فيينا: ذكر دبلوماسيون ان ايران قد تعقد اعمال البلدان ال 188 الموقعة على معاهدة الحد من الانتشار النووي المجتمعة منذ الاثنين وطوال اسبوعين في فيينا لاعداد مؤتمر مهمته اعادة النظر في هذه المعاهدة سيعقد من حيث المبدأ في 2010. و اعلن السفير الايراني علي اصغر سلطانيه لدى افتتاح المؤتمر الاثنين انه من الضروري استعادة البنود نفسها الواردة في جدول اعمال مؤتمر 2005 حول كل ما يتعلق بالتزامات الدول الموقعة. واضاف السفير الايراني ان جدول اعمال يدعو الى quot;اعادة التأكيد على ضرورة الامتثال التام لالتزامات المعاهدةquot; يبدو انه لا يشكل quot;الصيغة الافضلquot;، كما ذكر دبلوماسي كشف مضمون المناقشات.

واوضح علي اصغر سلطانيه انه لا يريد quot;ان يتم توجيه جدول الاعمال الى بعض المواضيعquot;. واضاف quot;ان ذلك من شأنه ان يولد كثيرا من التوتر في احد البلدانquot;. وذكر دبلوماسي ان هذا الموقف يثبت ان ايران تريد منع اجراء اي نقاش حقيقي حول التزامات الدول الموقعة.

وتعتبر معاهدة الحد من الانتشار النووي التي اعدت في خضم الحرب الباردة في 1970 ومدد العمل بها في 1995، غير ملائمة في شكلها الراهن لمخاطر الانتشار التي تجسدها البرامج النووية الايرانية والكورية الشمالية.

وقال السفير الياباني يوكيا امانو رئيس اجتماع فيينا quot;ليس سرا ان معاهدة الحد من الانتشار النووي واجهت تحديات خطرةquot; في السنوات الاخيرة، موضحا ان الملفين الايراني والكوري الشمالي quot;باتا اكثر الحاحاquot;. وبدت المعاهدة التي كان الهدف منها التشجيع على نزع السلاح النووي ومنع دول جديدة من حيازة القنبلة النووية، عاجزة عن منع كوريا الشمالية من اجراء تجربة نووية في تشرين الاول/اكتوبر 2006. واخفقت ايضا في منع ايران من تطوير تخصيب اليورانيوم على رغم العقوبات التي فرضتها الامم المتحدة.

وتأمل الولايات المتحدة على غرار معظم البلدان الغربية ان تبقى دولة ما ملتزمة بواجباتها حتى لو انتقدت المعاهدة رسميا، كما فعلت بيونغ يانغ وكما تستطيع ايران ان تفعل ايضا.

وقال رئيس الوفد الاميركي كريستوفر فورد ان quot;من واجب بلد ينتهك معاهدة الحد من الانتشار النووي ان يتحمل مسؤولية اعماله ومجرد الخروج منها يجب الا يكون طريقة لمحو المخالفاتquot;.

وتأخذ دول عدم الانحياز من جانبها على القوى النووية الخمس الكبرى التي وقعت المعاهدة (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين) بأنها تخل بالتزاماتها على صعيد الشفافية ونزع السلاح وتأمل في ان تخضع اسرائيل غير الموقعة على المعاهدة لالتزامات المعاهدة على قدم المساواة مع ايران. واضعفت المعاهدة ايضا العقيدة الاميركية الجديدة للضربات الوقائية وتحديث بريطانيا لترسانتها النووية.

وتعتبر طهران ان المعاهدة تضمن حقها في تطوير برامجها النووية لغايات سلمية. لكن الغربيين يشتبهون في ان هذه البرامج ترمي الى تمكينها من حيازة القدرة العسكرية النووية.