واشنطن، فينا: قال سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يوم الأربعاء إن إسرائيل تشعر بقلق متزايد من المشتريات العسكرية التي لم يسبق لها مثيل وزيادة أنشطة التدريب في سوريا إلى مستويات لم تشهد منذ الحرب العربية الإسرائيلية عام 1973.
وقال السفير سالاي ميريدور في مأدبة غداء رعتها جماعة المشروع الإسرائيلي وهي جماعة ضغط تناصر مصالح إسرائيل إن quot;سوريا تتحول إلى خطر بالغ للغاية.quot;
وأضاف ميريدور أن حشدا كبيرا للقدرات الصاروخية من جانب سوريا قد quot;يسبب ضررا بالغا لإسرائيلquot; وأن روسيا تزود دمشق بالأسلحة.
ولم يذكر السفير الإسرائيلي تفاصيل عن مصدر تلك المعلومات.
وقال ميريدور إن إسرائيل حاولت إيضاح أنها لا تضمر quot;نوايا عدوانيةquot; لسوريا واستدرك بقوله إن الحكومة الإسرائيلية تسعى جاهدة ألا تكون غير مستعدة أو تؤخذ على غرة إذا ما تعرضت لهجوم.
وكانت إسرائيل استولت على مرتفعات الجولان من سوريا في حرب عام 1967 وضمتها إلى أراضيها عام 1981.
وفشل البلدان حتى الآن في التوصل من خلال المفاوضات إلى حل بشأن الجولان.
نفي روسي متكرر
وكانت روسيا قد اعتادت على نفي التقارير التي تتحدث عن مبيعاتها من السلاح إلى سوريا، وخاصة تلك التي تتناول الأنظمة الصاروخية.
وفي عام كانون الثاني / يناير عام 2005 أبدت إسرائيل مخاوفها من أن تكون سوريا تحاول الحصول على صواريخ إسكندر SS-26 التكتيكية، وهي تشبه صواريخ سكود التي استخدمها العراق في عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
ويصل مدى هذه الصواريخ إلى ثلاثمئة كيلومتر، وهو ما يعني أن سوريا لو امتلكتها لطالت معظم أنحاء إسرائيل.
كما أبدت إسرائيل حينها تخوفها من صواريخ إيجلا المضادة للطائرات، وهي صواريخ محمولة كتفا، ومناسبة تماما لإسقاط الطائرات والمروحيات.
مسؤول سوري ..انفراد إسرائيل بحيازة أسلحة نووية دون رقابة يقوض أمن المنطقة
بينما أكد إبراهيم عثمان رئيس الوفد السوري إلى الاجتماع الأول للجنة التحضيرية لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية المعقود هنا حاليا أن انفراد إسرائيل بحيازة أسلحة نووية دون رقابة دولية يقوض امن المنطقة وسلمها وينذر بسباق تسلح.
وحذر عثمان في حديث لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) على هامش الاجتماع من خطورة النتائج الكارثية التي قد تنجم عن السباق المحموم والواسع النطاق الذي تشهده بعض المناطق الآن كما شهدته خلال فترة الحرب الباردة من أجل امتلاك الأسلحة النووية والقدرة على إنتاجها.
وأوضح أن quot;معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لم تستطع تحقيق أهدافها الرئيسة وخصوصا الوقف الصارم للانتشار الأفقي والعمودي لإنتاج وحيازة الأسلحة النووية كما أنها لم تستطع وضع برنامج زمني محدد من أجل تحقيق الانجاز الأكبر وهو التخلص من الترسانة النووية الهائلةquot;.
وطالب الدول الكبرى بممارسة التزاماتها وتعهداتها وإجبار إسرائيل على الامتثال للشرعية الدولية على غرار ما تمارسه من ضغوط على دول أخرى.
وأعرب عثمان عن quot;قلق سورية البالغ إزاء تعنت إسرائيل الواضح والصريح باستمرار رفضها الانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية أو حتى التعبير عن نيتها بالانضمام أو إخضاع جميع منشآتها النووية للرقابة الدوليةquot;.
وأضاف قائلا quot;أن سورية تعرب عن قلقها البالغ من اللامبالاة الدولية عندما يتعلق الأمر بطلب الضغط على إسرائيل لتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة وتدعو المجتمع الدولي إلى عدم ازدواجية المعايير أو الكيل بمكيالين لأن ذلك يضر بمصداقية تنفيذ أهداف المعاهدة وأحكامهاquot;.
ورأى أن عالمية معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ستؤدي إلى تحقيق عالمية نظام الوكالة الذرية للضمانات الشاملة.
وأضاف يقول quot;إن التطورات الراهنة تبرز اليوم أكثر من أي وقت مضى أهمية إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية مذكرا ان دمشق طالبت بذلك في أكثر من محفل دوليquot;.
وأعرب عن اعتقاده أن quot;فرض القيود على نقل التكنولوجيا النووية إلى الدول الأطراف في معاهدة عدم الانتشار النووي وعلى الرغم من امتثال تلك الدول بكافة الالتزامات الدولية، يعتبر مخالفا لنص وروح المعاهدة ذاتهاquot;