أسامة مهدي من لندن: تبنى الجيش الإسلامي في العراق وهو تنظيم مسلح يضم مجموعات عراقية تقاوم القوات الأجنبية مسؤولية مقتل أربعة متعاقدين مع السفارة الأميركية في بغداد في هجوم داخل المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة وسط العاصمة.
وقال الجيش الإسلامي في بيان على الانترنيت quot;بعد التوكل على الله و بعون منه واستفتاحا للتوحد المبارك في جبهة الجهاد والإصلاح قامت مفارز الإسناد الناري للصواريخ و الهاونات في الجيش الإسلامي بإطلاق صاروخين نوع كراد على مقر السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء فكانت الإصابة دقيقة و لله الحمد ، أدت إلى خسائر كبيرة بين صفوف قوات الاحتلال المتواجدين في ذلك المكانquot; . وحمل البيان توقيع القيادة العسكرية للجيش الإسلامي في العراق .
وفي وقت سابق اليوم قالت السفارة الأميركية إن أربعة متعاقدين مع الحكومة الأميركية جميعهم من آسيا قتلوا في هجوم صاروخي على المنطقة الخضراء شديدة التحصين ببغداد في واحد من من أكثر الهجمات دموية على المنطقة الخضراء منذ الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في العراق عام 2003.
وأضافت السفارة الأميركية في بيان لها قائلة quot;بإحساس عميق من الحزن والأسف نعلن
مقتل أربعة متعاقدين مع الحكومة الأمريكية نتيجة لهجوم صاروخي على المنطقة
الدولية في بغداد بالعراق.quot; وكانت السفارة قالت في أول الأمر أن القتلى جميعهم من الفلبين. لكنها أوضحت في بيان لاحق راجعت فيه جنسياتهم ان واحدا من الفلبين واثنين من الهند والرابع من نيبال.

وشهدت المنطقة الخضراء عددا من الهجمات بالصواريخ وقذائف الموتر في الأيام القليلة الماضية لكن لم تكن هناك أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى. والمنطقة الخضراء هي أكثر المناطق أمنا في بغداد وتضم العديد من وزارات الحكومة العراقية ومباني البرلمان والسفارة الأمريكية.
وقال المتحدث العسكري الأميركي مارك فوكس في مؤتمر صحفي أمس quot;نرى أنماطا مختلفة متقطعة من النيران غير المباشرة ضد المنطقة الدولية.quot; وأضاف quot;أحيانا تمر عدة أسابيع دون ان يحدث شيء ثم تمر فترات أخرى يقع فيها نشاط كثيف نسبيا أو نشاط متقطع.quot;
وفي الثاني عشر من الشهر الماضي قتل عضو في مجلس النواب العراقي وأصيب أكثر من 20 في هجوم انتحاري في مطعم بالبرلمان في أسوأ اختراق أمني للمنطقة الخضراء.
وفي وقت لاحق أعلنت جماعة مرتبطة بالقاعدة المسؤولية عن الهجوم.

مدير إذاعة دجلة لـإيلاف: مسلحون احتلوا مقرنا بعد قتل الحرس
أكد مدير إذاعة دجلة في بغداد أن مسلحين سيطروا على مبنى الإذاعة بعد قتل رئيس الحرس واثنين من العاملين متهما تنظيم القاعدة بتنفيذ العملية quot;نظرا لان خطابنا وحدوي ويحظى باحترام الشيعة والسنةquot;.
وقال احمد الركابي في اتصال هاتفي مع quot;إيلافquot; أن مابين 40 و50 مسلحا هاجموا مبنى الإذاعة وهي خاصة في حي الجامعة غربي بغداد واشتبكوا مع حراسه والعاملين بداخله وعددهم حوالي 50 صحفيا وفنيا قاتلوا المسلحين حتى وصول قوات الأمن التي تمكنت من إخراجهم من المبنى . وأضاف أن المسلحين انسحبوا لبعض الوقت ثم عادوا ودخلوا إليه واحتلوه وتوقع الاستيلاء على معدات الإذاعة وأجهزتها ربما لاستخدامها من قبلهم فيما بعد.
وأكد الركابي أن الإذاعة تبث خطابا وطنيا يؤكد على وحدة العراق وسبق أن تم تكريمها من قبل الوقف الشيعي وهيئة علماء المسلمين السنية .. ولذلك قال انه ليتوقع أن المسلحين هم من المجموعات العراقية وإنما من تنظيم القاعدة.
وأوضح الركابي أن قوات الجيش في المنطقة تمكنت من إخلاء كادر الراديو بعد الهجوم الذي شنه المسلحون على المبنى في وقت سابق. وقال أن المسلحين استخدموا في هجومهم قذائف هاون وأسلحة رشاشة اثناء الهجوم وأن الحراس تمكنوا من إبعادهم عن المبنى، وهرب المسلحون بعد تدخل قوات الجيش العراقي إلا أنهم عادوا مجددا لمحاصرة المبنى.
وقال مصدر إعلامي في وقت سابق إن مقر راديو دجلة في بغداد تعرض صباحا إلى هجوم أسفر عن وقوع قتلى وجرحى وتوقف البث الإذاعي.وأشار إلى إن الهجوم أسفر عن مقتل مسؤول الأمن بالمقر وإصابة حارسين إلى جانب بعض الأضرار المادية التي لحقت بالمبنى.

وتعد منطقة حي الجامعة غربى بغداد الواقع به مقر الراديو من أخطر المناطق على الإعلاميين حيث سبق أن تعرضت قناة (بغداد) إلى تفجير سيارة مفخخة كما قتلت هناك المذيعة خمائل محسن والصحفي موحان الظاهر مدير تحرير جريدة المشرق كما هوجمت كذلك المذيعة العراقية أمل المدرس الأحد الماضي وأصيبت بجروح خطيرة إضافة إلى عدد آخر من الإعلاميين.