الأسد يأسف لان تكون سوريا كبش محرقة لدى الأميركيين
واشنطن: جددت الولايات المتحدة اليوم اتهاماتها لسوريا بتسهيل تسلل مقاتلين أجانب الى العراق عبر الحدود المشتركة بين البلدين وذلك على الرغم من نفي الرئيس السوري بشار الأسد تلك الاتهامات واعتبارها quot;ادعاءات محضةquot;. وسخر المتحدث باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك في لقاء مع الصحافيين هنا من نفي الأسد ضلوع بلاده في تسلل المقاتلين الى العراق قائلا ان quot;هؤلاء المتسللين لا يعبرون الحدود باستخدام طائرات هليكوبتر بل يدخلون سوريا عبر مطار دمشق ثم يسافرون الى المنطقة الحدودية للعبور الى العراقquot;.

وقال ان السلطات السورية تمكنت في السابق من تقليص معدل تسلل هؤلاء الاشخاص الى العراق ما يدل على انهم يدركون كيفية السيطرة على هذه العملية مشيرا في الوقت ذاته الى ان القوات العراقية عليها مسؤولية موازية لبذل ما بوسعها للمساعدة في السيطرة على الحدود.

واقر ماكورماك بأن مسؤولي الجيش الاميركي لاحظوا quot;بعض التحسنquot; على الحدود العراقية السورية معربا عن أمله في ان تواصل الحكومة السورية العمل لتحسين سيطرتها على الحدود.

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد رفض في مقابلة مع شبكة quot;ان بي سيquot; الاتهامات الاميركية بدعم بلاده للتمرد في العراق معتبرا ان تلك الاتهامات هي quot;محض ادعاءات من الادارة الاميركية التي تريد النأي بنفسها عن تحمل المسؤولية وتوجيه اللوم للأخرينquot;.

وحول اجتماع وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس بنظيرها السوري وليد المعلم في شرم الشيخ قال ماكورماك ان quot;ذلك اللقاء كان مهنيا وعمليا دعت فيه الوزيرة الحكومة السورية الى بذل ما بوسعها لتحقيق الاستقرار في العراق كما اكدت ان الاستقرار يعد في صالح العراق وسوريا على حد سواءquot;.

واعتبر أنه quot;اذا ما اصبحت أي دولة نقطة انتقال للارهابيين فان هؤلاء لن يعودوا غالبا الى وجهاتهم الرئيسية او انهم سيفضلون البقاء في ذلك المكان الانتقالي ولن يتوجهوا الى وجهتهم الرئيسية وهو ما سيكون امرا سلبيا على استقرار سوريا في الاجل طويل المدىquot;.وقال ماكورماك ان quot;التعامل مع هذه المشكلة يصب في مصلحة سورياquot; معربا عن ترقب بلاده لرؤية الاجراءات التي ستتخذها سوريا لتبرهن على التزامها بأمن واستقرار العراق.