خلف خلف من رام الله: يبدو أن الحكومة الإسرائيلية تقف مجدداً على أبواب أزمةٍ ائتلافيةٍ؛ حيث أعلن زعيم حزب العمل وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس للمقربين منه أنه لنيسمح على الإطلاق للمس بصلاحيات المحكمة الإسرائيلية العليا، ويقول مسؤولون كبار في حزب العمل بأن بيرتس قد أبلغ وزير العدل نفسه بهذا الأمر خلال لقائه به في مكتبه بالكنيست. ويشار أن هذه المبادرة تتعارض مع الخطوط العريضة للائتلاف الحكومي، ونشير في هذا السياق أيضا إلى أن وزير العدل الإسرائيلي دانييل فريدمان يرى أن اقتراحه هذا لايمسّ أبداً بمكانة المحكمة العليا، بل على العكس من ذلك، أي أن هذا الموقف هو لصالح المحكمة العليا.

شركة إسرائيلية تزود الجيش الأميركي بمصفحات حديثة
حيث لأول مرة يمكن سنّ تفويضٍ في تشريعات الكنيست يمنح المحكمة العليا صلاحية إلغاء عددٍ من القوانين ضمن إطار ٍمنظم، ولأول مرة تحظى المحكمة بهذا الاعتراف والتفويض، حيث كانت القضية طيلة الوقت موضع خلافٍ إزاء العديد من القوانين.

وحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي فأن اقتراحي وزير العدل لتقييد المحكمة العليا وتقييد مدة ولاية رؤساء المحكمة العليا إلى سبع سنوات تتعارض مع خطوط الحكومة الأساسية، وقد وقّعت على هذه الخطوط جميع الأحزاب الأعضاء في الائتلاف الحكومي، وعلى رأسهم حزب كديما وأولمرت شخصياً.

هذا ويزعم مسؤولون في حزب العمل أن هذا الاقتراح هو بمثابة فرصةٍ مناسبةٍ لترميم بيرتس لمكانته داخل الحزب، كما أنه يطرح على جدول الأعمال موضوعاً يُلزم جميع أعضاء الحزب بالوقوف إلى جانبه.

هذا ويمكن القول: إن البند رقم (40) من الخطوط العريضة للحكومة الإسرائيلية، وهو البند الخاص بالجهاز القضائي يُلزم بوجوب محافظة الحكومة على المكانة الرفيعة للمحكمة العليا وعدم المسّ بصلاحياتها، بالإضافة إلى معارضة أي تغييرٍ من شأنه المسّ بمكانة المحكمة أوالقضاة فيها.

من جهة أخرى يقول المقربون من بيرتس: نحن لانسعى إلى افتعال هذه الأزمة القادمة، ولكن موضوعاً كهذا -يتجاوز القضايا المبدئية- من شأنه أن يُدخل الجميع في جولةٍ أخرى، حيث أن الأمر لايتعلق بأولمرت وإنما بأمورٍ خاصةٍ بالدولة.