أيمن بن التهامي من الدار البيضاء: بلغ مجموع الأحكام التي أصدرتها غرفة الجنايات الابتدائية بملحقة محكمة الاستئناف بالرباط بمدينة سلا المغربية، خلال جلستي اليوم الجمعة، 22 سنة ونصف في حق 9 متهمين بالتورط في أعمال إرهابية. وفيما يخص الملف الأول، أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية أحكاما تراوحت بين أربع سنوات حبسا نافذا وشهر موقوف التنفيذ في حق ثمانية متهمين. وهكذا، قضت المحكمة بأربع سنوات حبسا نافذا في حق حسن إشعاع وبثلاث سنوات حبسا نافذا في حق كل من مصطفى الكادة ومصطفى سلطان وعبد الإله إفري وعبد الجليل القدميري وسعيد الصمدي بعد إدانتهم بتهم quot;تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية تهدف إلى المس الخطير بالنظام العام وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبقquot;.

كما قضت المحكمة بستة أشهر حبسا نافذا في حق المداسي عماد وأدائه غرامة مالية قدرها 2000 درهم، وبشهر حبسا موقوف التنفيذ في حق عبد المطلب دوهو وأدائه غرامة مالية قدرها 500 درهم بعد مؤاخذتهما من أجل الإشادة بأفعال إرهابية.

من جهة أخرى، قررت المحكمة إرجاء النظر، إلى غاية 4 و18 ماي وفاتح و8 يونيو المقبلين، في خمس قضايا يتابع فيها ثمانية متهمين ب quot;تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمالquot;. أما بالنسبة إلى الملف الثاني المتعلق بالمتهم المرحل من إسبانيا إلى المغرب، فقضت الهيئة، عشية اليوم نفسه، بثلاث سنوات حبسا نافذا في حق عبد العظيم أقوضاض الذي توبع بتهم quot;تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إٍرهابية وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبقquot;.

وكان الظنين (39 سنة)، من مواليد مدينة الناظور، رهن الاعتقال الاحتياطي بإسبانيا لمدة ثلاث سنوات منذ أكتوبر 2003 بعد أن صدرت في حقه مذكرة اعتقال دولية للاشتباه في تورطه في الاعتداءات الإرهابية ل 16 ماي 2003 بالدار البيضاء. وخلال جلسة اليوم نفى المتهم جميع التهم المنسوبة إليه، كما نفى أية علاقة له بالجماعة المغربية الإسلامية المقاتلة وكذا بخلية بلجيكا.

وتأتي هذه الأحكام بعد يوم واحد من استماع قاضي التحقيق بالملحقة ذاتها، في إطار التحقيق الإعدادي (الاستنطاق التفصيلي)، إلى ثلاثة متهمين من عناصر مجموعة الانتحاري عبد الفتاح الرايضي، المسؤولة على تفجيرات 11 مارس و10 أبريل بالدار البيضاء.

وتوبع هؤلاء، وهم في حالة اعتقال احتياطي، من طرف النيابة العامة بتهم quot;تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية وصنع المتفجرات، ووضع مادة سامة تعرض صحة الإنسان للخطر في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام والانتماء إلى جماعة محظورةquot;، كل حسب ما نسب إليه. وسبق لقاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها أن استمع ل31 متهما من مجموعة عبد الفتاح الرايضي، في إطار التحقيق الإعدادي (الاستنطاق الابتدائي) للاشتباه في ارتكابهم أعمال إرهابية.

كما استمع قاضي التحقيق، أول أمس الأربعاء، في إطار الاستنطاق التفصيلي إلى المتهم يوسف خودري 17 سنة الانتحاري الثاني بحضور ولي أمره، ويعتبر شريك الرايضي الانتحاري الذي فجر نفسه في 11 مارس الماضي بنادي للانترنيت بحي سيدي مومن بالدار البيضاء.

من جهة أخرى، استمع قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها إلى متهمين اثنين من مجموعة أخرى توبعا بتهم quot;تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية والانتماء إلى جمعية غير مرخص لها وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبقquot;.

يذكر أن مجموعة عبد الفتاح الرايضي المكونة أساسا من عناصر السلفية الجهادية كانت تعتزم بالقيام بأعمال إرهابية ضد عدد من المنشآت والمؤسسات ووسط أماكن عمومية بكل من الدار البيضاء ومراكش والصويرة.