قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

اعتدال سلامه من برلين: خلال حديثه مع عدد من الاعلاميين الاجانب قال وزير الخارجية الالماني فرانك شتاينماير ان مشاركة بلاده في مهمات عسكرية خارج جغرافية حلف شمال الاطلسي ، مثلا في لبنان او افغانستان او القرن الافريقي، لا يعني بالضرورة ارسال جنود الى اي مكان كان يواجه ازمة. بل تعطي بلاده الاولوية لتعاونها مع مؤسسات دولية مثل الامم المتحدة من اجل وضع خطط مدروسة بشكل جيد تؤدي الى افساح المجال في هذا البلد او ذلك الذي يواجه ازمات داخلية لحلها وتحقيق اصلاحات داخلية.

فالاصلاحات اساس وقاعدة لاي تحول سياسي في اي بلد باتجاه بناء انظمة ديمقراطية تعمل على حماية حقوق الانسان وصيانتها. وكما قال هذا ينطبق ايضا على الدول الاسلامية والعربية وبدء بعضها برسم طريق باتجاه تحديث اقتصاده وادخال اصلاحات ، وهنا بامكان المانيا لعب دور نشيط بدعمها لهذا التوجه سياسيا واقتصاديا.

ورغم عدم ذكر الوزير رغبة المانيا في احتلال موقع في العالمين العربي والاسلامي مستفيدة من الخلفية التاريخية غير الاستعمارية، لكن يلاحظ المرء سعيها الدؤوب عبر مؤسسات الاتحاد الاوروبي للعب دور سياسي وراء الكواليس معتمدة على علاقاتها مع عدد من البلدان خاصة في الشرق الاوسط ، وهذا سمح على سبيل المثال بقبول اسرائيل كما لبنان بقوات المانية ضمن الوحدات الدولية لاحلال السلام في لبنان ترابط حاليا على طول الشواطئ اللبنانية.

لكن من ناحية اخرى تتوفر الامكانية كي تؤدي دورا، فهو تشارك بحوالي 27 في المائة من المساعدات الانمائية الاوروبية للشرق الاوسط، وفتحت الان حوارات المانية عربية، ولو ان معظمها غير معلن عنه، مع ان ذلك قد ظهر في الزيارات المتبادلة العام الماضي وهذا العام.

اضافة الى ذلك تحاول بين الحين والاخر فتح نافذة صغيرة تخرج منها عندما تريد الاعلان عن موقف سياسي خاص بها.

ولقد استغلت المانيا في عهد المستشار الاشتراكي الاسبق غرهادر شرودر هذه النافذة وخرجت عن موقفها المعروفة حيث حذر شرودر واشنطن من الحرب ضد العراق لانها برأيه ستؤدي بدون شك الى تفاقم مشكلة الشرق الاوسط بدل من تحجيمها وحلها. وهذا ما قامت به المستشارة الحالية انجيلا ميركل فحذرت بدورها من مغبة مواصلة السياسة الاميركية في افغانستان والعراق التي لم تؤد الى النتيجة المرجوة، وقالت ان تأجيل الحلول يزيد من صعوبة حل المشاكل مستقبلا. وهي تراهن حاليا على الادارة الاميركية الجديدة لان الرئيس الجديد باراك اوباما حسب تقديرها له تطلعات مستندة على قناعته بوجوب الاسراع في حل مشكلة الشرق والاوسط ، اضافة الى عامل الوقت فالادارة الجديدة امامها وقت طويل.