جاكرتا: فجرّ الوضع الصحي المتدهور للرئيس الإندونيسي السابق سوهارتو الموصول إلى جهاز تنفس صناعي، جدلا حول قضية الموت الرحيم في أكبر دولة مسلمة.

فسوهارتو الذي يعاني من مضاعفات صحية خطيرة ، يجاهد للتنفس ما دفع بأطبائه إلى طلب النصح من وزيرة الصحة سيتي فضيلة سوباري وما إذا كان يجب وصله بجهاز تنفس صناعي.

إلا أن الوزيرة ردت بالرفض قائلة quot;لا.. أتركوه يموت طبيعيا.quot;

إلا أن سوهارتو بدأ صباح الأربعاء بالتنفس دون الاستعانة بالجهاز، ما دفع بالفريق الطبي الرئاسي إلى تقليص نسبة اعتماده على المعدات الصناعية.

هذا الوضع فجّر قضية الموت الرحيم في بلد لا يوفر أي إرشادات قانونية لأطبائه عند ما يواجهون مثل هذه المواقف، وفق أسوشيتد برس.

فوفق الدين الإسلامي، يتحتم اتخاذ كافة التدابير اللازمة لإنقاذ حياة مريض، إلا في حالة كانت المخاطر أقوى من الفوائد على المريض، وفق ما قاله الطبيب رشدي ملوكه.

يُذكر أن ملوكه كان ضمن أكثر من مائة طبيب ومدير مستشفى وباحث اشتركوا في ندوة حول الموت الرحيم، أقيمت في إحدى المدن الإندونيسية، ونسقت لها كلية الطب التابعة لجامعة هارفارد وجامعة إندونيسية، كما أنها نظمت قبل مرض سوهارتو.

يُذكر أن آخر مرة استرعت فيه قضية الموت الرحيم اهتمام الشارع الإندونيسي كانت عام 2004، عندما تقدم رجل من المحكمة بأذن يسمح بإنهاء حياة زوجته بواسطة حقنة مميتة بعد دخولها في حالة غيبوبة لثلاثة أشهر إثر عملية قيصرية.

إلا أن المرأة موضوع القضية هنا، عادت واستعادت وعيها قبل صدور الحكم.