جلال اباد (افغانستان): نظم مئات الأفغان مظاهرات لليوم الرابع على التوالي إحتجاجًا على مقتل مدنيين أفغان خلال العمليات التي تقوم بها القوات المتحالفة بقيادة الولايات المتحدة ضد حركة طالبان في تصعيد للضغوط التي يتعرض لها الرئيس الأفغاني حامد كرزاي وسط تصاعد العنف في البلاد. وردد نحو 2000 طالب جامعي الشعارات المناهضة للولايات المتحدة ولكرزاي في إقليم ننكرهار بشرق البلاد حيث قتل ما يصل إلى ستة مدنيين يوم الأحد.

كما نظمت إحتجاجات مماثلة في إقليم هرات بغرب البلاد قرب الحدود الإيرانية حيث قال قائد الشرطة إن 30 مدنيًا قتلوا خلال الأيام القليلة الماضية خلال عمليات للقوات التي تقودها الولايات المتحدة. وفي ننكرهار سد الطلبة الطريق السريع الرابط بين العاصمة الأفغانية كابول وباكستان إحتجاجًا على حادث القتل الثاني لمدنيين على أيدي القوات الغربية في الإقليم في أقل من شهرين. ونشرت السلطات العشرات من قوات الشرطة للسيطرة على المتظاهرين.

وسقوط قتلى بين المدنيين قضية حساسة بالنسبة إلى كرزاي والقوات الأجنبية التي تواجه زيادة في الهجمات من جانب حركة طالبان، فيما ينظر إليه باعتباره عام حسم لطرفي الصراع. وقتل عشرات المدنيين أغلبهم بسبب تفجيرات انتحارية وهجمات أخرى من جانب طالبان غير أن عددًا كبيرًا أيضًا سقط في عمليات للقوات الاجنبية.وحث كرزاي القوات الغربية مرارًا على توخي الحذر لتفادي سقوط قتلى بين المدنيين لكن المتظاهرين الأفغان يرون أنه بلا نفوذ وطالبوا بتنحيته. وفي هرات إندلعت الإحتجاجات في مطلع الأسبوع ويقول مسؤولون أميركيون إن أكثر من 130 من مقاتلي طالبان قتلوا خلال غارات جوية وبرية.

ورفضت السلطات المحلية الأرقام التي أعلنها التحالف بخصوص القتلى في صفوف طالبان وقالت إنها أرسلت فريقًا للتقصي. وصرح قائد الشرطة سيد شفيق فاضل بأن أكثر من 30 مدنيًا كانوا بين القتلى. وقال جيران القتلى ومسؤولون بننكرهار إن القتلى الذين سقطوا في الغارة التي نفذت يوم الأحد كانوا مدنيين بينهم ثلاث نساء. لكن الجيش الأميركي قال إن القتلى كانوا أربعة من مقاتلي حركة طالبان وضحيتين مدنيتين هما امرأة وفتاة سقطتا خلال تبادل إطلاق النار.

وتأتي حوادث القتل هذه بعد مقتل قرابة 12 مدنيًا مطلعآذار (مارس) على يد قوات مشاة البحرية الأميركية في ننكرهار. وكان مشاة البحرية قد فتحوا النار بعدما هاجم إ نتحاري بسيارة ملغومة قافلتهم. وقتل أكثر من 4000 شخص بينهم ألف مدني العام الماضي في أسوأ قتال منذ الإطاحة بحركة طالبان من السلطة في عام 2001.