بهية مارديني من دمشق: دعت منظمة العفو الدولية quot;امنستيquot; اليوم، السلطات السورية إلى الإفراج فورًا عن المعارض السوري كمال اللبواني دون قيد أو شرط . ويحاكم اللبواني غدًا أمام محكمة الجنايات في دمشق مواجهًا السجن المؤبد بسبب دس الدسائس لدى دولة أجنبية والاتصال بها ليدفعها إلى مباشرة العدوان على سوريا أو ليوفر لها الوسائل إلى ذلك، وذلك بموجب المادة 264 من قانون العقوبات السوري.

وأكدت امنستي في بيان، تلقت quot;إيلافquot; نسخة منه، ان اللبواني معتقل منذ إلقاء القبض عليه عند عودته إلى سورية في 8 تشرين الثاني (نوفمبر) 2005 في أعقاب جولة في أوروبا والولايات المتحدة الاميركية، إلتقى خلالها بمنظمات حقوق الإنسان والمسؤولين الحكوميين ، ودعا، بحسب امنستي، بصورة سلمية إلى إجراء إصلاح ديمقراطي في سورية. وتتعلق التهمة بالدعوات التي أطلقها كمال اللبواني للإصلاح السلمي واحترام حقوق الإنسان في سورية.

واعتبر الدكتور عمار قربي رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا في تصريح لـquot;ايلافquot;، أن النيابة العامة اعتبرت الدعوة إلى زيادة الضغط على سورية بمثابة اتصال مع دولة اجنبية وتحريض على العدوان، وأضاف أن هيئة الدفاع استمعت على مدار جلسات سابقة الى مقابلة اللبواني مع قناة الحرة بشكل علني وذلك اثناء استجواب اللبواني وليس اثناء محاكمته .

وعرض محامو الدفاع طلبًا شفويًا لإخلاء سبيل اللبواني ، واكدوا انه تعرض للإيذاء والضغط في السجن ، ولكن المحكمة ردت بأن طلب اخلاء السبيل يجب ان يقدم ضمن الاصول لهيئة المحكمة، وقالت اما لجهة تعرض اللبواني في السجن الى ضغوطات، فهذه شكوى توجه الى المحامي العام الأول في دمشق كونه الجهة المسؤولة عن السجون، وليست من اختصاص محكمة الجنايات .

واللبواني سجين رأي سابق، حُكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات عقب محاكمة جائرة بسبب مشاركته في الحركة الموالية للإصلاح السلمي المعروفة باسم quot;ربيع دمشقquot;. وقد أُفرج عنه في 9 أيلول (سبتمبر) 2004.

وتزداد بواعث القلق على مصير اللبواني في أعقاب الحكم الصادر على المحامي البارز لحقوق الإنسان أنور البني بالسجن لمدة خمس سنوات في 24 نيسان (ابريل) 2007 في أعقاب محاكمة جائرة بدا أنها نابعة من دوافع سياسية، بسبب عمله في الدفاع عن حقوق الإنسان. ومن المتوقع في 13 أيار (مايو) صدور الحكم في محاكمة ميشيل كيلو ومحمود عيسى، وهم منمؤيدي الإصلاح السلمي البارزين الآخرين المعتقلين منذ أيار 2006. ودعت منظمة العفو الدولية إلى الإفراج عن الناشطين الأربعة جميعهم فورًا ودون قيد أو شرط.