قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

nbsp;

لندن: ركزت معظم الصحف البريطانية الصادرةاليوم الأحد تغطية وتعليقا على الغارة الإسرائيلية التي خلفت مقتل وإصابة المئات في قطاع غزة. وترى معظم مقالات التعليق أن دوامة العنف هذه التي باتت مألوفة في المنطقة يمكن كسرها، شريطة أن يتحلى الطرفان بشيء من الروية والحكمة وضبط النفس.

quot;يمكن كسر الحلقة المفرغةquot;

وتعتقد الإندبندنت أون صنداي في إحدى افتتاحياتها أن ما حدث صباح أمس لا ينبغي أن يوصف برد الفعل غير المتناسب بل بالعملية التي تأتي بنتائج عكسية. وتذكر الصحيفة في هذا الصدد بما حدث بعد حرب صيف ألفين وستة عندما شنت إسرائيل حربا على لبنان فكانت النتيجة أن أقبل المزيد من الشبان على الانضمام إلى حزب الله اللبناني.

وتشير في سياق افتتاحيتها كذلك إلى أن الحصار المفروض على القطاع كان قد بدأ يؤتي أكله إذ بدأ الكثير من الغزاويين يبدون بعض التبرم من حماس، ومنهم من اعتبر أن الحياة أيام الاحتلال كانت أفضل حالا على حد تعبير الصحيفة البريطانية. وتقول الصحيفة إن الصراع بين إسرائيل وبين فلسطينيي قطاع غزة، هو صراع بين ديمقراطيتين.

فمن الناحية الفلسطينية فقد وصلت حماس إلى الحكم عبر صناديق الاقتراع وفي انتخابات شفافة، والناخب على علم بموقف الحركة الإسلامية من إسرائيل. وإسرائيل بدورها تتهيأ لخوض انتخابات سابقة لأوانها في العاشر من فبراير/ شباط المقبل، لاترى تسيبي ليفني التي تخضوها على رأس حزب كاديما أي مناص من أن تبدو فيها بمظهر من يملك الجرأة والقبضة الحديدية إذا استدعت الأمور ذلك أمام خصم من حجم زعيم الليكود بنيامين نتانياهو.

ينضاف إلى هذا العامل تراجع تأييد الرأي العام الإسرائيلي لمبدإ الدولتين quot;للشعور السائد بغياب المفاوض الفلسطيني فحركة فتح التي تبسط سيطرتها على الضفة تبدو غير قادرة على أن تضم القطاع إلى اتفاق بهذا الشأن في حين ترفض حماس فكرة التفاوض مع إسرائيل.quot;

وتلمح الإندبندنت أون صنداي إلى أن الغارة الإسرائيلية إذا ما تلتها عملية برية ستدفع أهل غزة إلى الالتفاف أكثر حول حماس، في وقت ضبط النفس كان الخيار الأفضل لتهيئة الظروف للإدارة الأميركية القادمة حتى تتمكن من نهج سياسة شرق أوسطية مختلفة قد تحمل بعض الأمل إلى المنطقة على حد تعبير الصحيفة البريطانية.

quot;للخروج من الدوامةquot;

الدور الأميركي يكاد أن يكون النقطة المشتركة لمعظم تعليقات الصحافة البريطانية على ما حدث في غزة. وترى الصنداي تايمز في افتتاحيتها أن على الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما أن يتصرف بسرعة أكبر لأن الأشهر الأولى من ولايته هي الفترة الزمنية التي سيحظى فيها بأكبر قدر من النفوذ. وتشير الصحيفة في هذا الصدد إلى الانتخابات التي ستخوضها إسرائيل والأراضي الفلسطينة، والتي ستكون الفرصة للإدارة الأميركية أن ترسم فيها حدود خريطة السلام في المنطقة.

ولتهيئة الأجواء المناسبة ترى الصحيفة ضرورة وقف إطلاق النار بين الجانبين، فالغارة لم تكن متناسبة لكنها كانت ردا على استفزاز حسب تعبير الصحيفة. لكن الحصار المستمر منذ عام ونصف زاد سكان القطاع بؤسا وشقاء دون أن يأتي بنتائج دبلوماسية تذكر.

quot;الفشل الإسرائيليquot;

وفي صحيفة الصنداي تايمز نفسها كتبت ماري كولفين في مقال تعليق بعنوان quot;الغارة على غزة تكشف إخفاق إسرائيلquot; تقول إن الضربة العسكرية رد كاسح على الاستفزاز الذي تعرضت له إسرائيل بعد إنهاء التهدئة لكنها - أي الغارة الإسرائيلية- فاشلة لأنها لن تحقق النتائج التي شنت من أجل الوصل إليها وهي تليين موقف حماس ودفع أهل القطاع إلى الانفضاض من حول حكومتها.

وتعتبر الكاتبة أن الضربة متسرعة وأغراضها انتخابية بالدرجة الأولى؛ لكنها في الوقت ذاته توجه اللوم إلى حماس وإلى ما تصفه تشبثا عنيدا بالسلطة على حساب مصلحة الشعب الفلسطيني على حد تعبيرها.

بين اليأس والأمل

ويأمل المحلل السياسي البريطاني مايكل بورتيو في الصنداي تايمز أن تنهج الإدراة الأميركية المقبلة سياسة أخرى غير سياسة الإدراة المنتهية ولايتها والتي عاملت فلسطينيي قطاع غزة بجفاء بعد انتصار حماس في الانتخبات. وإذا كانت حماس ترفض الاعتراف بإسرائيل حسب الكاتب فإن مصر كانت كذلك تقف نفس الموقف، ولكن هذا لم يمنع من توقيعها على معاهدة سلام مع إسرائيل. فالمهم حسب المحلل البريطاني هو تهييئ الظروف من أجل السلام، وليس التوقف عند عتبة المواقف العدائية.