قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أشرف أبوجلالة من القاهرة: قالت صحيفة التايمز اللندنية اليوم الإثنين أن أحد المدافن المخصصة للمسلمين في وسط مدينة مومباي خرقت التقاليد الإسلامية ورفضت دفن تسع جثث لإرهابيين قتلوا خلال الهجوم الإرهابي الذي وقع علي العاصمة الاقتصادية للهند مؤخرا ً. وقالت هيئة المسجد الجامع الإسلامية البارزة التي تدير مقبرة باداكابراستان المقامة علي مساحة سبعة فدادين ونصف، أنها لن تقوم بدفن جثث المسلحين الذين لقوا حتفهم خلال الهجوم الذي راح ضحيته نحو مائتي شخص لأنهم ليسوا أتباع أسوياء للديانة الإسلامية.

وقال حنيف نالخاندي، المتحدث الرسمي باسم الهيئة :quot; لا يمكن أن يكون هؤلاء الأشخاص الذين قاموا بارتكاب تلك الجريمة الشنيعة مسلمين. فالإسلام لا يسمح لهذا النوع من الجرائم الوحشية quot;. وكان عشرة مسلحين علي الأقل قد قاموا بقتل ما لا يقل عن مائتي شخص في سلسلة من التفجيرات المنظمة التي بدأت صباح يوم الأربعاء الماضي وشملت مناطق عدة جنوب مومباي. وقد استهدفت تلك الهجمات فندقين فاخرين ومحطة القطارات الرئيسية في المدينة ومستشفي ومركز يهودي.
وخلال تنفيذ الهجمات، قال أحد المسلحين أنهم جاؤا إلي هنا للانتقام للانتهاكات التي يتعرض لها المسلمين في إقليم كشمير الذي تسيطر عليه الهند. وعيل مدار ثلاثة أيام، نجحت قوات الأمن الهندية في قتل تسعة إرهابيين واعتقلت شخصا عاشرا . وتمكث جثث المسلحين التسعة الذين تم قتلهم بأحد المشارح في انتظار لإقامة طقوس دفنهم الأخيرة. في حين تستجوب الشرطة المسلح العاشر الذي تم اعتقاله حيا ً ويدعي عزام أمير كساب، 21 عام، وهو باكستاني الجنسية.
ووفقا لتفاصيل تم تسريبها من أوراق التحقيقات ، فقد قال عزام أنه لقن هو وزملاؤه الإرهابيين بعد أن عرض عليهم صور لـ quot; الفظاعات التي ترتكب ضد المسلمين في الهند quot;. وأضافت الصحيفة أن الجثث غير واضحة المعالم ويعتقد أنها لمسلمين عادة ً ما يتم دفنها في أقرب مدافن للمسلمين بعد مرور ثلاثة أيام، لكن هذا يبدو مستحيلا ً لإرهابيي مومباي. وقالت الصحيفة أن هناك سبعة مدافن أخري للمسلمين في مومباي، لكن ونظرا ً للنفوذ الكبير الذي تتميز به هيئة المسجد الجامع في المدينة، فمن المستبعد أن تقبل أي من هذه المدافن جثث هؤلاء الإرهابيين.

ومن المعروف أن الهند تمتلك تاريخ حافل بالصدامات الدموية بين أقليات المجتمع الإسلامي والهنود الذين يشكلون نسبة قدرها 80 % من إجمالي عدد السكان في الهند. كما أن الشرطة نفسها لا تعرف ماذا عساها أن تفعل بتلك الجثث لأن الضباط لا يعتقدون أن يقبل أحد هذه الجثث. ونقلت الصحيفة عن جين سيرموكادام، مفتش بارز بالشرطة الهندية قوله :quot; يجب دفن هؤلاء المسلحين لأن نريد رؤية إجراء طقوسهم الأخيرة وفقا للديانة التي يتبعونها. ونحن استمعنا لقرار هيئة المسجد الجامع. ونحن ننظر الآن فيما يمكننا أن نتخذه من إجراءات quot;.