كراتشي (باكستان): قتل18 شخصا على الاقل السبت في كراتشي (جنوب باكستان) في اعمال عنف بين مجموعات سياسية متنافسة قبيل تجمع للرئيس السابق للمحكمة العليا الذي أقالته السلطة، وذلك وفق حصيلة جديدة ابلغها مصدر في الاجهزة الامنية. وقال هذا المصدر الذي رفض كشف هويته ان quot;ثمانية اشخاص قتلوا، ثلاثة منهم خلال هجمات محددة نفذت باكرا صباح اليوم (السبت)، وخمسة بينهم شرطي في مواجهات بين مجموعات متنافسةquot;. واضاف ان quot;45 شخصا اصيبوا بجروح، والعديد منهم جرحوا بالرصاصquot;.
وقال ناطق باسم الرابطة الاسلامية في باكستان ان الرجلين كانا يعلقان لافتة ترحيب قبل ان يتولى القاضي شودري الكلام. وكان الرئيس برويز مشرف اقال شودري في التاسع من اذار/مارس بتهمة quot;سوء التصرف واستغلال السلطةquot;.ونسبت المعارضة هذا الهجوم الى حركة الاتحاد القومي وهو حزب يدعم الرئيس مشرف.وقد نشر نحو 15 الف شرطي وعنصر في الاجهزة الامنية تحسبا لاي اعمال عنف في وقت اعلن فيه انصار مشرف انهم سينظمون تظاهرات مضادة.
واكد ازهر فاروقي ان quot;الوضع متوتر جدا في المدينةquot;.واثارت اقالة شودري الكثير من التظاهرات في الاوساط القضائية والمعارضة واحزاب اسلامية وعلمانية.والسبت الماضي في لاهور ثاني مدن باكستان استقبل 20 الف شخص شودري استقبال الابطال وقد اكد هذا الاخير ان quot;زمن الانظمة الدكتاتورية قد ولّىquot;.وتعتبر المعارضة ان القاضي شودري (58 عاما) اتخذ قرارات quot;مزعجةquot; للسلطة عبر إلغائه عملية تخصيص اكبر مجموعة للصلب والحديد في باكستان وعبر الطلب خصوصا من الاجهزة الامنية التفتيش عن عشرات من الاشخاص الذين quot;اختفواquot; ويفترض انهم لدى وكالات الامن التابعة للدولة.
واتى قرار اقالته قبل اشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة نهاية 2007 ومطلع 2008 واحتمال حصول جدل دستوري بشأن امكانية اعادة انتخاب مشرف من قبل الجمعية البرلمانية الحالية قبل حلها.
ويعتبر خصوم مشرف ان اقالة القاضي التي تحولت رمزا للمعارضة ضد الرئيس الباكستاني، تشكل مناورة غير دستورية.ويشكل هذا الوضع اكبر تحد يواجهه الرئيس مشرف منذ توليه السلطة بوساطة انقلاب سلمي في تشرين الاول/اكتوبر 1999.وفي 2000 اقال مشرف 18 قاضيا بينهم رئيس المحكمة العليا لرفضهم اداء القسم بعد الانقلاب الذي قاده.















التعليقات