محمد الخامري من صنعاء : علمت إيلاف من مصادر في مجلس الوزراء اليمني أن فاكسات المجلس لم تتوقف طيلة الأربع الأيام الماضية من استقبال الرسائل التي كان معظمها لشخصيات ترى في نفسها الأهلية الكاملة لتولي مناصب وزارية في التشكيل الحكومي الجديد الذي من المقرر أن يُعلن اليوم أو غداً على ابعد تقدير ، مشيرة إلى أن عدداً كبيراً من الشخصيات غير المعروفة على الساحة أرسلت سيرها الذاتية مرفقة بعدد من الشهادات التي تدل على إجادة أصحابها للغات الانجليزية والفرنسية وغيرها ، إضافة إلى الخبرات الفنية في المجالات الاقتصادية والفنية والكهربائية والاتصالات وغيرها.

وأضافت المصادر أن اغرب الفاكسات التي وصلت إلى مجلس الوزراء كان فاكساً لشخصية اعتبارية quot;شيخquot; وليس لديه أي مؤهل دراسي إلا انه ذكر في سيرته الذاتية انه عمل لفترة كبيرة في مجال الكهرباء ولديه إلمام واسع بها quot;وبالتالي يرغب في تولي وزارة الكهرباء خلفاً لرئيس الوزراء الحاليquot; الأمر الذي فسّره بعض الموظفين في مجلس الوزراء بأنه قد عمل في الكهرباء في وقت سابق قبل أن يتوفى والده ويأخذ زمام المشيخة من بعده.

وكانت صحيفة الثورة الرسمية في اليمن نشرت في صفحتها الأخيرة الاثنين لقطة أشارت فيها إلى الاتصالات الهاتفية التي وردت إلى الهواتف الشخصية للدكتور علي محمد مُجوّر عقب تكليفه من قبل الرئيس علي عبدالله صالح بتشكيل الحكومة الجديدة ، وحملت تلك اللقطة عنوان : (قليلو العقول .. والحكومة الجديدة !) وجاء فيها :

يبدو أن قليلي العقول كثيرون فما إن تم الإعلان عن تكليف الدكتور على محمد مُجوّر بتشكيل حكومة جديدة حتى بدأ هؤلاء بإرسال سيرهم الذاتية ومحاولة التواصل مع رئيس الحكومة المكلف بشتى الوسائل سواء عبر هواتفه الشخصية أو تحويلة رئاسة الوزراء وغيرها من اجل تقديم أنفسهم لعل وعسى.

وقالت الصحيفة quot;رحم الله امرئ عرف قدر نفسه لان هؤلاء ربما لا يدركون بأن منصب وزير في الحكومة لا يستند على أساس الرغبات الشخصية أو المواصفات التي يرونها في أنفسهم ولكنه مسؤولية كبيرة وله مواصفات ليست سهلة أساسها الكفاءة العلمية والعملية والسمعة الحسنة والقدرة على تحمل المسؤولية والحزم في اتخاذ القرار وصوابية التفكير وامتلاك الرؤية الإستراتيجية الثاقبة القادرة على معالجة القضايا واستشراف آفاق مستقبلية أفضل ، وصدق الخليفة (الفاروق) رضي الله عنه حين قال لمن جاءه طالباً توليته في منصب (لا نولها من يطلبها).