أسامة العيسة من القدس: أعرب مروان طوباسي رئيس مجلس المؤسسات العربية الأرثوذكسية في فلسطين، عن قلقه الشديد من عدم قيام البطريرك ثيوفيليوس بتنفيذ التعهدات والإلتزامات التي قدمها إلى اللجنة الوزارية الخاصة بمتابعة شؤون البطريركية الأرثوذكسية ولمجلس المؤسسات الأرثوذكسية قبل إنتخابه بطريركًا لبطريركية الروم الأرثوذكس في الأراضي المقدسة.

وقال طوباسي إنه كان يفترض بالبطريرك متابعة الإجراءات القانونية لإبطال صفقة باب الخليل، في القدس القديمة، والتي تم بموجبها تسريب عقارات إلى منظمات يهودية، والصفقات الأخرى ذات العلاقة ووقف سياسة التمييز ضد الكهنة العرب، ودعوة المجلس المختلط إلى الإنعقاد وتطبيق كافة بنود قانون البطريركية التي تمت عملية إنتخابه بموجبه.

وأضاف رئيس مجلس المؤسسات الأرثوذكسية أن استمرار الوضع الحالي في البطريركية على ما هو عليه، يثير تساؤلات كبيرة حول مدى جدية الرئاسة الروحية بتصويب الأمور الداخلية في هذه المؤسسة الكنسية، وعلى مدى حرصها في حماية الأوقاف والمقدسات وبشكل خاص في مدينة القدس التي تتعرض لسياسة ممنهجة من أجل تهويدها وتغيير الوضع القائم فيها.

وقال طوباسي إن الحركة الشعبية التي قادها مجلس المؤسسات الأرثوذكسية العربية في حينه لإسقاط البطريرك السابق إيرينيوس إثر تورطه ومخالفاته وتجاوزاته قد تتصاعد من جديد لوضع حد لهذا الإجحاف المتواصل بحق العرب الأرثوذكس ومصالحهم وأوقافهم ومقدراتهم القانونية والتاريخية، إذا ما استمرت هذه المماطلة غير المبررة في تنفيذ كافة التعهدات والإلتزامات المقدمة إلى الحكومتين الفلسطينية والأردنية والتي بناء عليها تمت المصادقة على إنتخاب البطريركquot;.

ودعا طوباسي إلى تظافر كل الجهود الوطنية المخلصة وتوحيد صفوفها من أجل تنفيذ كل مطالب العرب الأرثوذكس والتي أضحت معروفة للقاصي والداني ومن أجل حماية القدس ومقدساتها ومصالح أبناء شعبنا الوطنية والتي تعتبر مصلحة الكنيسة جزءًا منها.

ويذكر، بأن المؤسسات الأرثوذكسية خاضت قبل 3 سنوات، نضالاً ضد البطريرك السابق إيرينيوس الأول، على خلفية إتهامات له بإبرام صفقة تم بموجبها تسريب عقارات فلسطينية تملكها بطريركية الأرثوذكس، في ميدان عمر بن الخطاب في منطقة باب الخليل بالقدس.

ونجحت هذه المؤسسات بإقناع الحكومة الأردنية والسلطة الفلسطينية بسحب إعترافها بإيرينيوس، وتم إنتخاب ثيوفيليوس، والذي حظي باعتراف السلطة والأردن، في حين أن إسرائيل تمتنع عن الإعتراف به، وكشفت مداولات في الكنيست، في الشهر الماضي، أن إسرائيل تسعى لابتزازه، وذلك بقبوله تسريب عقارات لاسرائيل، مقابل الإعتراف به. وشهدت الأسابيع الماضية تحركًا لأنصار البطريرك السابق، نافين التهم التي وجهت إليه بتسريب عقارات للإسرائيليين، ومطالبين بإعادته إلى منصبه السابق.