نيويورك: دعا أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون في تقرير رفعه إلى مجلس الأمن الدولي، المغرب وجبهة البوليساريو إلى التفاوض مندون شروط حول مستقبل الصحراء الغربية لتقرير مصير الشعب الصحراوي. وقال بان كي مون: quot;أوصي مجلس الأمن بمطالبة كافة الأطراف في المغرب وجبهة البوليساريو الدخول في مفاوضات، من دون شروط مسبقة، من أجل التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول يسمح بتقرير مصير الشعب الصحراويquot;.

وأضاف بان كي مون في هذا التقرير الذي نشر قبل المشاورات المتوقعة الجمعة في مجلس الأمن حول تمديد مهمة بعثة قوات الأمم المتحدة في الصحراء الغربية لتنظيم الإستفتاء، أن الدول المجاورة، الجزائر وموريتانيا مدعوة أيضًا إلى هذه المفاوضات والتشاور كل على حدة حول المسائل التي تخصها مباشرة.

وبشأن الإقتراحين اللذين رفعهما المغرب وجبهة البوليساريو، قال بان كي مون إنه يرحب بكل مجهود تبذله الأطراف بهدف التوصل إلى حل عادل ويرضي كافة الأطراف. وبعد أن أكد أن إنتشار القوة الدولية على الأرض، أمر ضروري لحفظ وقف إطلاق النار، أوصى بتمديد مهمتها التي تنتهي في الثلاثين من نيسان (أبريل) بستة أشهر.

وتعد قوات الأمم المتحدة في الصحراء الغربية والتي تشكلت في نيسان (أبريل) 1991 نحو 479 موظفًا بين عسكريين ومدنيين. وطرح كل من المغرب وجبهة البوليساريو التي تطالب بإستقلال الصحراء الغربية، الأسبوع الماضي مشروعين متناقضين لوضع حد للنزاع القائم بينهما منذ 32 سنة. ويهدف مشروع الرباط إلى منح الصحراويين حكمًا ذاتيًا واسعًا، لكن تحت سيادة المغرب. واقترحت المملكة المغربية مفاوضات مع جبهة البوليساريو والجزائر وإجراء إستفتاء حول الحكم الذاتي.

لكن جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) رفضت هذا المشروع الذي أعده العاهل المغربي الملك محمد السادس وشددت على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره. من جانبها إقترحت الحركة الإنفصالية المدعومة بالجزائر مشروعًا آخر، قالت إنه يقترح ضمانات للمقيمين المغاربة في الصحراء ولإستغلال الموارد الطبيعيةمعًا وضمانات لأمن المغرب. وقد ضم المغرب الصحراء الغربية المستعمرة الإسبانية سابقًا عام 1975 في حين تطالب جبهة البوليساريو المدعومة بالجزائر بإستقلالها.