دعوة البرلمان لايجاد أرضية سياسية مشتركة تواجه المحن
إعتقال مفجري جسر quot;الصرافيةquot; الاقدم في بغداد
اسامة مهدي من لندن : اكدت القوات المتعددة الجنسيات في العراق اعتقال ثلاثة اشخاص مسؤولين عن تفجير جسر الصرافية اقدم واجمل جسور بغداد مطلع الشهر الماضي وقالت انها اعتقلت في عمليات مسلحة اخرى 33 مسلحا وقتلت 4 اخرين واكتشفت 7 براميل لمواد كيمياوية متفجرة و5 مخابيء للاسلحة .. ودعت مجلس النواب في الذكرى الاولى لبدء اعماله التي تصادف اليوم الى تلبية مطالب العراقيين في ايجاد ارضية سياسية مشتركة لمواجهة المحن .
وقالت القوات في بيانات الى quot;ايلافquot; اليوم ان قوات العمليات الخاصة العراقية نفذت عملية عسكرية في بغداد حيث القت القبض على ثلاثة أشخاص متورطين بالهجوم الذي حصل بسيارة مفخخة وأستهدف جسر الصرافية اقدم واجمل جسور مدينة بغداد على نهر دجلة والذي يربط بين جانبيها في الكرخ والرصافة واثار استياء العراقيين ومخاوفهم من فصل لضفتي العاصمة طائفيا . واضافت ان ان القوات العراقية اغارت مع مستشاري التحالف الذين تواجدوا لغرض الاسناد على منزل في حي في بغداد واعتقلت الاهداف الثلاثة الرئيسية بدون أي حادث .
واضافت ان المعلومات تشير الى مسؤولية الاهداف الثلاثة الرئيسة لهذه العملية عن التخطيط للهجوم بسيارة مفخخة على جسر الصرافية في بغداد والذي دمره وقتل مدنيين عراقيين ابرياء . واوضحت انه لم تكن هناك أصابات بين صفوف القوات العراقية أو قوات التحالف خلال العملية .
واوضحت مصادر الشرطة العراقية عند وقوع التفجير الذي تم في ساعة الذروة الصباحية ان أضرارا جسيمة الحقت بالجسر حيث انهارت احدى عوارضه المعدنية. وقالت إن الانفجار ناتج عن تفجير انتحاري بشاحنة ولكن لقطات فيديو أظهرت تعرض الجسر للتدمير في نقطتين الامر الذي قد يكون ناجما عن حدوث انفجارين .
ويقسم نهر دجلة بغداد الي شطرين وجسر الصرافية معبر رئيسي بين ضاحية الوزيرية الشمالية ذات الأغلبية السنية ومنطقة العطيفية الشيعية وغالبا ما تستخدمه حافلات الركاب الصغيرة والمركبات التجارية المسافرة من وسط بغداد الى الاسواق في المناطق الشمالية بالمدينة.
يذكر أن البريطانيين بنوا هذا الجسر في العشرينيات من القرن الماضي وقد دمره القصف الأميركي عام 1991 قبل ان يعاد اصلاحه في عهد الرئيس السابق صدام حسين.
قتل مسلحين واعتقال اخرين واكتشاف مواد كيمياوية
وعلى الصعيد نفسه تمكنت قوات التحالف من قتل اربعة ارهابيين والقاء القبض على 13 مسلحا والعثور على خمسة مخابيء اسلحة ومواد تستعمل في صناعة القنابل خلال عملية عسكرية في محافظة الأنبار الغربية .وقد لاحظت قوات التحالف وجود اربعة ارهابيين يقومون بزرع عبوات ناسفة في الجانب الآخر من نهر الفرات وقامت بطلب ضربة جوية مما ادى الى مقتل الارهابيين الأربعة. وعثرت قوات التحالف التي تقوم بدورية على امتداد نهر الفرات على سبعة براميل من المواد الكيمياوية المركزة تستعمل في صناعة القنابل وقد قامت القوات بتدمير المواد في الموقع . وخلال العملية التي استمرت لاربعة ايام تمكنت قوات التحالف من العثور على حوالي اربعة عبوات ناسفة في الكثير من الطرق وقامت بتدميرها والتخلص من الخطر التي تسببه هذه القنابل للمدنيين وقوات التحالف .
