رغم احتجاج المعارضة على محاكمة المدنيين عسكريا
الشورى المصري يقر تعديل قانون القضاء العسكري
نبيل شرف الدين من القاهرة :في وقت تصاعدت فيه الاحتجاجات في مصر على إحالة المدنيين إلى محاكم عسكرية، وحرمانهم من المثول أمام قاضيهم الطبيعي، فقد أقر مجلس الشورى المصري تعديل بعض نصوص قانون الأحكام العسكرية، ويتضمن إنشاء محكمة عليا للطعون العسكرية، يطعن أمامها في جميع أحكام المحاكم العسكرية الصادرة في جرائم القانون العام، ويؤكد استقلالية القضاء العسكري كجهة قضائية مستقلة، ويشترط في من يتولى القضاء العسكري الشروط نفسها المتطلبة في قانون السلطة القضائية (القضاء العادي)، وأهمها أن يكون مجازا في القانون بدرجة جامعية، فضلاً عن عدم قابلية القضاة العسكريين للعزل .![]()
إحدى المحاكم العسكرية في مصر
وقال صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى إن مشروع قانون مكافحة الإرهاب الذي يجري إعداده حالياً، لن يتضمن النص على إحالة قضايا بعينها إلى القضاء العسكري، في إشارة يلمح فيها إلى إحالة المتهمين من جماعة quot;الإخوان المسلمينquot; إلى القضاء العسكري .
مآخذ وتعديلات
من جانبه اعترف مفيد شهاب وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية بأن هناك بالفعل مآخذ على قانون المحاكم العسكرية الذي ينظم القضاء العسكري، تأتي في مقدمتها أن نصوصه لا تكفل لهذا القضاء الضمانات التي استقرت عليها المعايير الدولية للجهات القضائية، كما لا تكفل له استقلاله، خصوصاً أنها لا تشترط في من يتولى هذا القضاء أن يكون مجازا في الحقوق، وكانت من أبرز عيوب الأحكام الصادرة أنها لا تقبل الطعن أمام درجة قضائية أعلى، وأضاف قائلاً إن quot;هذه التعديلات الجديدة تكفل دعم الحقوق والحرياتquot;، على حد تعبيره .
وفي التفاصيل فإن التعديلات الجديدة تقضي بأن القضاء العسكري جهة قضائية مستقلة تتكون من المحاكم والنيابات العسكرية وفروع قضاء أخرى طبقا لقوانين وأنظمة القوات المسلحة ويختص القضاء العسكري دون غيره بنظر الجرائم التي تدخل في اختصاصه وفقا لأحكام هذا القانون وغيرها من الجرائم التي يختص بها وفقا لأي قانون آخر وتقوم على شأن القضاء هيئة تتبع وزارة الدفاع .
ورفض المجلس اقتراحا مقدما من النائب شوقي السيد باضافة كلمة مستقلة قبل تتبع وزارة الدفاع لضمان الاستقلالية وكذلك رفض اقتراحا من أسامة شلتوت رئيس حزب (التكافل)، بحذف الجزء الخاص وفقا لأحكام هذا القانون وغيرها من الجرائم التي يختص بها وفقا لأي قانون آخر .وأيدت الحكومة على لسان مفيد شهاب وزير الدولة للمجالس النيابية والشؤون القانونية اقتراح شوقي السيد بحذف كلمة (هيئة)، الواردة في المادة الثانية وان تكون على النحو التالي يتكون القضاء العسكري من رئيس وعدد كاف من الاعضاء يتوافر فيهم فضلا عن الشروط الواردة في قانون خدمة الضباط الصادر بالقانون رقم 232 لسنة 59 الشروط الواردة في المادة 38 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 71 ويكون شأن شاغلي وظائف القضاء العسكري شأن أقرانهم في القضاء والنيابة العامة .
استقلال القضاء
وتضمنت التعديلات الجديدة أن القضاة العسكريين مستقلون ولا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون وضباط القضاء العسكري عدا عضو النيابة العسكرية برتبة (ملازم أول) غير قابلين للعزل، إلا من خلال الطريق التأديبي طبقا للقانون 232 لسنة 59، ويقومون بالواجبات ذاتها المنصوص عليها في قانون السلطة القضائية بالنسبة إلى القضاة واعضاء النيابة العامة . وفي غير حالات التلبس بالجريمة لا يجوز القبض على ضابط القضاء العسكري وحبسه احتياطيا الا بعد الحصول على اذن من لجنة هيئة القضاء العسكري .
ووافق المجلس على إدخال تعديل على المادة 25 بأن يتولى النيابة العسكرية مدع عام لا تقل رتبته عن عميد بدلا من عقيد ـ كما جاءت من الحكومة ويعاونه عدد كاف من الاعضاء لا تقل رتبهم عن (ملازم أول)، يتوافر فيهم فضلا عن الشروط الواردة بقانون خدمة الضباط الصادر بالقانون رقم 232 لسنة 59 الشروط الواردة في المادتين 38 و 116 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 72من جانبه أكد ممثل وزارة الدفاع أن سبب اقتصار الاعضاء على ملازم أول لاستبعاد الضباط الاحتياط من العمل بالقضاء العسكري .
وأخيراً فقد أشارت المادة 43 إلى أن المحاكم العسكرية هي المحكمة العليا للطعون العسكرية والمحكمة العسكرية العليا والمحكمة العسكرية المركزية لها سلطة عليا والمحكمة العسكرية المركزية وتختص كل منها دون غيرها بنظر الدعاوى التي ترفع إليها طبقا للقانون بينما يقضي التعديل للمادة 89 بأن يصدق رئيس الجمهورية على الأحكام الصادرة بالاعدام في الجرائم العسكرية والأحكام الصادرة على الضباط بالطرد من الخدمة عموما والأحكام الصادرة على الضباط العاملين بالطرد من الخدمة في القوات المسلحة
| إحدى المحاكم العسكرية في مصر |
















التعليقات