قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بلغراد: بدأت الشرطة الصربية الجمعة حملة تفتيش واسعة النطاق، بحثاً عن راتكو ملاديتش، أرفع مسؤول صربي سابق ما يزال فاراً، على خلفية الإشتباه بضلوعه في جرائم حرب دموية خلال حقبة حرب البوسنة، وفقاً لما أكدته مصادر قضائية في بلغراد. وذكر المعلومات الواردة من العاصمة الصربية أن عملية التفتيش تجري بأمر من مدعي عام جرائم، الحرب، فلاديمير فوكوفيتش، وتشمل قائمة المطلوبين شخصاً ثانياً، إلى جانب ملاديتش، القائد العسكري السابق لدى نظام صرب البوسنة تحت قيادة رادوفان كراجيتش، الذي أُوقف في يوليو/تموز الماضي، بعدما توارى عن الأنظار لسنوات.

وتجري عمليات التفتيش في المناطق المحيطة بمدينة أرندجيلوفيتش، التي تقع على بعد 75 كيلومتراً جنوبي العاصمة بلغراد. وكانت صربيا قد عرضت جائزة قدرها مليون يورو لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على ملاديتش المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغوسلافيا الموجودة في لاهاي.

كما عرضت جائزة أخرى قدرها 250 ألف يورو لقاء معلومات حول المطلوب الثاني الذي يجري البحث عنه، وهو غوران هاجيتش. وكان ملاديتش على رأس قوات صرب البوسنة خلال الفترة الممتدة بين عامي 1992 و1995 التي شهدت وقوع الكثير من المجاز الجماعية ضد المسلمين في البوسنة، أبرزها مذبحة سيربرنيتشا.

يشار إلى أن الشرطة الصربية كانت قد اعتقلت زعيم صرب البوسنة السابق، رادوفان كراجيتش، ، أكثر المطلوبين في القارة الأوروبية، في العاصمة الصربية بلغراد في الواحد والعشرين من يوليو/تموز الماضي، منهية بذلك أكثر من عقد من الفرار من قبضة العدالة.

وجرى نقل كراجيتش إلأى لاهاي بهولندا، حيث مثل أمام المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة، وواجه لائحة الاتهام المؤلفة من 11 تهمة ضد الزعيم السابق، بينها تهمة الإبادة الجماعية وارتكاب جرائم حرب. وقد رفض كراجيتش خلال مثوله أمام المحكمة في أواخر أغسطس/ آب الماضي تقديم الدفع بالبراءة أمام القاضي حيال التهم الموجهة ضده.

وترتبط التهم الحالية الموجهة لكراجيتش إلى الصراع في البوسنة والهرسك، بين عامي 1992 و1995، بدعم من حكومة يوغسلافيا السابقة، برئاسة سلوبودان ميلوسوفيتش، الذي توفي لاحقاً في سجنه بلاهاي أثناء محاكمته.

ويرى الآلاف من المتشددين والقوميين المتطرفين في قادة صرب البوسنة أبطالاً قوميين، رغم وجود شبهات حول مسؤوليتهم بارتكاب جرائم حرب وإبادة وضد الإنسانية وانتهاك قوانين الحرب.