قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

الياس توما من براغ: أكد خبير الدفاع الصاروخي الاميركي فيليب كولي، أن نظام الدفاع الصاروخي المضاد الذي يريد الأميركيون وضعه في تشيكيا وبولندا لم تثبت فعاليته في الدفاع عن أوروبا أو آسيا أمام صواريخ متحملة يمكن أن تطلق من إيران أو كوريا الشمالية. وشدد خلال حديثه مع نحو 30 من رؤساء بلديات المناطق المجاورة لمنطقة بردي التي يريد الاميركيون وضع الرادار التابع للدرع الصاروخي فيها على أن هذا النظام لن يكون فعالاً بوجه الصواريخ البعيدة المدى، وبالتالي فإن الرادار في بردي سيجعله الهدف الأول لهجوم معادي في حال وقعت الحرب .

وعرض كولي أمام الحاضرين نتائج دراسة أجراها في عام 2004 اتحاد العلماء القلقين ثم جرى تأكيدها من قبل تحليل آخر واصفًا ادعاءات الإدارة الاميركية عن موثوقية النظام الصاروخي المضاد بأنها مبالغة غير مسؤولة. ووصف هذا النظام بعدم الفعالية والتأثير وبوجود الكثير من النواقص فيه منها أن الجهة المهاجمة يمكن لها أن تستخدم عدة أهداف مضللة كما أنها يمكن أن تستخدم صواريخ لا يمكن مشاهدتها ويستطيع سطحها امتصاص الموجات الرادارية. وأشار إلى أن وكالة الدفاع الصاروخي المضاد الاميركية عمدت بشكل مقصود إلى تحديد الخطر المحتمل من إيران أو كوريا الشمالية بصاروخ أو صاروخين لأن النظام المقترح قادر حسب رأيه على إسقاط صاروخ أو صاروخين فقط، وليس باستطاعته التجاوب مع أهداف مضللة أو مواجهة إجراءات تكنولوجية أخرى. ورأى أن الهدف الحقيقي للبنتاغون من رغبتهفيوضع الرادار في تشيكيا هو حماية الرادارات الكبيرة الموجودة في بريطانيا وغرونسك .

وردًا على سؤال وجهه إليه أحد رؤساء البلديات التشيك عن رأيه بشان رغبة الاميركيين في وضع الرادار في منطقة سكنية تتصف بالاكتظاظ السكاني، أجاب أن الجيش الاميركي لا يسمح لجنوده بالاقتراب من الرادار كما أن العسكريين يحظر عليهم التواجد في المناطق المحيطة بالرادار. وأشار إلى أن تشيكيا تعتبر مكانًا مناسبًا لوضع الرادار بسبب موقعها الجغرافي، لأنها تقع بين إيران والولايات المتحدة غير انه شخصيًا يرى أن وضع الرادار في أذربيجان كما اقترح الروس سيكون أفضل لأنه سيكون من هناك بالإمكان حماية جزء من جنوب شرق أوروبا أيضًا.

وقد عقب رئيس بلدية تروكافيتس يان نيورال حسب وكالة الأنباء التشيكية على ما سمعه من الخبير الاميركي بالقول إن ما ذكره هذا الخبير الذي يعتبر من أفضل المختصين بالدفاع الصاروخي المضاد يؤكد صحة موقف رؤساء البلديات التشيك الذين يعارضون وضع القاعدة الرادارية الاميركية في منطقة بردي مشيرا إلى أنه سيتم عقد اجتماع يوم الأحد مع ممثلي حركة لا للقواعد وغيرها من المبادرات المدنية لبحث خطة التحرك اللاحقة. وأكد أن المواقف اللاحقة التي ستتخذ ستكون أكثر تصلبًا لأن المعارضين للرادار أصبحوا أكثر ثقة الآن حسب قوله .

يذكر أن كولي يعمل مستشارًا لمركز المعلومات الدفاعية في واشنطن ويعتبر من الخبراء العالميين المعروفين في مجال الأبحاث العسكرية والسياسات الدفاعية الاميركية وقد حضر إلى تشيكيا بدعوة من منظمة السلام الأخضر، كما ساهم في تنظيم دعوته حزب الخضر واتحاد رؤساء البلديات التشيكية المعارضين لوضع الرادار الاميركي في بلادهم.