قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

باندو: اعتبرت لجنة لتقصي الحقائق في بوليفيا أن مقتل 20 شخصا في احتجاجات شهدها إقليم باندو، الذي تسيطر عليه المعارضة، خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي بمثابة quot;المذبحةquot;. وقد رحب الرئيس البوليفي إيفو موراليس بالنتيجة التي خلص إليها التحقيق بالحادث قائلا: quot;إن التآمر ضد الديمقراطية واستخدام الإرهاب ليسا هما الطريق الأنسب.quot; وأوصت لجنة التحقيق المذكورة بضرورة أن تجري محاكمة أولئك المسؤولين عن تلك الحوادث بتهمة القتل وذلك عبر المحاكم البوليفية. إلا أن المعارضة رفضت ما خلصت إليه اللجنة في تقريرها النهائي الذي وصفته بأنه quot;منحاز وتم إعداده استنادا لدوافع وخلفيات سياسية.quot;

يُشار إلى أنه كان قد تم تشكيل لجنة رفيعة المستوى لتقصي الحقائق في أعقاب اجتماع طارئ لقادة وزعماء مجموعة quot;يوناسورquot; التي تضم دول أمريكا الجنوبية، وذلك بعد ثلاثة أيام من وقوع أعمال القتل التي شهدها الإقليم المذكور بشكل أساسي. وكانت الاحتجاجات السياسية، التي تركزت بشكل أساسي في إقليم باندو القريب من الحدود البرازيلية، قد تطورت إلى أعمال عنف أسفرت عن مقتل 20 شخصا.

وقد اندلعت الاشتباكات في بوليفيا خلال الصراع المرير على السلطة بين الرئيس موراليس اليساري ومنافسيه المحافظين المعارضين لمحاولته الرامية لاعتماد دستور جديد للبلاد. وفي معرض إعلانه عن النتائج التي توصلت إليها لجنة تقصي الحقائق، التي تضم 12 عضوا، قال الخبير القانوني الأرجنتيني، رودولفو ماتارولي، إن بعض الضحايا الـ 20 الذي سقطوا خلال الاشتباكات كانوا قد قُتلوا في quot;مذبحة وفقا لتعريف الأمم المتحدة للكلمة.quot;

وقال ماتارولي إن بعض القتلة كانوا يعملون لصالح حكومة إقليم باندو الخاضع لسلطة المعارضة، بينما كان جلُّ القتلى من بين أنصار موراليس. وتأتي هذه التطورات بعد أسبوعين من إعلان الحكومة والمعارضة في بوليفيا عن التوصل إلى اتفاق حول الإصلاحات السياسية في البلاد بعد أشهر من الاحتجاجات. ونصت الصفقة على إجراء استفتاء حول الدستور الجديد خلال شهر كانون الثاني/يناير المقبل، ومن ثم إجراء انتخابات جديدة في كانون الأول/ديسمبر 2009. وشملت الاتفاقية أيضا موافقة الرئيس موراليس على الاكتفاء بالسعي للحصول على فترة ولاية رئاسية جديدة مدتها خمس سنوات، بدل المطالبة بفترتين متتاليتين.

وينص الدستور المقترح على فرض سلطة مركزية أكبر على الاقتصاد وتوزيع أكبر للثروة على أغلبية البوليفيين، وهم سكان البلاد الأصليين، وكذلك تطبيق الإصلاح الزراعي. ويقول المعارضون المتمركزون في الأقاليم المنخفضة الغنية بالغاز إن الدستور القديم يتجاهل مطالبهم بتحقيق قدر أكبر من الحكم الذاتي في هذه الأقاليم، كما تتركز معظم السلطة في يدي الرئيس.

وكانت الحكومة البوليفية قد أعلنت الأحكام العرفية في إقليم باندو واعتقلت حاكمه، ليوبولدو فرنانديز، في أعقاب موجة العنف التي اجتاحت المنطقة.وكما اتهمت الحكومة فرنانديز باستئجار مرتزقة من أجل قتل المزارعين أثناء توجههم للمشاركة في مسيرة جماهيرية مؤيدة لموراليس، الأمر الذي ينفيه فرنانديز جملة وتفصيلا. إلا أن الحكومة رفعت أواخر الشهر الماضي حالة الطوارئ المفروضة على الإقليم.