سمية درويش من غزة

اتهمت جمعية حقوقية ناشطة بالأراضي الفلسطينية، وزارة الداخلية الفلسطينية وغيرها من الجهات التنفيذية، بالعجز عن القيام بواجبها والكشف عن مصير الصحافي البريطاني المختطف بغزة منذ 13 يوما، في حين أكدت نقابة الصحافيين، بأنها تعتزم القيام بمجموعه من الخطوات التي قد تصل إلى الإضراب المفتوح عن العمل ومقاطعة الحكومة وأجهزتها والفصائل والرئاسة الفلسطينية.

ويعتبر قطاع غزة مرتعا لعمليات الخطف المتواصلة، حيث سقط العشرات من الرعايا الأجانب في شباك الجماعات المسلحة، تحت تهديد السلاح، دون أن تفصح الجهات الحكومية المسؤولة عن تلك الجماعات التي غالبا ما تفرج عن رهائنها بعد قترة ضمن صفقات تبدو غامضة.

وقد فضحت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المعارضة لحكومة الوحدة الوطنية، قبل أيام الحكومة الفلسطينية، مشيرة إلى أنها على علم بمكان الصحافي المختطف.
وحمل مركز الميزان، الرئاسة والحكومة الفلسطينية المسؤولية عن مصير ألن جونسون مراسل هيئة الإذاعة البريطانية في قطاع غزة، مجددا مطالبته بالإفراج الفوري عنه، في ظل الغموض الذي يلف ملابسات اختطافه.

وكان جونسون، قد اختطف بعد أن اعترضت سيارة سوبارو بيضاء اللون، في الثاني عشر من الشهر الجاري سيارته، وهي من نوع (KIA) بيضاء اللون، وأجبروه تحت تهديد السلاح على الترجل من سيارته واقتياده إلى جهة غير معلومة.

وقال مركز الميزان في بيان صحافي، على الرغم من مرور ثلاثة عشر يوما على اختطاف الصحافي جونسون، تقف السلطة عاجزة عن الوفاء بواجبها القانوني، والمتمثل في حماية الرعايا الأجانب الذين يقيمون على أراضيها، والذي تمثل بوقوع هذا الحادث المشين، إلا أن عجز السلطة بدا واضحا بعد انقضاء هذه الفترة الزمنية على الاختطاف، دون أن تتمكن من كشف ملابسات الحادث والجهات التي تقف وراءه.

وكرر المركز الحقوقي، أسفه لاستمرار تعرض الصحافيين والمتضامنين الأجانب لأعمال الخطف على أيدي مسلحين، وهي حوادث عادة ما تستهدف ابتزاز السلطة وليس شخص المختطف، الأمر الذي يشوه صورة الشعب الفلسطيني ويسيء إلى نضاله المشروع لنيل حقوقه المشروعة في تقرير المصير والحرية والاستقلال.
وطالب الميزان، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الوزراء إسماعيل هنية، باتخاذ كافة الوسائل والسبل الكفيلة بالإفراج عن الصحافي جونسون، وتقديم كل من يثبت تورطهم في حادث اختطافه إلى العدالة.

وأكد المركز، على أن طي ملف الجرائم لا يسهم في وقفها، بل على العكس من ذلك فقد يلعب دورا مهما في استمرارها وتكرارها، مذكرا أن عدم ملاحقة من قاموا بعمليات اختطاف في السابق كان ولم يزل سببا في استمرار عمليات الاختطاف.