قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

إسرائيل تبرر الهجوم بوقف الصواريخ
في غزة .. موت معلب بالطائرات
خلف خلف من رام الله: جثث ملقاة في الشوارع، ورائحة موت تزكم الأنوف، وجرحى تستغيث، ومستشفيات تعلن نفاد مخزونها من الأدوية، وتناشد المواطنين التبرع بالدم، واتصالات رسمية على أعلى المستويات العربية والدولية لوقف الهجوم الإسرائيلي المستمر والمتصاعد على نحو تدريجي ضد قطاع غزة، ويستهدف إخضاع حركة حماس وتدميرها، بحسب تقديرات المراقبين والمحللين السياسيين. كل ذلك، وسط تخوفات من امتداد التوتر إلى الضفة الغربية، لا سيما أن مناوشات تندلع بين الجيش الإسرائيلي والشبان الفلسطينيين في أكثر من محور في مدن وبلدات عدة.
والمخاوف هذه تتعاظم في حال استمرت العملية الجوية العسكرية الإسرائيلية، والتي يبدو ndash; حسب كافة المؤشرات والدلائل- أنها ستتسع وتتصاعد، إذ انتقل رئيس الوزراء أيهود أولمرت مساء اليوم إلى مكتبه فيتل أبيب ليكون قريبا من وزارة الدفاع الإسرائيلية ومركز صنع القرار، ليتسنى له الإطلاع على كافة التطورات المتعلقة بالعمليات المتواصلة في غزة. كما أعلن وزير الدفاع أيهود باراك في مؤتمر صحافي أن العملية ستوسع وفقاً للضرورة. وأضاف انه لا يريد أن يوهم أحداً إذ أن العملية ليست بقصيرة ويجب التحلي بالصبر لتغيير الوضع في الجنوب.
في أثناء ذلك، دم الفلسطينيين السائل في شوارع قطاع غزة، وحد الأحزاب السياسية الإسرائيلية كافة ودفعها إلى وقف حملاتها الانتخابية، معلنة اصطفافها خلف الحكومة الإسرائيلية التي أطلقت قبل ظهر اليوم السبت العنان لذراع الجيش القوية- سلاح الجو- ليهاجم بمئات الأطنان من القنابل عدة مواقع أمنية وعسكرية تتبع لحكومة حركة حماس المقالة في قطاع غزة. هذا الهجوم الذي أوقع ما يزيد عن 195 قتيلاً فلسطينيًا، و200 جريح، والدعوات والمسيرات الشعبية التي أعقبته في مدن الضفة الغربية وبعض الدول العربية لم يؤديا إلى إعادة اللحمة الوطنية الفلسطينية، وإنهاء الخلاف الحاصل بين حركتي فتح وحماس.
فعلى الرغم من خبو مصطلحات التخوين والتشكيك في تصريحات قادة فتح وحماس، بعد وقوع الهجوم الإسرائيلي إلا أنه لم يحدث تقاربا حقيقًا يشي بإمكانية البدء بالحوار الوطني الفلسطيني في حال رفعت إسرائيل ضرباتها العسكرية. وعلى النقيض من ذلك تمامًا، لم تكن الطائرات الإسرائيلية تعود إلى منصات إطلاقها، حتى لوحظت لهجة من التراشق quot;المبطنquot; في التصريحات بين قادة فتح وحماس، إذ هاجم أسرى quot;حماسquot; في سجن عسقلان بشدة التصريحات التي أدلى بها نمر حمّاد، المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس، لقناة الجزيرة الفضائية القطرية عقب بدء الهجوم الجوي على قطاع غزة.
وكان حماد قد شن هجوماً عنيفاً على حركة quot;حماسquot;، معتبرًا أنها تتحمل جزءا من المسؤولية عما يجري في غزة، ورد أسرى حماس على تصريحه بالقول quot;إن هذه التصريحات تعد عمالة مكشوفة لاحتلال وتكشف عن نوايا خطيرة وأجندة مقيتة لدى قيادة السلطة التي لا تخفي رغبتها بالاستعانة بالقوة الصهيونية لاستعادة سيطرتها على قطاع غزةquot;.
أما توحد إسرائيل بأحزابها كافة خلف القيادة السياسية والعسكرية، فهي وضعية تسمح لحكومة تل أبيب بالوقوف أمام العالم جبهة واحدة، ويسهل عليها الترويج لعملياتها العسكرية في غزة، التي اعتبرتها تسيبي ليفني وزيرة الخارجية الإسرائيلية ما هي إلا ترجمة لحق إسرائيل الأساسي في الدفاع عن النفس.
وقالت ليفني في بيان أصدرته اليوم ونشرته الإذاعة الإسرائيلية العامة على موقعها الإلكتروني إن إسرائيل تحلت حتى الآن بضبط النفس إزاء الاعتداءات الصاروخية الفلسطينية المتكررة المنطلقة من قطاع غزة إلا انه اليوم لم يعد هناك أي خيار سوى عملية عسكرية. وأضافت الوزيرة ليفني أن إسرائيل تواصل السعي إلى تجنب حدوث أزمات إنسانية والحد من المساس بالسكان المدنيين في القطاع.

وتدعي إسرائيل أن هجومها العسكري تجاه غزة يستهدف وقف الصواريخ المحلية الفلسطينية التي تطلق من غزة صوب البلدات الواقعة جنوب الدولة العبرية. بينما يؤكد العديد من المراقبين أن الهجوم العسكري الحالي لن يوقف الصواريخ إنما سيزيد من عددها، بسبب حالة الغضب والنقمة التي تسري في نفوس الفلسطينيين في غزة.