انقرة: رفض رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان اليوم الثلاثاء الانتقادات الموجهة اليه بانه يشكل تهديدا على النظام العلماني في تركيا في حال ترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في ايار/مايو. ويخشى المدافعون عن النظام العلماني الذي اسسه مصطفى كمال اتاتورك في العشرينات احتمال ترشح اردوغان الاسلامي السابق، للانتخابات الرئاسية.

وقال اردوغان الذي يصف نفسه اليوم بانه quot;محافظ ديموقراطيquot;، خلال اجتماع لنواب حزبه، حزب العدالة والتنمية (المنبثق عن التيار الاسلامي)، ان quot;تركيا دولة ديمقراطية وعلمانية واجتماعية تقوم على دولة القانون. ولكل هذه العناصر الاهمية نفسها وهي مكملة لبعضها البعضquot;. واضاف quot;يجب الا تحاول اي مجموعة او فرد خلق توترات بشأن هذه المبادىءquot;.

ومضى يقول ان quot;التهديد الرئيسي الذي يحدق بالديمقراطية يأتي من اولئك الذين يحافظون باستمرار على النظام ومبادئه على جدول الاعمال للحصول على منافع سياسيةquot;. وتابع ان حكومته quot;مرغمة على حماية النظام الدستوري ومصممة على القيام بذلكquot;. والاسبوع الماضي اعلن الرئيس احمد نجدت سيزر المدافع عن الكبير عن مبادىء العلمانية الذي تنتهي ولايته في 16 ايار/مايو، ان quot;تهديدا غير مسبوقquot; يحدق بالنظام العلماني.

والسبت تظاهر 500 الف شخص في انقرة للتنديد بالطموحات الرئاسية المفترضة لرئيس الحكومة والتعبير عن التمسك بالنظام العلماني. وينتخب الرئيس التركي وهو منصب فخري، لولاية واحدة من سبع سنوات من قبل اعضاء البرلمان ال550 حيث يحظى حزب العدالة والتنمية ب354 مقعدا.

وتخشى الاوساط العلمانية ان يستغل اردوغان سلطته في حال انتخب رئيسا لاسلمة البلاد. ولم يعلن اردوغان بعد قراره بشأن ترشيح نفسه الى الانتخابات الرئاسية. وبحسب وسائل الاعلام فانه قد ينتظر حتى نهاية المهلة. ويفترض تسليم الترشيحات لهذه الانتخابات التي ستجري في نيسان/ابريل وايار/مايو، قبل منتصف ليل 25 نيسان/ابريل.