الاتهامات ضد عزمي بشارة عقوبتها الموت أو المؤبد:
إسرائيل تخوض quot;حرب استقلال quot;ضد عرب 48
عزمي بشارة لا يعتزم الإنسحاب من الحياة السياسية عزمي بشارة: سأعود الى بلادي وسأستقيل حتما عزمي بشارة: هل يعتقدون ان تحليلاتي هزمت اسرائيل؟ التحقيق مع بشارة حول مساعدة حزب الله
القدس -وكالات: بعد السماح بنشر جزئي للاتهامات الموجهة الى عزمي بشارة، تبين أن السلطات الإسرائيلية بدأت معه من الحد الأقصى. فالتهمة الأولى الموجهة إليه، وهي مساعدة العدو في زمن الحرب، هي من نوع المخالفات القصوى التي ينص القانون الإسرائيلي على أن عقوبتها هي السجن مدى الحياة أو حتى الإعدام. ورغم أن بداية الحملة انطلقت من جهاز الامن الداخلي (الشاباك) الذي اعتبر أن التطرف العربي بات يشكل خطرا استراتيجيا على الدولة العبرية، فإن الأحزاب الصهيونية، يمينية ويسارية، سرعان ما استغلتها لأغراض خاصة. فقال رئيس كتلة المفدال، عضو الكنيست زبولزن أورليف، في تصريحات صحافية، ان الشبهات ضد النائب العربي في الكنيست عزمي بشارة تثبت أنه أدخل الى كنيست إسرائيل أحصنة طروادة وتستخدم كطابور خامس، وعلى الجهات المسؤولة أن تلقي القبض على بشارة في أي مكان يحاول أن يختبئ فيه، وأن تقدمه للقضاء في إسرائيل. وأصدر حزب اسرائيل بيتنا بيانا، قال فيه: عزمي بشارة هو ليس المشكلة بل النافذة للمشكلة، بشارة ورفاقه تجاوزوا منذ مدة الحدود، ولكن الدولة خبأت رأسها بالرمل، فلقد حاولنا في الماضي منع دخول حصان طروادة الى مبني الكنيست ويمكن تصور أي أضرار كان يمكن منعها لأمن الدولة لو أن موقفنا اتخذ من قبل.
وقال عضو الكنيست، غلعاد إردان (ليكود) إن نشر التهم يثبت أن بشارة لم يكن لديه يوما ولاء لدولة إسرائيل، ويجب التعامل معه اليوم كخارج عن القانون وهارب.اما النائب يوفال شطاينتس فقد قال للتلفزيون الاسرائيلي إنه يجب جلب بشارة الى اسرائيل ومحاكمته بتهمة الخيانة العظمى.
وقال النائب يسرائيل حسون، من حزب افيغدور ليبرمان، لموقع يديعوت احرونوت على الانترنت، اذا لم نستيقظ من سباتنا، فاننا سنضطر الى محاربة العرب في اسرائيل من اجل الحصول مرة اخرى على استقلالنا، وستكون هذه الحرب بالنسبة إلينا حرب الاستقلال الثانية ضد عرب اسرائيل، الذين يتلقون الدعم من حركة حماس في المناطق الفلسطينية المحتلة.
وتابع قائلا انني اناشد السلطات المختصة بزج نواب التجمع الوطني الديمقراطي في السجن، لانه فقط عندنا في اسرائيل لا يهتمون بهذا الوضع، ان النواب العرب من التجمع يتعاملون مع أعداء الدولة العبرية، علاوة على ذلك فان تنظيمات وجمعيات كثيرة في العالم العربي انضمت عمليا الى التجمع وباشرت بنشر العرائض التي ترفض الاعتراف بان اسرائيل هي دولة اليهود فقط، اما نحن فنرد بصورة خافتة وباهتة، والامر المخيف ان الاغلبية الساحقة من العرب في اسرائيل يرفضون التسليم بان اسرائيل هي دولة الشعب اليهودي ويواصلون التحريض عليها تحت غطاء الديمقراطية، على حد تعبيره.
وتطرق نائب رئيس الشاباك سابقا الى قضية الجندي الاسرائيلي المأسور جلعاد شليط، وقال انه يتحتم على الحكومة الاسرائيلية ان توصل رسالة واضحة الى رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية، مفادها انه يتحتم عليه اطلاق شليط فورا وبدون قيد او شرط، واذا لم يوافق فعلى اسرائيل ألا تبقيه هو وغيره من القيادة الفلسطينية على قيد الحياة، مشددا على ان لا احد من هذه القيادة يتمتع بحصانة.
