الياس توما من براغ: أكد رئيس حكومة صربيا فويسلاف كوشتونيتسا أن قرارًا جديدًا في مجلس الأمن بخصوص إقليم كوسوفو يقوم على أساس مقترحات المبعوث الدولي مارتي اهتساري التي تتحدث عن إستقلال الإقليم لكن مع وضعه تحت إشراف دولي لفترة غير محددة، فلن يمر.

ونقلت الإذاعة الصربية عنه قوله بعد محادثاته في بلغراد مع وزيرة الخارجية النمساوية أورسولا بلاسنيك، إن السلطات الصربية متأكدة من ذلك، مشددًا على أن النظام العالمي يقوم على أساس ميثاق الأمم المتحدة ومعايير القانون الدولي التي تضمن لكل الدول السيادة ووحدة الأراضي وعدم المساس بالحدود. واعتبر أن بلاده قد اختارت الحل الوسط لمشكلة كوسوفو الذي يستند إلى المبادئ العامة للقانون الدولي من خلال إقتراحها منح الإقليم حكمًا ذاتيًا موسعًا، لكن في إطار الدولة الصربية.

ويلاحظ أن إعلان رئيس الحكومة الصربية عن ثقته بأن مجلس الأمن لن يتمكن من إقرار خطة اهتساري قد جاء بعد ساعات قليلة من مقابلته لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بلغراد وبعد أقل من يومين لمقابلته لنائب رئيس الحكومة الصينية، الأمر الذي قد يشير إلى أن بلغراد تلقت تطمينات من موسكو وبكين بأنهما لن تسمحان بصدور قرار في مجلس الأمن يعترف باستقلال إقليم كوسوفو.

وكان لافروف قد صرح بعد إجتماعه أمس مع رئيس صربيا بوريس تاديتش بأن موسكو تؤيد إستئناف المفاوضات حول وضع كوسوفو وضرورة استيفاء القرار رقم 1244 مشيرًا إلى أن بعض جوانب القرار لم تنفذ بعد، كما كرر بأن موسكو ترفض الحل غير القابل للبقاء والحل وحيد الجانب بالنسبة إلى كوسوفو.

و شدد أيضًا على ضرورة أن يتأكد أعضاء مجلس الأمن من حقائق الأوضاع القائمة في الإقليم قبل بداية مناقشة نواحي الحل لمستقبل كوسوفو مشيرًا إلى أن موسكو بسبب ذلك بادرت إلى اقتراح إرسال بعثة من مجلس الأمن لتقصي الحقائق.

من جهته شدد الرئيس الصربي بوريس تاديتش خلال استقباله لوزيرة الخارجية النمساوية على أن أي شكل من أشكال الإستقلال لكوسوفو سيكون أمرًا غير مقبول بالنسبة إلى صربيا مؤكدًا من جديد أن بلغراد لا تقبل خطة مبعوث الأمم المتحدة مارتي أهتساري.

وحذر من أن تطبيق حل كهذا، يمكن أن يشكل سابقة خطرة، ستكون لها نتائج صعبة على إستقرار البلقان. وأشار إلى أن بعثة مجلس الأمن ينبغي أن تزور الجيوب الصربية في كوسوفو، لأنه بهذه الطريقة فقط يمكن لمجلس الأمن حسب رأيه أن يناقش تطبيق القرار رقم 1244.