واشنطن: اوقعت الفضيحة التي تطال رئيس البنك الدولي بول ولفوفيتز المتهم بمحاباة الاقارب، ضحية اولى في المؤسسة الدولية الاثنين مع استقالة احد كبار مستشاريه في حين اعتبرت لجنة الاداب ان ولفوفيتز مذنب في اطار قضية تضارب المصالح هذه وفق صحيفة quot;نيويورك تايمزquot;.وقال كيفين كيليمز احد كبار مستشاري ولفوفيتز quot;نظرا للظرف الراهن المحيط بالادارة (..) بات من الصعب جدا العمل بفعالية للمساهمة في دفع مهمة هذه المؤسسةquot;.وكيليمز صحافي سابق عينه ولفوفيتز ما ان وصل المسؤول الثاني السابق في البنتاغون الى رئاسة البنك الدولي في حزيران/يونيو 2005.
وعمل الرجلان معا في وزارة الدفاع الاميركية التي دخلها كيليمز في آب/اغسطس 2001 قبل ان يصبح الناطق باسم نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني في البيت الابيض.وكان كيليمز مسؤولا في البنك الدولي عن صورة الرئيس الضالع منذ شهر في قضية محسوبية تهدد بخسارته منصبه.واحدى تصريحات كيليمز هي في صلب الجدل الدائر حاليا حول ترقية شاها رضا رفيقة ولفوفيتز التي تعمل ايضا في البنك الدولي.فردا على سؤال اكد كيليمز ان الزيادة في الاجر التي منحت لرضا بامر من ولفوفيتز ليصل اجرها الى حوالى 200 الف دولار سنويا حصلت على موافقة مجلس ادارة البنك الدولي.
لكن اعضاء مجلس الادارة اكدوا انهم لم يبلغوا بهذه الترقية ولم يوافقوا عليها. وكلفوا بعد ذلك لجنة الاداب مهمة تحديد ما اذا كان ولوفوفيتز انتهك او لم ينتهك قواعد البنك الدولي.وذكرت صحيفة quot;نيويورك تايمزquot; في موقعها الالكتروني ان لجنة الاداب في البنك الدولي ابلغت رسميا ولفوفيتز انها تعتبره مذنبا في اطار قضية تضارب مصالح من خلال القرار الذي اتخذه بزيادة اجر رفيقته.ولم تنشر بعد استنتاجات لجنة الاداب لكن مصادر مطلعة على الملف قالت ان اللجنة اطلعت على وثائق عديدة وشهادات قبل ان تعتبر ان ولفوفيتز انتهك واجباته في اطار هذه القضية على ما اوضح الموقع الالكتروني للصحيفة.
واعتبر معارضو ولفوفيتز مرارا ان كيفين كيليمز هو احد رموز ادارة مركزية وسلطوية للبنك الدولي.
وفي هذا الاطار قد يفسر رحيله على انه محاولة لرئيس البنك الدولي للاخذ بالانتقادات الموجهة اليه املا بضمان استمراريته السياسية.ويعتبر مانيش بابنا رئيس quot;بنك اينفورميشن سنترquot; وهي هيئة مستقلة تدرس تحرك البنك الدولي quot;قد يرى البعض في ذلك جهدا اخيرا لتجنب حجب الثقة في مجلس الادارة في وقت لاحق من هذا الاسبوع. لكن هذا قليل وجاء متأخرا. استقالة كيليمز لن تسكت المنتقدينquot;.وكان لمراقب اخر طلب عدم الكشف عن هويته التحليل ذاته quot;التخلص من مسؤول الاتصالات يعني quot;لدي مشكلة في الصورةquot; في حين ان المشكلة هي مشكلة جوهرquot; موضحا quot;ان الاستقالة تؤكد شيئا هو ان مستقبل ولفوفيتز في البنك الدولي هش جدا وايامه معدودة فيهquot;.وختم يقول quot;استنتاجات اللجنة الخاصة قد تكون سيئة الى حد ستحمل كبار مستشاريه الى الادراك ان خيارا وحيدا متاحا امامهquot;.

















التعليقات