غير أن معلقين قضائيين وسياسيين إسرائيليين أشاروا إلى أن الحملة ضد بشارة، والتي باتت تمس الأقلية العربية برمتها، تخفي أغراضا غير قليلة. وفي نظر البعض فإنه لو كانت مثل هذه الاتهامات صحيحة وأن الشرطة الإسرائيلية كانت على يقين منها، لما سمحت أصلا لبشارة بالخروج. بل إن رئيس الكنيست السابق رؤوفين ريفلين حذر من أن حمى ملاحقة بشارة قد تشكل سوابق تهدم أسس الحصانة البرلمانية.
وحاول الخبير القانوني في صحيفة هآرتس زئيف سيغال شرح الاتهامات الموجهة لبشارة، فأشار إلى أن تهمة laquo;مساعدة العدو في زمن الحربraquo; تصل عقوبتها إلى الإعدام أو السجن المؤبد. ويفرض القانون إنزال إحدى هاتين العقوبتين في حال الإدانة، كما يشترط قانون العقوبات في البند المتصل بالموضوع أن تكون عملية مساعدة العدو قد تمت بشكل متعمد، أو بهدف مساعدة العدو.
وأوضح سيغال أن البند المتصل في قانون العقوبات يعرّف المساعدة بشكل جارف: quot;يشمل تسليم معلومات بشكل متعمد تصل إلى العدو أو بمعرفة المتهم أن هذه المعلومات سوف تصل إلى العدوquot;، بغض النظر عما إذا كان تسليم هذه المعلومات لم يجر في وقت الحرب.
وأشار سيغال إلى أن عقوبة التهمة الثانية وهي quot;تسليم معلومات للعدوquot;، تصل إلى 10 سنوات فيما أن عقوبة الاتصال بعميل أجنبي قد تصل إلى 15 سنة سجن. ومعروف أن هناك اتهامات أخرى لبشارة مثل مخالفة قانون منع تبييض الأموال تصل عقوبتها أيضا إلى عشر سنوات.
ووجه بشارة امس، رسالة إلى quot;أبناء شعبنا وأبناء التجمع والحركة الوطنية وأصدقائهاquot; عرض فيها رؤيته الشاملة لدوره بعد عشر سنوات من العمل البرلماني quot;الذي استنفدتُ أدواتَه تحت السقف الحالي واستنزفني أيضاquot;. واعتبر أن محاولة التجمع quot;صياغة الحركة الوطنية كممثل ليس فقط لرؤيا سياسية ومشروع وطني قومي ديمقراطي وإنما أيضا كعنوان لهموم الناس مع الحفاظ على الكرامة الوطنيةquot; هو ما استفز المؤسسة الصهيونية. وشدد على أنه لم يفاجأ quot;عندما تبين لي أنهم يخططون لاعتقالي فور استقالتي من الكنيست لغرض محاكمتيquot;.
وقال إن المؤسسة الإسرائيلية فقدت عقلها ولجأت quot;إلى التنصت على الهواتف وجلب الشهود من أجل تفصيل مثل هذه التهم الباطلة والتي لا أساس لها، لتدمير وضرب من لم يتمكنوا منه ومن فكره ونشاطه طوال هذه الفترة. وخلافا للتهم السابقة، وبموجب هذه التهم سيكون علي أن أناقش وأبرر محادثات تلفونية تنصتوا عليها مع أصدقاء وصحافيين في فترة كانوا يدمرون فيها بلدا كاملا، أو أن أواجه تحويل أحاديث خاصة بين أصدقاء إلى مواضيع سياسية كأنها مقال أو منشور أو بيان نحاكم عليه... كل هذا أمام المحاكم وفي التحقيق وأمام رأي عام مسمم ومعادٍquot;.
وخلص إلى أن quot;هذه قواعد لعبة تحول القيادي والمثقف إلى مشتبه فيه مذل مهان في عرفهم يبرر تواصله الشخصي والعام وعلاقاته مع العالم العربي أمام الأسياد، ويبرر علاقاته مع الضحايا أمام المعتديquot;. وأعلن بشارة سأمه من هذه اللعبة. وختم رسالته قائلا إنه quot;بالإضافة إلى قرار الاستقالة، قررت حاليا تأجيل عودتي إلى البلاد للأسباب أعلاه نفسها إلى حين تتضح الأمور، فنحن لسنا فريسة سهلة، ولا نستدعى للمثول بهذا الشكل. وطبعا الخيار ليس بين المنفى والوطن، فالمنفى ليس خياراquot;.
















التعليقات