| ساركوزي سيعين رئيس الحكومة في 17 ايار |
بروكسل: يجتمع المسؤولون عن المؤسسات الأوروبية السبت والأحد في سنترا (البرتغال) للتفكير في مستقبل أوروبا قبل تولي نيكولا ساركوزي زمام السلطة في بلد بيده جزء من المفاتيح.
واختار رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل دوراو باروزو فندق بنها لونغا الفخم في الجبال المطلة على المحيط الأطلسي في مصب نهر تاج لعقد اجتماع quot;ثلاثيquot; للدول التي ستتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي قبل أن يأتي دور فرنسا في النصف الثاني من العام 2008.
وفي هذه quot;القمة المصغرة غير الرسميةquot; بدون جدول أعمال والتي لا يتوقع أن تصدر عنها قرارات، تشارك المستشارة الألمانية انغيلا ميركل ورئيس الوزراء البرتغالي جوزيه سوكراتش الذي سيخلفها في رئاسة الاتحاد الأوروبي في الأول من تموز/يوليو ونظيره السلوفيني يانز يانسا الذي سيليه في الأول من كانون الثاني/يناير 2008، وسينضم إليهم رئيس البرلمان الأوروبي المحافظ الألماني هانس غرت بوترينغ.
وكان باروزو يرغب في عقد قمة أوسع تضم على الأرجح الرئيس الفرنسي المنتخب لكنه تراجع أمام استياء الأعضاء المنتسبين من الدول السبع والعشرين في الاتحاد، من قائمة المفضلين المدعوين للمشاركة في الأجواء الرومانسية في سنترا التي كانت مقرا صيفيا للملوك البرتغاليين.
وأعلن مصدر مقرب من باروزو أن quot;العقبة الأكبر أمام الإصلاح الدستوري الأوروبي جاءت من رفض الفرنسيين (استفتاء أيار/مايو 2005) وان التزام فرنسا بالبحث عن حل أمر حاسمquot;.
ويفترض أن يؤدي العمل الثلاثي إلى quot;عدم ترك الأمور بدون حسمquot; وquot;تحديد الأولوياتquot; وquot;توسيع ديناميةquot; لتحديد جدول زمني يهدف إلى المصادقة على معاهدة جديدة تحل محل الدستور خلال الرئاسة الفرنسية في آخر محاولة قبل الانتخابات الأوروبية المقررة عام 2009.
لكن في أي صيغة؟ هذا ما لم يتم التفاهم حوله بعد حيث إن ساركوزي مثلا يريد quot;معاهدة مبسطةquot; تسمح بتفادي فخ الاستفتاء في حين لا يوافقه في ذلك أنصار الدستور quot;الموسعquot; من بين الدول الثماني عشرة التي صادقت عليه وتلك التي قد توافق على استمرار الوضع كما هو.
وأدت الاتصالات التي قامت بها الرئاسة الألمانية بمساعدة quot;المرشدينquot; الذين عينتهم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، إلى أن الدول الأربع التي يصعب إقناعها هي بريطانيا وبولندا والجمهورية التشيكية وهولندا.
واعتبرت بروكسل أن النتيجة النهائية quot;مرهونة أيضا بالمبادرات التي سيتخذها الفرنسيونquot; لا سيما انه يتوقع أن يزور نيكولا ساركوزي بروكسل بعد توليه مهامه رسميا غداة القمة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا في سمارة في السابع عشر والثامن عشر من أيار/مايو.
ويتوقع أن يتم التطرق إلى هذا اللقاء مع شريك روسي تزداد صعوبة التعامل معه، في سنترا إضافة إلى غيره من تطورات الأوضاع الدولية وبالخصوص قمة مجموعة الثماني في ألمانيا مطلع حزيران/يونيو.
كما يفترض أن يعكف باروزو ومدعووه أيضا على دراسة استحقاقات دبلوماسية مهمة أخرى مثل القمة بين الاتحاد الأوروبي وإفريقيا المقررة في لشبونة في كانون الأول/ديسمبر خلال الرئاسة البرتغالية والتي أرجئت من الآن بسبب المشكلة التي تطرحها زيمبابوي الذي يحظر على رئيسها روبرت موغابي زيارة دول الاتحاد الأوروبي.
كذلك يرتقب أن تدرج مواضيع مثل الطاقة والتغيرات المناخية وهي من أولويات الأجندة الأوروبية حاليا، ضمن المناقشات في حين دعيت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى تجسيد الوعود التي قطعتها خلال القمة الأوروبية في آذار/مارس بشكل ملزم.
وأوضح مقربون من باروزو أن القمة لن تتمخض عن quot;نتائج ولا بيانquot; وشددوا قبل كل شيء على quot;ضرورة التحادثquot; بين المشاركين.















التعليقات