رام الله: طرحت جلسة البرلمان الفلسطيني اليوم تساؤلات عدة حول مستقبل الحياة البرلمانية في ظل حالة سياسية تفرض نفسها وبقوة على الساحة الفلسطينية. المجلس التشريعي الثاني الذي انتخب قبل نحو 15 شهرا لم يتمكن من مناقشة اي قانون واقراره فانعكست حالة الاستقطاب السياسي في الشارع عليه ان لم يكن العكس فالجلسات الاولى له كانت ترفع بعد مشادات كلامية بين اعضاء الكتلتين الرئيستين فتح وحماس.

ومنذ ثلاثة اشهر لم ينجح المجلس في عقد جلسة لمناقشة كثير من القضايا العالقة بسبب عدم اكتمال النصاب وليس هذا بسبب اعتقال اسرائيل نحو 42 نائبا وانما بسبب حالة التجاذب السياسي. لكن جلسة اليوم اختلف فيها السبب لكنه ادى الى النتيجة نفسها حيث طالبت كتل الضفة الغربية بجلسة مفتوحة لمناقشة مشاريع قوانين عدة وصوت نواب غزه ضد اقتراح الضفة.

واعترض نواب الضفة الغربية على ذلك وقالت جهاد أبو زنيد من فتح ان هذا يعني التجزئة بين الضفة الغربية وغزه وهذا لا يجوز لانه يخدم الاحتلال الاسرائيلي فقط.ورأت أبو زنيد ان المجلس يعاني شللا تاما ولم يتمكن منذ انتخابة من مناقشة اي من مشاريع القوانين او اوضاع الحكومة أو التي يعيشها الشعب.

ومن جانبه قال النائب قيس ابو ليلى عن الجبهة الديمقراطية كنا في الجلسات الماضية رهن التجاذبات واليوم نحن رهن التوافق اذ اتفق نواب فتح وحماس في غزه وعارضوا مقترح نواب الضفة. وقال ابو ليلى في تصريح خاص لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان هذا الأمر يشل عمل المجلس ويجعله عاجزا عن القيام بمهامه ويدلل على ان تعطيل المجلس يتم بقرار سياسي.

واشار الى ان رفض نواب غزه جعل الجلسة مفتوحة ومناقشة القضايا المتراكمة يعني وفاة المجلس وعدم قدرته على القيام بدوره الحقيقي في التشريع واذا ما استمر الوضع على ما هو عليه من الواجب ان يحل المجلس نفسه. واكد ان المجلس يجب ان يثبت ذاته وقدرته على انه هيئة تشريعية تمثل الشعب وان لم يستطع فعليه حل نفسه. يذكر ان اعضاء في المجلس التشريعي عن حركة فتح والجبهة الشعبية اعلنوا انهم سيقدمون استقالتهم من البرلمان اذا ما استمر الوضع على حاله.