قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

حزب العمل الإسرائيلي يستعد لانتخاباته التمهيدية الثلاثاء وسط استمرار تدني شعبيته

نتنياهو يواصل تقدمه ودعوات للوحدة بين كديما والعمل

نضال وتد- تل أبيب: يستعد حزب العمل لانتخابات التمهيدية لانتخاب مرشحيه للكنيست، وسط استمرار تدهور شعبيته في الاستطلاعات العامة للرأي العام الإسرائيلي، حيث أظهر آخر استطلاع نشرت نتائجه صحيفة quot;يسرائيل هيومquot;، اليوم أن العمل سيفوز في حال جرت الانتخابات الآن على 8 مقاعد فقط. وتأتي هذه النتائج لتزيد من حدة المنافسة بين أعضاء الحزب الحاليين في الكنيست، وبين النجوم الجدد الذين يطمحون بالفوز بمقعد في الكنيست وفي مقدمتهم كل من مدير عام حركة السلام الآن، يريف أوفينهايمر، والصحافي اليساري، دانيل بن سيمون، من صحيفة هآرتس الرصينة، ناهيك عن كثير من أعضاء الحزب الذين يخشون أن يحالفهم الحظ في الانتخابات التمهيدية نفسها. ولعل أبرز ما يميز هذه الانتخابات التي تجرى غدا هو قرار المحكمة الدستورية للحزب برفض قرار الحزب في مؤتمر السابق بتحصين مقعد لكل من السكرتير العام للحزب، إيتان كابل، والوزير شالوم سمحون، والوزير بينيامين فؤاد بن اليعيزر، مما يضطر هؤلاء إلى مزاحمة باقي قيادات الحزب على المقاعد العشرة الأولى.

وكان بن اليعيزر أوضح في الأسبوع الماضي مع صدور القرار أنه لا يخشى من المنافسة، لكن التطورات الأخيرة داخل الحزب، أبرزت خطوة هي الأولى من نوعها في العمل منذ سنين طويلة، عندما دعت سكرتارية الحركة الكيبوتسية العامة، عموم أعضاء الحزب، أصحاب حق الاقتراع البالغ عددهم 64 ألفا إلى دعم وتأييد بن إليعيزر، كما دعت الحركة أيضا إلى دعم عمير بيرتس لضمان مكان متقدم له في اللائحة.

توتر بين الشرقيين والغربيين وإهمال للعرب

لكن السمة المميزة للانتخابات التمهيدية غدا، هو التوتر القائم في صفوف الحزب بين الغربيين (الإشكناز) وبين الشرقيين (السفراديم)، حيث قالت جهات حزبية إن هناك صفقات قد أبرمت بين أعضاء مختلفين في الحزب، وإن هناك لوائح سوداء قد أعدت لتصفية بعض العناصر والأعضاء في الحزب. إلى ذلك فإن مصادر مطلعة في الحزب أكدت أنه في ظل إصرار حزب العمل على حفظ مقعد لنائب عربي في مكان متأخر نسبيا، وغير مضمون، الموقع الخامس عشر، قد أدى إلى لا مبالاة في أوساط أعضاء الحزب العرب والدروز، الذين يشكلون أكبر جناح مؤيد لبينيامين بن اليعيزر، وأن هذه المبالاة هي سبب دعوة الحركة الكيبوتسية وجناح براك لدعم ببنيامين بن اليعيزر.

وكان الوزير مجادلة هدد في هذا السياق بالانسحاب من حزب العمل والانضمام للحزب الجديد الذي يعكف على تشكيله عضو الكنيست عباس زكور الذي انشق عن الحركة الإسلامية وأعلن عن عزمه خوض الانتخابات للكنيست ضمن حزب جديد يركز على معالجة قضايا العرب المحلية وليس على قضايا الصراع العربي الإسرائيلي.

وكمان الوزير العربي في حزب العمل، غالب مجادلة، والنائبة ناديا الحلو طالبا قيادة الحزب بضمان مقعد في مكان متقدم من لائحة الحزب لكن طلبهما لم يقبل من قيادة الحزب، وبالتالي ينتظر أن يصوت مجادلة وأعضاء الحزب العرب ضد مجموعة براك، وإبرام صفقة انتخابية مع عمير بيرتس ومع ببنيامين بن اليعيزر. ويسعى حزب العمل بقيادة براك في هذه المرحلة إلى ضمان تمثيل معقول للشرقين في الحزب، وعلى الأقل الحفاظ على مكان متقدم لبن اليعيزر وكابل وسمحون في القائمة لتفادي اتهامات بالعنصرية ضد الشرقيين داخل الشارع اليهودي، من جهة، وللتفاخر بقائمة مشتركة في مواجهة نجوم الإشكناز الذين يتوقع أن يزينوا قائمة الليكود.

دعوات وضغوط على براك للانضمام لكديما

في غضون ذلك قالت صحيفة معاريف في عددها الصادر الاثنين إن مجموعة كبيرة من المستشارين والمقربين من زعيم حزب العمل، إيهود براك، انتظار نتائج الانتخابات الداخلية في الأحزاب الثلاثة الكبيرة، ومن ثم العمل من أجل التحالف مع حزب كديما بزعامة ليفني، وأن يقبل بأن يكون الرجل الثاني في الحزب ليحتفظ بموزارة الدفاع. وقالت الصحيفة إن مستشاري براك والمقربين منه يعتقدون إن استمرار الاتجاه السائد في الشارع الإسرائيلي لا يبشر بالخير لحزب العمل، وأنه على براك أن يقبل بالخيار الأقل سوءا له وللحزب، حتى لا يندثر الحزب في الانتخابات القادمة. وأشارت الصحيفة إلى أن اثنين من كبار وزراء الحزب وهما بينيامين بن اليعيزر، ويتسحاق هرتسوغ (نجل رئيس الدولة الأسبق) يؤيدان الفكرة، ويعتقدان أن مثل هذا الحل من شأنه أن يجنب حزب العمل انهيارا كاملا في الانتخابات، لكن براك، الذي ألعن أكثر من مرة أنه لا يطيق تسيبي ليفني ولا يقبل أن يكون تحت إمرتها يرفض هذا الخيار، حاليا ويصر على أن يخوض العمل الانتخابات بقائمة مستقلة، مقتنعا أن بمقدور الحزب أن يحصل على 14 مقعدا. يشار إلى أن براك كان عمل قبل انكشاف فضائح أولمرت واضطراره إلى الاستقالة من منصبه وخصوصا بعد الإنذار الذي وجهه له براك، قد توصل مع أولمرت إلى اتفاق مبدئي بشأن الوحدة بين العمل وكديما، لكن تطورات قضية أولمرت ونجاح تسيبي ليفني في الانتخابات التمهيدية لحزب العمل قد وضعت حدا للفكرة.