بعد مؤامرة ضد رئيس جمعية الصحفيين
نواب البحرين يتراجعون عن حماية الصحفيين

رئيس جمعية الصحفيين البحرينية
مهند سليمان من المنامة: بعد صفقة سرية كان أبطالها نواب الأخوان المسلمين في البرلمان البحريني وأعضاء كتلة جمعية الوفاق الإسلامية أكدت جمعية الصحفيين البحرينية أنها تابعت اليوم التوصية الصادرة عن لجنة الشؤون التشريعية في مجلس النواب برئاسة عضو جمعية الوفاق النائب خليل مرزوق والقاضية برفض رفع الحصانة عن عضو في كتلة المنبر الإسلامي النائب محمد خالد في القضية الموجهة ضده من قبل رئيس جمعية الصحفيين البحرينية ورئيس تحرير صحيفة الأيام الزميل عيسى الشايجي، وأبدت الجمعية على لسان عادل مرزوق نائب رئيسها رفضها لمضمون هذا التوصية الغريبة، وسجلت استغرابها لرفض اللجنة طلب رفع الحصانة عن النائب في سبيل أن يأخذ القضاء البحريني حقه في متابعة القضية المرفوعة ضد النائب، والتي وجدها وزير العدل أهلاً للمتابعة وأرسل إثر ذلك رسالة يطلب فيها من المجلس رفع الحصانة عن النائب المذكور.

وعبرت الجمعية عن بالغ أسفها للنتيجة التي انتهت اللجنة عندها، معلنة عن كامل تضامنها مع الزميل الشايجي فيما تعرض له من إهانة وقذف مباشر من قبل النائب محمد خالد، كما وتعبر الجمعية عن قلقها من إتجاه الكتل النيابية الأعضاء في اللجنة كافة نحو المساس بحرية الصحافة وقمعها معتمدين على الحصانة النيابية التي إستتر خلفها النائب محمد خالد وبمساعدة باقي الكتل النيابية عن المثول أمام القضاء البحريني، والذي نعتقد أنه قضاء عادل ولا بد من أن يقوم بأدواره المناطة به، وقالت في بيانها quot; إن جمعية الصحفيين لتعبر عن قلقها لما آلت له مجريات العمل في المجلس النيابي في دورته الحالية، بدأً من التهديد بقانون صحافة جائر يصل إلى عقوبات مشددة على الصحفيين ومرواً بمحاكمة الثقافة في البحرين ووصولاً حد الاحتماء بالحصانة النيابية في تهم اعتداء وتهجم وقذف تجاه أحد كبار الصحفيين في البحرينquot;.

وقال البيان quot; إن جمعية الصحفيين لتدرك خطورة هذا الموقف من بعض النواب في هذا التوقيت، إذ لا يفصلنا عن اليوم العالمي لحرية الصحافة سوى أيام قليلة. ورغم ذلك، نجد أن النواب أرادوا تكريم الصحفيين في البحرين بهذه الصورة التي خرجوا بها داعمينً لحصانة النائب الذي تعرض للزميل الشايجي بالشتم والقذف وبحضور العديد من الشهود على الحادثة، والذين أدلوا بشهاداتهم أمام النيابة العامة، إن الحصانة التي احتمى بها النواب عن المثول أمام مؤسسة العدل في البحرين كان أولى لهم أن يستثمروها في حماية أنفسهم في الدفاع عن المواطن البحريني. لا في سبيل الإستقواء على الصحافةquot;.

وأشارت الجمعية إلى أنها لا يسعها quot; إلا أن نصف هذا الموقف من قبل بعض النواب بأنه موقف مخزي ويطرح العديد من الأسئلة عن مصداقية المجلس من جهة وعن تلك الوعود التي أطلقوها في الدفاع عن الصحفيين وإصدار قانون صحافة متطور وضامن لحرياتهمquot; ، وذكرت quot;هكذا، خرج مجلس النواب بصورته التي حاول الصحفيون البحرينيون التغاضي عنها عديد المرات، قامعاً للحريات، مؤجلاً للقضايا المركزية، متستراً على الفضائح السياسية، وصولاً إلى استتارته بالحصانة النيابية ليحمي أحد أعضاءه من مجرد المثول أمام القضاء البحريني العادلquot;.

وأكدت الجمعية quot; سيسجل التاريخ لبعض النواب هدا الموقف مع الصحافة، وسيكون لنا أن نعتبر يوم الإحجام عن رفع الحصانة لهذا النائب في أن يأخذ العدل مجراه يوماً من أيام quot;العجزquot; وquot;الانتكاسةquot; ، إذ رفض أعضاء المجلس الاحتكام لدولة القانون والقضاء العادل. ولطالما نادى النواب أنفسهم ممن صوتوا ضد رفع الحصانة بدولة القانون والقضاء العادل، ومن هذا المنطلق، تعلن جمعية الصحفيين البحرينية عن شكرها لجميع من آزر الزميل الشايجي في قضيته، وتؤكد على دعمها ووقوفها إلى جانب رئيس دورتها الحالية في أي من الخطوات التي قد يتخذها في المستقبل القريب.

ودعت الجمعية إلى احتشاد جميع الصحافيين والمثقفين والفنانين البحرينيين أمام المجلس النيابي في الثالث من مايو القادم تعبيراً عن احتجاجنا على مجمل ما أنتجه المجلس النيابي في دورته الحالية من قرارات ولجان تحقيق بحق الثقافة والإبداع وحرية الكلمة وأملت من جميع مؤسسات المجتمع المدني في البحرين المساهمة في هذا الاعتصام.