نيويورك، الولايات المتحدة: للمرة الأولى في تاريخه، وضع مجلس الأمن الدولي قضية التغير المناخي على أجندته، محذراً من أن ظاهرة الاحتباس الحراري وارتفاع حرارة الأرض قد يكون لها تأثيرات مدمرة، وأنها قد تشكل حافزاً لصراع عالمي جديد. وقرر مجلس الأمن الدولي عقد اجتماع يضم كبار المسؤولين الدوليين في وقت لاحق من شهر إبريل/ نيسان الحالي، لمناقشة أنماط التغير في الطقس، والتي قد تهدد الأمن الدولي.

وقال المندوب البريطاني لدى الأمم المتحدة، إيمري جونز باري، والذي ترأس المجلس، الأربعاء: quot;إن المسببات التقليدية لأي صراع قائم تبدو وكأنها تتفاقم جراء تأثيرات التغير المناخي.quot;

ومن المنتظر أن تترأس وزيرة الخارجية البريطانية، مارغريت بيكيت، الاجتماع في السابع عشر من إبريل/نيسان الحالي، والذي قامت بتوجيه دعوة للدول الأربعة عشرة الأخرى للمشاركة فيه، وإرسال ممثليها على المستوى الوزاري، وفقاً لما ذكره جونز باري.

ومع ذلك، فمن غير المتوقع أن يصدر بيان رسمي أو قرار عن الاجتماع حول قضية التغير المناخي، نقلاً عن الأسوشيتد برس.

وكانت اللجنة الدولية للعلماء قد قدمت للأمم المتحدة في شهر مارس/آذار الماضي، خطة مفصلة لمكافحة التغير المناخي، محذرة من أن الإخفاق في هذا المجال قد يؤدي إلى حدوث اضطرابات مناخية كبيرة في القرن الحادي والعشرين، وقد ينجم عنها انتشار الجفاف والأمراض، واتساع المحيطات وتشريد سكان الشواطئ.

وفي ذات الإطار، يلتقي الأسبوع المقبل دبلوماسيون وعلماء في العاصمة البلجيكية بروكسيل لمناقشة الخطة، والتي ستضع الخطوط العريضة أمام صانعي السياسة لعقود عديدة مقبلة.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، قد تعهد في بذل مزيد من الجهود من أجل حث دول العالم المختلفة على مواجهة التحديات التي تشكلها ظاهرة الاحتباس الحراري على سكان الكرة الأرضية.

وقال مون، في كلمة وجهها خلال مؤتمر حول ظاهرة الاحتباس الحراري، عقد الخميس بقاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن quot;العالم قد بلغ مرحلة مهمة في جهوده للقيام بإشراف بيئي مسؤول.quot;

وأضاف قائلاً: quot;إننا نشعر بتأثيرات تغير المناخ في أرجاء العالمquot;، مشيراً إلى النتائج التي وردت بآخر تقييم أعدته اللجنة الحكومية المشتركة حول تغير المناخ، حيث قال إن هذه اللجنة quot;أرست ارتباطاً قوياً بين النشاط البشري، وتغيرات المناخ.quot;

وحسب ما نقله موقع راديو الأمم المتحدة، فقد أكد مون أن قضية التغيرات المناخية ستكون أحد أهم أولوياته، كأمين عام للمنظمة الدولية، واعدا بمواصلة مساعدة المجتمع الدولي في تحقيق quot;تحول تجاه ممارسات مستدامة.quot;

وكانت عشرات الدول قد احتشدت خلف فكرة إنشاء منظمة دولية تعنى بشؤون البيئة، وتكون تابعة للأمم المتحدة على غرار منظمة الطفولة، وذلك في أعقاب الدعوة التي وجهها الرئيس الفرنسي جاك شيراك.

وقالت أسوشيتد برس إنّ 45 دولة ستشارك في مؤتمر يعقد قريبا لتفعيل هذا النداء، الداعي لتأسيس منظمة الأمم المتحدة للبيئة، وذلك نقلا عن مستشارين للرئيس الفرنسي.

ويذكر أن أرفع هيئة تعنى بشؤون البيئة حاليا، هو برنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP، الذي أطلق مؤخرا حملته الرامية إلى زراعة مليار شجرة حول العالم، على الأقل، خلال العام 2007 الحالي، بهدف الحد من quot;الآثار المدمرة لظاهرة التغيرات المناخية.quot;