحدة تتلقى اوامرها منها.
وتقول واشنطن أن إحلال الهدوء والأمن في كل افغانستان لا يمكن ان يتحقق الا اذا ما خضعت كل وحدات السلام ايساف الى قيادة اطلسية واحدة وهي القيادة الأميركية. وبحسب واشنطن فأن الأمر يتعلق باعتماد المرونة عند قيام الجنود بمهماتهم. وأن على الجنود التحرك في المناطق التي تكون بحاجة اليهم والتخطيط لكيفية الاستفادة منهم على افضل وجه.
وأكد النائب الاشتراكي على ان المانيا لن تقبل باي شكل من الاشكال الاقتراح الاميركي، وذكر بان سعى الولايات المتحدة ان تتخلى عن القيادة الاقليمية لقوات ايساف وجعل كل الجنود خاضعين مباشرة للقيادة العليا لها ليس هدفا حكيما.
وأوضح أن المناطق الأفغانية quot;قسمت منذ البداية بهذا الشكل الواعي والمدرك لطبيعة البلد، والغاء القيادات الاقليمية للقوات امر غير وارد بالنسبة لالمانيا لانها استطاعت حتى الان شبك مهماتها العسكرية بالمدنية بالتعاون مع شخصيات افغانية محلية ذات فعاليةquot;.
وجاء الاقتراح الاميركي ايضا في وقت لا تتجاوب فيه المانيا لرغبة واشنطن بنشر قواتها في المناطق الجنوبية المتوترة والخطيرة خاصة قندهار وهلماند التي تعتبر قلاع قوات طالبان حيث تتواجد القوات البريطانية والكندية والهولندية والدانماركية، ويتواجد الجنود الالمان حاليا في الشمال الذي يعتبر هادئا نسبيا، وهددت كندا قبل فترة بسحب قواتها اذ لم توزع المسؤوليات بالتساوي على كل بلدان الاطلسي ويعني ذلك ارسال المانيا قوات الى الجنوب.
وتريد ألمانيا قريبا اقرار ارسال حتى ثمان طائرات استكشاف الى افغانستان لتزويد القوات الاطلسية بصور عن اماكن تواجد قوات طالبان وحليفها تنظيم القاعدة ومشاركتها في القتال في حالات استثنائية.
يلاقي هذا الأمر رفضا أميركيا وبريطانيا، وفي كل مرة تصر واشنطن عن تغيير شكل المهمات الالمانية في افغانستان ومواقعها يكرر وزير الدفاع الالماني فرانس يوزف يونغ قوله بانه لا يرى اي سبب لاعادة النظر بالامر ايضا ارسال المزيد من الجنود، فالمانيا ثالث اكبر الوحدات هناك ولها 3000 جندي وبارسال طائرات الاستكشاف Recce - Tornado تسد ثغرة كبيرة في كشف الاجواء الافغانية والترصد لكل حركة على الارض.














التعليقات