وقد تم القاء القبض على ثلاثة عشر ارهابياً في الاربعة ايام الأخيرة لقيامهم بحيازة المواد التي تدخل في صناعة القنابل وزرع العبوات الناسفة واعترافهم بقتل المدنيين وحيازة الاسلحة غير المرخصة. كما عثرت القوات على خمسة مخابيء اسلحة بالأضافة الى مدفعي رشاش تم العثور عليهما في سيارة وقد قامت القوات بتدميرهما. وقد عثرت قوات التحالف في المخابيء على 450 قنبلة يدوية و28 صاروخ وسلاحين مضادين للدروع وصواعق هاون ومختبر يقوم بصنع الذخائر والمواد المتفجرة. وقد قامت القوات بتدمير هذه الاسلحة.
ويقول المقدم كرستوفر كارفر الناطق الرسمي لقوات التحالف : لقد تمكنت قوات التحالف في هذه العملية التي استمرت لاربعة ايام من طرد منظمة القاعدة من منازل هذه العوائل العراقية ومكنتهم من العودة الى حياتهم الطبيعية ومن جهة اخرى نفذت قوات الامن العراقية وجنود الجيش العراقي عملية تطويق وتفتيش في حي في المقدادية (90 كم شمال شرق بغداد) بمحافظة ديالى حيث ألقت القبض على 10 من المسلحين يعتقد بصلتهم مع القاعدة وتنفيذ هجمات ضد القوات العراقية وقوات التحالف .فقد أغارت القوات العراقية مع مستشاري التحالف الذين تواجدوا لغرض الاسناد على عدد من المنازل في قرية الاحمر في المقدادية . وقام عدد من المشتبه بهم خلال العملية بالهرب الى جامع قريب حيث قامت قوات الامن العراقية باللحاق بهم واعتقلت الاهداف الرئيسة بدون أي حادث .
وأعتقلت القوات العراقية أيضاً10 أشخاص أخرين مثيرين للشك كانوا حاضرين خلال العملية . تم الاستيلاء خلال التفتيش أيضاً على مخابئ كبيرة للأسلحة والذخيرة ومواد لصنع العبوات الناسفة .وعلم قيام الاهداف الرئيسة لهذه العملية في أستخدام الجامع والقرية كملاذ أمن لعمليات القاعدة كما قام المشتبه بهم بأجبار المدنيين على الخروج من القرية لغرض توسيع معقلهم في المنطقة . أنهم أيضاً مسؤولين عن الهجمات بالعبوات الناسفة ضد القوات العراقية وقوات التحالف .
وفي مدينة الفلوجة بمحافظة الانبار الغربية قامت هيئة قضائية بأجراء أول تحقيقات اجرامية في محافظة الانبار على مدى أكثر من أربعة اعوام حيث تم تقديم 147 سجينا محتجزين في البلدة الى المحاكمة .فقد قام ثلاثة قضاة تحقيق من بغداد بالانتقال الى الفلوجة لغرض مراجعة القضايا المهيئة من قبل الشرطة العراقية وقوات التحالف والتقرير قضائياً فيما اذا كانت هذه القضايا ذات أدلة كافية لتقديمها للمحاكمة في المحكمة الجنائية المركزية في العراق في بغداد . وتم نقل حولي 50 من هؤلاء المسجونين الى سجن الرصافة في أنتظار محاكمتهم وحسم قضاياهم وسوف يتم نقل المتبقي من المساجين في وقت أخر لاحقاً .
