جولة جديدة من الصراع بين السلطة وقضاة مصر
جمعية طارئة لنادي القضاة ضد تمديد سن التقاعد
جمعية طارئة لنادي القضاة ضد تمديد سن التقاعد
نبيل شرف الدين من القاهرة: تجددت الأزمة بين الحكومة المصرية ونادي القضاة، الذي يعقد جمعيته العمومية الطارئة اليوم الأحد، إعتراضًا على تمرير إقتراح نواب من الحزب الوطني (الحاكم) بتمديد سن تقاعد القضاة ليصل إلى 70 عامًا وفتح باب إعارات القضاة خارج الهيئة القضائية.
وفي أعنف رد فعل على هذه التعديلات، وصفها مجلس إدارة نادي القضاة أنها تشكل تحديًا لإرادة القضاة، وبالتالي قرر إتخاذ كافة السبل لوقف ما اعتبره عدوانًا مستمرًا، على استقلال السلطة القضائية، كما اعتبر المجلس نفسه في حالة انعقاد مستمر، ويبحث عدة خيارات منها البدء في إعتصامٍ مفتوحٍ بمقر النادي بالقاهرة تتزامن معها إعتصامات في نوادي الأقاليم، أو رفع الجلسات المحاكم التي يرأسونها، أو تنظيم مسيرة من القضاة إلى القصر الجمهوري في عابدين وسط القاهرة.
شيوخ وشباب
ومضى مجلس إدارة نادي القضاة الذي طالما اتخذ مواقف حادة في مواجهة الحكومة ممثلة في وزير العدل، ليرسل هذه المرة برقية عاجلة لرئيس الجمهورية قال فيها إن مشروع القانون وإحالته إلى اللجنة التشريعية في البرلمان يخالف تأكيدكم المبلغ لرئيس النادي بعدم رفع سن التقاعد.
ومضى مجلس إدارة نادي القضاة الذي طالما اتخذ مواقف حادة في مواجهة الحكومة ممثلة في وزير العدل، ليرسل هذه المرة برقية عاجلة لرئيس الجمهورية قال فيها إن مشروع القانون وإحالته إلى اللجنة التشريعية في البرلمان يخالف تأكيدكم المبلغ لرئيس النادي بعدم رفع سن التقاعد.
وأعرب المستشار أحمد مكي، نائب رئيس محكمة النقض، والعضو البارز بمجلس إدارة نادي القضاة، عن مخاوفه من أن يكون رفع السن لمداعبة آمال شيوخ القضاة، وزيادة الإحتقان لدى الشباب، معتبرًا أن ذلك الأمر لو صح، فإنه يعد استخدامًا لشيوخ القضاة بشكل غير كريم، لأنه سيظهرهم بمظهر المتلهف، بينما سيظهر شباب القضاة بمظهر الجاحد العاق لشيوخه الذي يتمنى هلاكهم، مشيرًا إلى أن المستفيد من تمديد السن هم أصحاب المناصب، وهذا من شأنه أن يضعفهم ويضعف القضاة في مواجهة السلطة، ويضع السلطة القضائية في موضع التابع لإملاءات السلطة التنفيذية.
البحث عن المستفيد
أما في تفاصيل المعلومات التي كشفت عنها مصادر قضائية فإن اقتراح نواب الحزب الوطني (الحاكم) وفي مقدمتهم زعيم الأغلبية عبد الأحد جمال الدين يخالف ما سبق وأعلنه فتحي سرور رئيس البرلمان بأن أي اقتراح بتعديل قانون السلطة القضائية سوف تتقدم به الحكومة فقط، وأشارت إلى أن المصالح الخاصة ببعض النواب المتقدمين بالمشروع ربما تكون وراء الدفع به سرًا إلى لجنة الإقتراحات في البرلمان.
أما في تفاصيل المعلومات التي كشفت عنها مصادر قضائية فإن اقتراح نواب الحزب الوطني (الحاكم) وفي مقدمتهم زعيم الأغلبية عبد الأحد جمال الدين يخالف ما سبق وأعلنه فتحي سرور رئيس البرلمان بأن أي اقتراح بتعديل قانون السلطة القضائية سوف تتقدم به الحكومة فقط، وأشارت إلى أن المصالح الخاصة ببعض النواب المتقدمين بالمشروع ربما تكون وراء الدفع به سرًا إلى لجنة الإقتراحات في البرلمان.
ويرى أعضاء مجلس إدارة نادي القضاة أن مد سن التقاعد سوف يستفيد منه اثنان من كبار رجال القضاة الحاليين في مصر، وهما المستشاران مقبل شاكر رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس محكمة النقض،ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة الدستورية العليا، والنائب العام السابق، واللذان يعتبرهما مجلس النادي من الموالين للحكومة، فيما سيحرم مشروع القانون المقترح في حال إقراره شريحة عريضة من القضاة من الإنضمام في تشكيل مجلس القضاء الأعلى لصالح القضاة الأكبر سنًا.
كما يرى مجلس إدارة النادي أيضًا أن مشروع القانون يبدو محاولة للدخول بالقضاة في معركة جانبية تشغلهم عن مشروع قانون مباشرة الحقوق السياسية، وتشكيل لجنة الإشراف على الإنتخابات العامة.
أما المستشار أحمد صابر المتحدث باسم نادي القضاة، فقد اتهم الحكومة بـخداع القضاة والتحايل على مطالبهم، كما كشف صابر عن لقاء جرى الأسبوع الماضي بين المستشار زكريا عبد العزيز رئيس النادي، وفتحي سرور رئيس البرلمان، لإبلاغه برفض النادي لمد سن تقاعد القضاة حتى 70 عامًا، إلا أن سرور نفى خلال اللقاء وجود أي مشروع قانون بالمجلس بهذا الشأن.
رأي المؤيدين
ويرى مؤيدو تلك التعديلات من نواب الحزب الوطني (الحاكم) أن تمديد سن التقاعد للقضاة، إنما يستهدف الحفاظ على الثروة القضائية التي يصعب تعويضها، كما ينظم مشروع القانون المقترح مدة إعارة القضاة، ويضع حدًا لها لا يتجاوز أربعة أعوام متصلة، حتى لا تحرم الهيئات القضائية من الخبرات المصرية.
ويرى مؤيدو تلك التعديلات من نواب الحزب الوطني (الحاكم) أن تمديد سن التقاعد للقضاة، إنما يستهدف الحفاظ على الثروة القضائية التي يصعب تعويضها، كما ينظم مشروع القانون المقترح مدة إعارة القضاة، ويضع حدًا لها لا يتجاوز أربعة أعوام متصلة، حتى لا تحرم الهيئات القضائية من الخبرات المصرية.
وخلال جلسة البرلمان التي أقرت تلك التعديلات، إعترض نواب المعارضة والإخوان والمستقلون على طريقة إدارة المناقشة ورفض رئيس البرلمان إعطاء الكلمة لبعضهم، فانسحبوا من الجلسة، وهو الأمر الذي وصفه فتحي سرور رئيس البرلمان بأنه يخالف قواعد الديمقراطية التي تفرض على الأقلية القبول بقرار الأغلبية، واعتبر الإنسحاب تجاوزًا لا تقره الأعراف الديمقراطيةquot;، على حد قوله.















التعليقات