أيمن بن التهامي من الدار البيضاء: أفادت مصادر جيدة الإطلاع أن مصالح الأمن المغربية كثفت بحثها الحثيث عن ثلاث سيارات يشتبه في حملها لموادة متفجرة مشابهة لتلك التي إستعملت في تفجيرات 11 آذار (مارس) و10 و14 نيسان (أبريل) الجاري في العاصمة الإقتصادية الدار البيضاء. وذكرت المصادر ذاتها، لـ quot;إيلافquot;، أن السيارات المشتبه فيها من طراز quot;مرسيديسquot; وquot;غولفquot; وquot;بوجو 205quot;، مشيرة إلى أن حملات أطلقت في الدار البيضاء بحثًا عن هذه السيارت، التي يحتمل أن يستغلها الإرهابيون في تنفيذ أفعال إجرامية.

وجاءت عملية البحث، حسب رواية المصادر نفسها، بعد أن شوهد شخص ملتح، قبل ثلاثة أيام، برفقة شخص آخر يجلس بالمقعد الأمامي لسيارة الميرسيديس ويلتقط صور لملهى ليلي ونادي خاص بكورنيش عين الذياب، مضيفة أن الأمن تعقب المشتبه فيهما، إلا أنهما اختفيا عن الأنظار منذ ذلك اليوم.

وفيما ترجح المصادر إستغلال هذه السيارات في نقل المواد المتفجرات والإنتحاريين قبل وبعد التفجيرات، تتخوف مصادر متطابقة من أن يكون الإرهابيون فخخوها ويسعون من خلالها لتنفيذ إعتداءات ضد مؤسسات سياحية.

وكانت الشرطة قد تمكنت، ليلة أول أمس الجمعة، ببوسكورة في الدار البيضاء، من إلقاء القبض على يوسف مساعد، وهو إرهابي ينتمي إلى العصابة المسؤولة عن تفجيرات 11 آذار (مارس) و10 نيسان (أبريل) الجاري في الدار البيضاء. وذكر مصدر أمني أن مساعد أوقف بمحل سكناه، مبرزًا أنه لم يبد أي مقاومة تجاه عناصر الشرطة التي لم تجد بحوزته أي متفجرات لحظة اعتقاله.

وجاء إيقاف المتهم، حسب ما أكده المصدر ذاته، بعد ورود إسمه خلال التحقيقات مع مجموعة من المعتقلين الذي أرشدوا الأمن على المخبأ، حيث كان يتوارى فيه مساعد عن الأنظار. ومن بين الموقوفين للإشتباه في تورطهم في هذه التفجيرات، حسناء مساعد شقيقة يوسف وزوجة يونس رفيقي، الذي إعتقل بدوره، قبل يومين، بعد كشف مخبأه في منزل بالدار البيضاء. وتشير التحقيقات الأولية إلى أن حسناء هي المرأة التي إشترت الشقة في حي الفرح، حيث كان يختبئ الإنتحاريون الأربعة (منطالا والراشيدي والرايدي وبلواد)، وقتل الأول من طرف رجال الأمن، في حين فجر الثلاثة الآخرون أنفسهم عندما طوقتهم الشرطة.

من جهتها، كشفت مصادر أمنية أن البحث ما زال جاريًا عما يزيد عن 12 إنتحاريًا مفترضًا ممنطقًا بأحزمة ناسفة، مرجحة إمكانية إختبائهم في أحاء شعبية في الدار البيضاء.

وترجح بعض المصادر الأمنية أن يكون (صلاح الدين. م) الذي اعتقلته السلطات الأمنية بعد أحداث حي الفرح، صانع الأحزمة الناسفة، موضحة أن التحقيقات الأولية كشفت أنه كان يدرس تخصص كيمياء لمدة سنتين بالكلية.

وقادت تحريات السلطات الأمنية إلى إعتقال ستة عناصر جدد يشتبه في وجود صلة لهم بالتفجيرات الإرهابية التي وقعت في حي الفرح وبالقرب من القنصلية والمركز اللغوي الأميركيين. وأكدت أن المشتبه فيهم، الذين إعتقلوا بداية الأسبوع في الدار البيضاء، وردت أسمائهم خلال التحقيقات التي تجريها السلطات الأمنية مع الموقوفين، مرجحة إحتمال أن يكون إثنان منهم من أخطر الإنتحاريين المبحوث عنهم.

وذكرت أن التحريات مكنت من تحديد مخابئ إنتحاريين إحتياطيين مفترضين، مبرزة أن التهديد ما زال قائمًا لكون أن البحث ما زال جاريًا عن آخرين شديدي الخطورة يتمنطقون بأحزمة ناسفة.
وقالت المصادر إن مخططات الإرهابيين كانت تسهدف بالدرجة الأولى رجال الأمن والمقرات الخاصة بهم، دون أن تذكر تفاصيل أخرى عن البنايات المستهدفة، مضيفة أن التحقيقات ما زالت متواصلة مع زعيم الخلية وذراعه الأيمن لكشف المخططات المستقبلية للإرهابيين.