ويتم تقديم المواطن العراقي الذي يتهم بجريمة بداية الى قاضي التحقيق لكي يقرر فيما اذا كانت هناك أدلة كافية تستحق الاستمرار وتقديمها الى المحكمة .. وأذا قرر القاضي أن هناك أدلة كافية ضد المتهم عند ذاك يواجه المتهم محكمة كاملة اما اذا قرر عدم وجود أدلة كافية عن الجريمة عند ذاك يتم اعادة القضية الى الشرطة لغرض أجراء المزيد من التحقيقات او يتم اطلاق سراح المتهم . وقد قام القضاة الذين زاروا الفلوجة برد 19 قضية الى الشرطة لغرض اجراء المزيد من التحقيقات وأطلقوا سراح 25 سجين لعدم كفاية الادلة . وتم التنسيق مع مجلس القضاء الاعلى العراقي لغرض تنظيم زيارات مستقبلية لقضاة الى محافظة الانبار .
الذكرى الاولى لبدء اعمال مجلس النواب العراقي
قالت القوات المتعددة الجنسيات انه في مثل هذا اليوم من السنة الماضية أدى 275 عضواً في مجلس النواب العراقي اليمين القانونية كأول هيئة تشريعية منتخبة ديمقراطياً في تأريخ العراق الطويل والحافل.واضافت في بيان ان السنة الأولى من عمر مجلس النواب العراقي في تمثيله للعراقيين كانت مضطربة شيئاً ما. فقد أدى تفجير المرقدين في سامراء في شباط 2006 الى أندلاع موجة من العنف الطائفي والتي كانت لها تداعياتها على مجمل العملية السياسية في العراق. وأدت تلك الصعوبات التي يواجها المحيط العراقي حالياً الى تمكين القاعدة من شن هجوم وحشي على مبنى مجلس النواب العراقي قبل شهر من الان.
ورغم ذلك، لم يتمكن هذا الهجوم من منع تلك الهيئة التشريعية من أكمال واجباتها. ففي الاشهر الاثني عشر الماضية توحد المشرعون العراقيون المنتخبون لاقرار عدد من التشريعات المهمة. فقد تمت المصادقة على قانون تحرير أستيراد المشتقات النفطية وقانون الاستثمار الاجنبي الخريف الماضي والذي من شأنه تحقيق تقدم أقتصادي مهم. ويتعهد قانون الميزانية العامة الذي مرر في شباط (فبراير) عام 2007 بتحسين تنفيذ الميزانية العامة في العراق. وتمت المصادقة على قانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات قبل أقل من أسبوعين والذي ينظم أجراءات الانتخابات لضمان أستمرار سماع أصوات العراقيين والتي كان لها مشاركة كبيرة جداً في الانتخابات الوطنية التي جرت في كانون الثاني (يناير) 2005.
أن المهمة ألاكبر لمجلس النواب تتجاوز ذلك. فقد قدمت القوات العراقية وقوات الائتلاف تضحيات كبيرة لتحقيق تقدم مهم في توفير الامن لمواطني العراق، وهذا الالتزام يجب ان يماثله التزام من المشرعين العراقيين لايجاد أتفاق سياسي صعب حول بعض القضايا المحورية مثل قانون النفط والغاز وأجراء تعديلات في قانون أجتثاث البعث ومراجعة الدستور وتحديد عملية وتاريخ أجراء أنتخابات لمجالس المحافظات والتي من شأنها زيادة مشاركة السنة في الحكومات المحلية.
واضافت القوات أن القيمة الحقيقية للحكومة الممثلة لاتكمن بالضرورة في أجرائاتها الحاسمة بل في تشاورها. وقالت أن على أعضاء مجلس مجلس النواب العراقي quot;أن يشاركوا جميع العراقيين في مطالبهم العاجلة لايجاد أرضية سياسية مشتركة في مواجهة أشد المحن. نحن في القوة متعددة الجنسيات في العراق نصفق لأعضاء مجلس النواب العراقي لاستمرار جهودهم في تحمل المسؤولية ونهنيء هذه الدعامة لحكومة العراق الفتية بمناسبة الذكرى الاولى لتادية اليمين القانونية للمجلس والتي تمر اليومquot;.


















التعليقات