الياس توما من براغ : أدتالأحاديث الصحافية التي أدلى بها رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية التشيكية ميروسلاف كرييتشيك إلى فقدان ثقة وزيرة الدفاع فلاستا باركانوفا به الأمر الذي مثل الخطوة الأولى على طريق عزله من منصبه.
وذكرت وكالة الأنباء التشيكية أن وزيرة الدفاع اتفقت اليوم مع رئيس الحكومة ميريك توبولانيك على إنهاء عمل كرييتشيك في هذا المنصب قبل انتهاء الفترة النظامية المحددة له مما يعني في الترجمة العملية عزله خلال وقت قريب يتم به اختيار خلف له .
وتقول الوزيرة التشيكية في حديث لصحيفة quot; ليدوفي نوفيني quot; ان الثقة بينها وبين رئيس جهاز المخابرات العسكري لم تعد تعمل وان ما أزعجها هو الأحاديث الصحافية التي أدلى بها لوسائل الإعلام التشيكية في الفترة الأخيرة والتي كشف بها عن نفسه من جهة وتحدث بها عن مؤامرة داخلية تحضر لإبعاده من جهة أخرى .
وكان كريتشييك قد ذكر في حديث لصحيفة ملادا فرونتا الأوسع انتشارا في البلاد بأنه عمل في جهاز المخابرات العسكري العديد من ضباط الأمن الشيوعي حتى عام 1993 وأنهم شغلوا فيه مناصب هامة وقاموا بعرقلة العمل فيه .
وفي حديث للتلفزيون التشيكي أدلى به يوم الأربعاء ذكر أن العملاء السابقين لأمن الدولة الشيوعي الذين سرحهم يمكن أن يقفوا وراء الإشاعات حول إمكانية عزله لأنهم لا يزالون حسب رأيه يمتلكون نفوذا قويا .
وقد اعتبرت الوزيرة التشيكية ظهور رئيس جهاز المخابرات العسكرية في وسائل الإعلام بأنه خطأ كبير مشيرة إلى ضرورة عدم الإفصاح عن الكثير من المعلومات حول هذا الجهاز لأنه يضعف مقدرته ويخفض من شانه .
وشددت على أن أجهزة المخابرات ليست شانا عاما وان رئيس جهاز المخابرات العسكري يتبع لها مباشرة وأنها ترى شخصيا بان الرأي العام يجب ليس فقط أن لا يعرف كيف يبدو شكله وإنما أيضا يجب أن لا يعرف حتى اسمه .
كما رأت أن رئيس جهاز المخابرات يجب أن لا يدافع عن نفسه بهذا الشكل العلني وان الدفاع عنه هو من مسؤوليتها .واعتبرت قوله بأنه تجري مؤامرة داخلية ضده بأنه أمر يضعف جهاز الأمن ويشكك بمصداقيته وان هذا الأمر هو الذي يشكل الحدود التي من غير المسموح الوصول إليها حسب قولها .


















التعليقات