لندن: نشرت التايمز صورة كبيرة بحجم الصفحة لطفلة سمراء، وجهها مصاب ببثور كبيرة وحروق شديدة بشكل مفزع، وفوق الصورة عنوان كبير: quot;صورة زيمبابويquot; وإلى الجانب الأيسر من الصورة نقرأ: quot;هذا هو وجه زيمبابوي روبرت موجابي. اسمها سارودزاي جمبو. عمرها ست سنوات ومصابة بمرض الأيدز. رأسها مغطى بإلتهابات حادة. عينها المغلقة تنزف قيحًا. لديها جروح نتيجة هذه الإلتهابات على لسانها يجعل عليها من الصعب التكلم. لم تذهب حتى الآن إلى المدرسة. أخوتها الأربعة الأكبر منها سنًا يخافون من اللعب معها. في الليل لا تستطيع النوم من الألم، لكن أهلها يملكون القليل من المال للأكل ولا يملكون شيئًا منه للدواءquot;. يقول والدها: quot;من الواضح أنها ستموتquot;. ويضيف أن رحيلها المؤلم على القلب.
وبعد كل هذه التفاصيل الصعبة تقول الصحيفة إنه ببضع جنيهات إسترلينية قليلة يمكن لسارودزاي أن تعالج ببعض الأدوية البسيطة التي ستمكنها من إستعادة وجهها الطبيعي والعيش حتى مرحلة المراهقة.
وفي الصفحتين اللاحقتين ملف عن أوضاع الأطفال في زيمبابوي التي يحكمها الرئيس روبرت موجابي. التايمز إختارت لملفها هذا عنوان: quot;من الإزدهار إلى البؤس المهين: كيف تموت أمة على أرجلها؟quot;. وفي العنوان الفرعي قالت الصحيفة إن مقابر الزيمبابويين هي المكان الوحيد المزهر تحت الحكم الشرير لروبرت موجابي.
وضمن التفاصيل الكثيرة التي نقلها إلينا مارتن فليتشر من هيراري نقرأ بعض الحقائق عن الحياة والموت في زيمبابوي موجابي ومنها أن نسبة الموت بين سن 15 و60 هي 85 في المئة، فيما نسبة الموت قبل بلوغ سن الخامسة تبلغ 12 في المئة، أما مقدار الإنفاق الحكومي على الصحة في العام بالنسبة إلى الشخص الواحد فيبلغ 23.50 جنيهًا إسترلينيًا.
مليون ومئة ألف من الأيتام الذين فقدوا آبائهم بسبب مرض الأيدز، والذي يبلغ عدد من قتلوا بسببه من الأطفال 160 ألف طفل فيما قتل بسببه من الكبار 180 ألفًا.


















التعليقات