طوكيو: أعلنت الحكومة اليابانية اليوم أنها ستبدأ بدراسة إمكانية منح نفسها حق الرد في حال تعرض حلفاء اليابان لهجوم، وخصوصًا الولايات المتحدة، وهو حق يحظره الدستور السلمي للبلاد حاليًا. ويحظر دستور 1947 على اليابان إستخدام القوة المسلحة إلا في حالات محددة جدًا للدفاع المشروع عن النفس. وأعلن المتحدث باسم الحكومة اليابانية ياسوهيسا شيوزاكي تشكيل لجنة من الخبراء مكلفة البدء بدراسة وسائل توسيع حق اللجوء المشروع إلى الدفاع المشترك.

وسيدرس الخبراء إمكانية الرد في حالات إستثنائية بينها إطلاق صاروخ بالستي على الولايات المتحدة أو هجوم على سفينة أو قوات حليفة في إطار عمليات حفظ السلام، بحسب وسائل الإعلام اليابانية. وأوضح شيوزاكي في مؤتمر صحافي أن اللجنة التي يرأسها سفير اليابان السابق في واشنطن شونجي ياناي، ستجتمع للمرة الأولى في أيار (مايو) وستقدم تقريرها إلى رئيس الوزراء شينزو ابيه في نهاية العام.

وقد نشر هذا المشروع عشية الزيارة الرسمية الأولى لرئيس الوزراء الياباني إلى الولايات المتحدة. ويظهر المشروع رغبة طوكيو في quot;تطبيعquot; سياستها الدفاعية عبر تعزيز تعاونها مع حليفها الأميركي الوفي. والولايات المتحدة التي كان بعض مسؤوليها قد دعوا طوكيو إلى إمتلاك حق الدفاع بصورة فعلية، حريصة من جهتها على الرد على أي هجوم ضد اليابان عملاً بالحلف الأمني الذي يربط بين الدولتين.

وتعبيرًا عن طموحها في زيادة دورها على المسرح الدولي، تعتزم اليابان أيضًا تشريع مشاركتها في عمليات لحفظ السلام والتمكن من جهة أخرى من حماية نفسها من التهديد الكوري الشمالي. وعند وصوله إلى السلطة في أيلول (سبتمبر)، أشار شينزو ابيه إلى ضرورة الإستجابة للمطالب المتنامية التي تقدم لليابان في مجال المساهمة الدولية.

ووعد آنذاك قائلاً: quot;سأدرس الأوضاع التي يمكن أن تستدعي اللجوء إلى الحق الشرعي للدفاع عن النفس المشترك الذي يحظره دستورنا، وذلك بهدف إستخدام التحالف الياباني الأميركي بصورة فعالة وتشجيع حفظ السلام. وكانت المسألة قد طرحت عندما أرسلت اليابان قوات إلى العراق. وقد عادت هذه القوات دون مشاكل إلى البلاد في تموز (يوليو) 2006.