خلف خلف من رام الله: تتزايد الأصوات في الساحة الإسرائيلية موجهة الإتهامات إلى القيادات العسكرية حول دورها في تضليل صناع القرار السياسي عشية العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان، وفي هذا الصدد إتهمت وزيرة التربية والتعليم الإسرائيلية، يولي تمير، العسكريين بتضليل الحكومة منضمة بذلك إلى إيهود باراك في توجيه الإنتقادات إلى القيادة السياسية الإسرائيلية واعتبارها عديمة الخبرة والتجربة.
وقالت تمير إن المعلومات التي قدمها المستوى العسكري للحكومة عشية الحرب ضللت المستوى السياسي. وأضافت في برنامج quot;لقاء مع الصحافةquot; الذي تبثه quot;القنال الثانية الإسرائيليةquot;، أن التضليل تمثل في خلق إنطباع لدى الوزراء في أن الحديث يدور عن حملة قصيرة، يمكن لأهدافها أن تتحقق باستخدام سلاح الجو وبتوغلات برية محدودة.
وأضافت أن قيادة الجيش ومجلس الأمن القومي الإسرائيليان عرضا على الوزراء صورة أحادية الأبعاد ومعلومات غير كافية. معتبرة أنه لو تقدم أحدهم في الجلسة نفسهاوشكك في التقديرات، لربما بدا كل شيء على نحو آخر.
وأشارت تامير إلى قلة التجربة والخبرة لدى رئيس الوزراء إيهود أولمرت ووزير دفاعه عمير بيرتس قائلة: quot;يتواجد حول الطاولة أناس مع ومن دون خبرة عسكرية وأمنية ومع ذلك إتخذ القرارquot;. وأضافت أن إسرائيل عادت إلى واقع عرفته وجربته في السابق، في حرب يوم الغفران. وأَضافت: quot;لو كنت أعرف ما أعرفه اليوم لكنت اتخذت قرارًا آخرquot;.
ويشار أن إيهود براك، رئيس الحكومة الأسبق وأحد المرشحين لرئاسة حزب العمل، إستغلّ مهرجانات الدعاية الإنتخابية وذكرى القتلى من الجيش الإسرائيلي في ذكرى quot;استقلال الدولة العبريةquot;، ليهاجم رئيس الحزب وزير quot;الأمنquot; الحالي عمير بيرتس، معتبرًا أنه لا بديل للتجربة، مؤكّدًا أن الثلاثي أولمرت بيرتس حالوتس قد فشلوا في إدارتهم الحرب في لبنان، وأكد براك أنّه بمجرّد إنحسار الضباب عن استنتاجات لجنة quot;فينوغرادquot; فإن الجميع سيدرك أن لا شيء يغني عن التجربة، معتبرًا أن إسرائيل قد فشلت في الحرب الأخيرة على لبنان، غير أنه ادّعى أنّ إسرائيل ما فتئت، برغم هذا الفشل، الدولة الأقوى ما بين ليبيا وإيران.
واعتبر براك أن الدولة العبرية تمرّ في أزمة حقيقية بسبب الفشل في الحرب الأخيرة، وقال: quot;كانت لنا سنة ليست سهلة. وبعد أن ينجلي الغبار عن إستنتاجات فينوغراد والبروتوكولات فإننا سنرى كثيرًا من العبر بشأن تحضير الجيش للحرب، وكيفية إستعداد العمق وكذلك في شأن إتخاذ القرارات في الحكومة وفي الطاقم الوزاري المقلّصquot;.
















التعليقات