أنقرة : نقلت صحيفة راديكال عن رئيس الوزراء التركي طيب أردوغان قوله إن فكرة تولي الرئاسة لا تستحوذ على تفكيره وسط التوترات بين العلمانيين الأقوياء وحزب العدالة والتنمية الحاكم بشأن الإنتخابات التي ستجرى في الشهر القادم. ونقلت الصحيفة عن أردوغان قوله: quot;لست مصرًا على قصر الرئاسة. ولست مصرًا على أن أصبح رئيسًا... وإنما إصراري هو على أن يكون هذا البلد مكانًا يعيش فيه مواطنوه في سلامquot;.

وتشعر النخبة العلمانية القوية في تركيا ومن بينهم جنرالات الجيش أن أردوغان الإسلامي السابق سيتولى المنصب الكبير ويقوض الفصل الصارم بين الدولة والدين وهي مبادئ ترجع إلى مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك. ويتوقع أن يسمي حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه أردوغان مرشحه يوم الأربعاء القادم. ولأن الحزب يتمتع بأغلبية كبيرة في البرلمان فإنه في حكم المؤكد أن يصبح رئيسًا بمجرد إنتهاء ولاية أحمد نجدت سيزر العلماني القوي. وينفي أردوغان أكثر السياسيين شعبية في تركيا الذي ترأس النمو الاقتصادي القوي وإطلاق محادثات الإنضمام إلى عضوية الإتحاد الأوروبي مزاعم بأن لديه برنامج عمل إسلاميًا.

وأصدر قائد الجيش القوي الجنرال يشار بويوكانيت تحذيرًا مغلفًا لحزب العدالة والتنمية الحاكم يوم الخميس من أن الرئيس القادم يجب أن يكون مؤيدًا قويًا للنظام العلماني في تركيا. وقال بويوكانيت في مؤتمر صحافي نادر: quot;نأمل أن يكون الرئيس المقبل شخصًا ملتزمًا بصدق بالقيم الأساسية للجمهورية وبينها العلمانية وليس شخصًا يتشدق بها فقطquot;.

وقلل أردوغان من شأن تعليقاته، وقال: quot;بويوكانيت تحدث بشأن القضايا التي في جدول أعماله. بعض الصحافيين حاولوا إثارته وتوجيهه في إتجاه مختلف لكنه أعطى إجابات معقولة مثل رجل دولة. لم يترك جدول أعماله. كان إيجابيًا. وقال أردوغان أيضًا إن الرئيس يجب أن يقطع علاقاته مع حزبه السياسي بمجرد أن يتولى الرئاسة.

ونقل عن أردوغان قوله في إشارة واضحة إلى الدستور التركي الذي ينص على أن الرئيس يجب أن يكون غير منحاز: quot;لن يكفي أن يقول (الرئيس) ذلك وإنما أن يثبت ذلك أيضًاquot;. ومن بين بواعث القلق داخل حزب العدالة والتنمية الحاكم هو أنه سيواجه صعوبة في الإبقاء على جميع فصائله معًا، إذا أصبح أردوغان رئيسًا. ومن المقرر أن تجرى الإنتخابات العامة القادمة في تركيا في تشرين الثاني (نوفمبر).