بشكيك: أعلنت حكومة قرغيزستان اليوم الجمعة أنها مستعدة لتقديم تنازلات من أجل الخروج من الأزمة السياسية بعد تظاهرات المعارضة التي تطالب بإستقالة الرئيس كرمان بك باكييف. وقال رئيس الوزراء القرغيزي الماظ بك اتامباييف في مؤتمر صحافي في بشكيك إن هناك فرصًا للتوصل إلى إتفاق مع المعارضة حول التعديلات الدستورية. وتطالب المعارضة بمراجعة الدستور لمنح البرلمان والحكومة صلاحيات أوسع بينما يقترح باكييف تقليصًا محدودًا لسلطاته.

وقال اتامباييف إنه أجرى محادثات مع إثنين من قادة المعارضة، النائبان كوبات بك بايبولوف وتمير سارييف. وأضاف: quot;إتفقنا على سحب المشروع الرئاسي للتعديلات (...) وسنقوم معًا بصياغة مشروع جديد لتعديلات دستوريةquot;.

وأكد رئيس الوزراء: quot;ليست هناك خلافات كبيرة في هذا الشأنquot;. وكان آلاف المتظاهرين قد تجمعوا أمام مقر الحكومة قرغيزستان في بشكيك ورشقوا المبنى بالحجارة والزجاجات الحارقة قبل أن تقوم الشرطة بتفريقهم مستخدمة الهراوات. وقام متظاهرون آخرون بمسيرة في شوارع العاصمة مطالبين باستقالة الرئيس كرمان بك باكاييف المتهم بالتورط في الفساد. وهتف المتظاهرون: quot;سنستولي على البيت الأبيضquot; في إشارة إلى مقر الحكومة quot;فليسقط باكاييفquot;.

وكان معارضون قرغيزون تظاهروا خلال الأسابيع الماضية مرارًا مطالبين بإستقالة الرئيس باكاييف الذي تولى السلطة في ربيع 2005 بعد إنتفاضة عنيفة أطاحت بسلفه عسكر اكاييف المتهم بالفساد والتزوير الإنتخابي.