نبيل شرف الدين من القاهرة، وكالات: التقى وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس الاربعاء الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة، المحطة الثانية في جولة في الشرق الاوسط تهدف الى التصدي لنفوذ ايران وحشد الدعم الدولي لسياسة واشنطن في العراق. واعلن غيتس في تصريحات ادلى بها اثر اللقاء انه كان فرصة للنظر في عدة مواضيع وانه تم التطرق خلاله الى quot;العلاقات العسكرية المتينةquot; بين مصر والولايات المتحدة.
وتتجاوز المساعدة العسكرية الاميركية لمصر مليار دولار في السنة. والتقى وزير الدفاع الاميركي القادم من عمان، نظيره المصري حسين طنطاوي ويرتقب ان ينتقل مساء الى اسرائيل لاجراء محادثات مع وزير الدفاع عمير بيريتس. ويفترض ان تكون المحادثات في مصر تناولت عملية السلام في الشرق الاوسط والمساعدة العسكرية الاميركية لمصر ونفوذ ايران المتزايد في المنطقة والاوضاع في العراق ولبنان.
وقال غيتش لدى مغادرته عمان quot;انا مهتم بما سيقول لي الرئيس مبارك بشان الوضع في المنطقةquot;. واضاف quot;كما ساغتنم هذه الفرصة لتشجيع quot; الرئيس مبارك على دعم الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي وquot;عملية المصالحة في العراق (..) وكل ما يمكنه القيام به لتشجيع دول اخرى على الاستثمار في العراقquot;.
كما عرض غيتس اليوم الاربعاء سيناريو قاتم بشأن عواقب quot;انهيارquot; العراق، في خطاب القاه في غرفة التجارة الاميركية في القاهرة. وقال غيتس quot;سيكون لعواقب فشل الدولة العراقية وانتشار الفوضى (في العراق) آثار سلبية على امن واستقرار كل دولة في الشرق الاوسط والخليجquot;. واضاف المسؤول الاميركي انه quot;ان الانهيار التام للعراق ستكون له آثاره في عواصم الشرق الاوسط قبل ان تشعر واشنطن او نيويورك بآثارهquot;.
وتستضيف مصر في الثالث والرابع من ايار/مايو مؤتمرا وزاريا حول العراق في منتجع شرم الشيخ على البحر الاحمر. وتشارك في هذا المؤتمر الدول المجاورة للعراق، وهي ايران والاردن والكويت والسعودية وسوريا وتركيا، اضافة الى البحرين ومصر والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي والامم المتحدة والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا والصين) وبقية اعضاء مجموعة الثماني وهي كندا والمانيا وايطاليا واليابان وكذلك الاتحاد الاوروبي.
الا ان ايران اعلنت انها لم تتخذ بعد قرارا بشأن مشاركتها في المؤتمر وربطت تلك المشاركة بالافراج عن خمسة ايرانيين اعتقلهم الاميركيون في العراق في كانون الثاني/يناير. وقال غيتس quot;ان مؤتمر الدول المجاورة يشكل خطوة مهمةquot;، مضيفا quot;ان كل ما يمكن للدول المجاورة القيام به للمساعدة على دعم الحكومة العراقية يعتبر خطوة اضافيةquot;.
واعلن مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية طالبا عدم كشف هويته ان روبرت غيتس سيقوم من جهة اخرى quot;بتشجيع مصر على تاكيد دورها المحركquot; في الملف الاسرائيلي الفلسطيني.
وقال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إن جيتس سيسعى أيضا للحصول على تأييد إسرائيل لبيع منصات عسكرية أميركية متقدمة للمملكة العربية السعودية، وهي الصفقة التي قالت صحيفة (نيويورك تايمز) الأميركية الأسبوع الماضي أنه جرى إرجاؤها بسبب معارضة إسرائيلية.
وأشارت الصحيفة إلى أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تعتزم أن تدفع قدما صفقة البيع التي تعد جزءا من مسعى لتحقيق التوازن في القوى في المنطقة في مواجهة سباق إيران للحصول على أسلحة نووية. وقالت صحيفة (هاآرتس) الإسرائيلية إن المباحثات جيتس في تل أبيب تتناول الوضع الاستراتيجي في الشرق الأوسط والعلاقات الأمنية الإسرائيلية ـ الأميركية، وصفقة السلاح الأميركية ـ السعودية التي اعترضت عليها إسرائيل، لافتة إلى أهمية هذه الزيارة من أجل إنهاء الأزمة التي شابت العلاقات بين أجهزة الأمن في البلدين، بعد قيام إسرائيل ببيع معدات عسكرية متطورة للصين، والقيود التي فرضتها الولايات المتحدة عام 2005 علي إسرائيل في أعقاب ذلك.
وعلى جدول المحادثات ايضا المساعدة العسكرية الاميركية لمصر. شدد المسؤول على ان المصريين quot;يولون اهمية كبيرةquot; لاحتمال خفض تلك المساعدة نظرا لزيادة النفقات الاميركية في العراق. وقال ان غيتس quot;سيؤكد مجددا ان علاقتنا مع مصر، بغض النظر عن الحرب، دائمة وستتواصلquot;.
ومن الاسباب التي دفعت بالولايات المتحدة ان تقدم مساعدة لمصر، مكافأتها على ابرام معاهدة السلام مع اسرائيل في 1979. ومذذاك تلقت مصر اكثر من ثلاثين مليار دولار من المساعدة العسكرية الاميركية. لكن الولايات المتحدة تعتبر ان مصر هي البلد الذي ينطلق منه اكبر عدد من المقاتلين الاجانب الى العراق مع سوريا والسودان والمملكة العربية السعودية.
وكان المتحدث باسم القوات الاميركية في العراق الجنرال وليام كلدويل اعلن ان القوات الاميركية quot;تحتجز مئات المقاتلين الاجانب (..) ومعظمهم من مصرquot;.
















التعليقات