اعتدال سلامه من برلين: برز إختلاف في الآراء بين المخابرات السرية الأميركية ونظيرتها الألمانية حول التدابير الأمنية التي يجب فرضها عند وصول الرئيس جورج بوش إلى بلدة هيلغندام بالقرب من مدينة شفرين في ولاية مكلنبورغ فلوبومرن الشرقية للمشاركة في قمة البلدان الصناعية الـثامنة والتي تعقد ما بين الـسادس والثامن من شهر حزيران ( يونيو) القادم.
وحسب مصادر مطلعة تعمل السلطات الأمنية الأميركية على وضع خطة لحماية بوش، ليس فقط من أي إعتداء ضده بل من المظاهرات المناهضة له التي يتم التحضير لها منذ الآن. وقال جون كونيغ نائب السفير الأميركي في برلين إن الخطة تتضمن كل التدابير التي يجب أن تفرض خلال أيام القمة وإقامة الرئيس، والتعاون مع الجانب الألماني جيد ويتم تبادل المعلومات بشكل منظم وقد إجتمعنا إلى خبراء أمن ألمان ووزير داخلية الولاية.
وبمقتضى الخطة الأمنية الأميركية، سوف يتم تجربة الإجراءات الأمنية في الأيام المقبلة لتحديد مدى فعالياتها مع الإستفادة من زيارة بوش السابقة إلى المنطقة، وهو على قناعة بأن المنطقة كانت وما زالت غير خطرة على تواجده.
إلا أن خبراء الأمن في المنطقة، أظهروا إستياءهم لعدم مشاركة السلطات الأمنية الألمانية مباشرة مع الطرف الأميركي في وضع الخطة الأمنية، وقال أحدهم، فضّل عدم ذكر اسمه، إن السلطات الأمنية الإلمانية شبه مبعدة عن التدابير الأمنية، مع أنها قامت في الزيارة الأولى لبوش بعمل جيد، ومن غير الممكن منع الناس من التظاهر. ومن أهم التدابير الأمنية للزيارة الأولى بناء سور حديدي طوله بضعة كلم أحيط ببلدة هايلغندام.
ويدخل المسؤولون الألمان في الحسبان وقوع أعمال شغب حيث تم تسجيل 72 مخالفة على صعيد ألمانيا لمناهضين للعولمة، منها تلطيخ جدران الفندق الفخم الذي سوف تقام القمة فيه بالحبر والدهان.
وفي الوقت نفسه، حذر هانس فروم مدير مكتب حماية الدستور من وقوع عمليات إرهابية خلال القمة الصناعية وربط ذلك بأعمال العنف الـ16 التي وقعت في شرق المانيا وبرلين وبراندنبور في الأيام الأخيرة، ويدخل في الحسبان المزيد منها حسب المعلومات التي تلقاها الفاعلون من التيارات اليسارية المتشددة والمعادية للعولمة. وأول المنادين لمظاهرات ضد القمة كان حزب الخيار البديل العمل والحقوق الاجتماعية في الثاني من شهر حزيران( يونيو) لتواصل حتى موعد القمة في الثامن منه.
وقد بدا التحرك ضد القمة منذ الآن، إذ أصدر نقابيون في المانيا وفرنسا وايطاليا وبريطانيا والنمسا والمكسيك وبلدان أخرى بيانًا اعلنوا فيه النضال ضد البلدان الصناعية واعتبروا القمة الصناعية بمثابة رمز لسيطرة النيوليبراليين وأن الشرخ بين الأغنياء والفقراء في اتساع دائمًا كما نهب ثروات البلاد الفقيرة وإلحاق الأذى بالطبيعة.

















التعليقات