كييف: طلب رئيس الوزراء الأوكراني الموالي لروسيا فيكتور يانوكوفيتش اليوم الجمعة من الرئيس الموالي للغرب فيكتور يوتشينكو، تنظيم إنتخابات رئاسية مبكرة، معتبرًا أن ذلك سيشكل تسوية مشرفة للخروج من الأزمة السياسية. وقال يانوكوفيتش في خطاب أمام عشرات الآلاف من أنصاره تجمعوا في الساحة الرئيسة في كييف، وأضاف: quot;هذا ما نطالب الرئيس به، أن يتخذ هذا التدبير (...) ويعلن إنتخابات رئاسية مبكرة تجرى في وقت متزامن مع إنتخابات تشريعية جديدة.

وبعد أشهر من النزاعات مع الإئتلاف الموالي لروسيا بزعامة يانوكوفيتش، أعلن يوتشينكو في الثاني من نيسان (أبريل) حل البرلمان محددًا موعد إجراء إنتخابات تشريعية أواخر أيار (مايو). لكنه عاد واصدر مرسومًا جديدًا الخميس ألغى بموجبه النص الأول واستبدله بوثيقة مماثلة بغية التمكن من إرجاء موعد الإنتخابات التشريعية إلى 24 حزيران (يونيو)، في ما يبدو مسعى لتسوية الأزمة.

لكن هذا القرار الجديد أثار إستنكارًا لدى الإئتلاف الموالي لروسيا الذي لجأ إلى المحكمة الدستورية اليوم الجمعة للإعتراض على صلاحية المرسوم الثاني. وكان نواب موالون للروس قد لجأوا إلى المحكمة للإعتراض على صلاحية المرسوم الأول بحل البرلمان، فيما ينتظر صدور قرار القضاة في ما يتعلق بهذه الوثيقة في الأيام المقبلة.

واعتبر يانوكوفيتش أن الرئيس تصرف بهذه الطريقة خوفًا من أن يكون قرار المحكمة غير مؤيد له. وأثناء لقاء الجمعة في كييف مع الأمين العام لمجلس أوروبا تيري ديفيس، قال يانوكوفيتش في تصريح أوردته وكالة أنباء quot;انترفاكسquot;، إنه أدرك تمامًا ان الرئيس خاف من قرار المحكمة الدستورية المقبل وفهم أن هذا القرار لن يكون في مصلحته. وفي الصباح، تظاهر نحو ألفي شخص من أنصار الحكومة أمام المحكمة للتنديد بحل البرلمان.

وأمر رئيس البرلمان الكسندر موروز من جهته quot;بدراسة إمكاناتquot; عزل الرئيس، مرددًا التهديد الذي لوح به نواب موالون للروس الخميس. ونشر مشروع قرار أعده النواب في هذا المعنى على الموقع الإلكتروني الرسمي للبرلمان. وجاء في هذه الوثيقة أن حل البرلمان من جانب الرئيس يشكل إنتهاكًا فاضحًا للدستور، ويعتبر بمثابة إغتصاب للسلطة.

لكن الخبراء يرون أن هذا الإجراء لا يحظى بكثير من الفرص ليصل إلى مبتغاه خصوصًا أن الإئتلاف لا يتمتع بغالبية الثلاثة أرباع المطلوبة في البرلمان.