قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

563 مركزا لتسجيل الناخبين وشروط لتأجيل إنتخابات كركوك
الربيعي: نستكمل بنهاية العام تسلم الأمن بجميع أنحاء العراق

أسامة مهدي من لندن: أكد مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي أن العراقيين سيستكملون تحمل المسؤوليات الأمنية في جميع أنحاء العراق مع نهاية العام الحالي وقال أنهم عازمون على تحقيق الإكتفاء الأمني الذاتي بكل أشكاله .. وفي وقتت بدأت تحضيرات بإتخاذها مفوضية الإنتخابات العراقية إستعدادا لإنتخابات مجالس المحافظات المقبلة فأن هذه العملية تواجه عقدة كركوك التي قد تؤجلها في حال عدم اتفاق الكتل السياسية على حلها اليوم تمهيدا للتصديق على قانون هذه الانتخابات. وفي حفل اقيم في مدينة الديوانية عاصمة محافظة القادسية (180 كم جنوب بغداد) فقد تسلمت الادارة المدنية في المحافظة المسؤوليات الامنية صباح اليوم من القوات المتعددة الجنسيات حيث تتمركز فيها قوات بولندية . وفي كلمة له اكد مستشار الامن القومي موفق الربيعي ان السلطات العراقية ستتسلم الملف الامني في جميع انهاء العراق بنهاية العام الحالي . وقال ان العراقيين عازمون على تحقيق الاكتفاء الذاتي امنيا وفرض سيطرتهم على جميع المحافظات حيث تكون القادسية اليوم هي العاشرة التي يتولون فيها الامن بعد محافظات ذي قار والنجف وميسان والبصرة والمثنى وكربلاء ودهوك واربيل والسليمانية وستعقبها المحافظات الثمان المتبقية قبل نهاية العام الحالي .

وشدد الربيعي على ان العراقيين عازمون على فرض سيطرتهم الامنية في انحاء العراق بعد التقدم الذي حققته قواتهم المسلحة تجهيزا وتدريبا وقدرات . واوضح ان خط الامن قد ارتفع في العراق بشكل لم تشهده البلاد منذ سنوات خاصة بعد ان تم افشال حرب اهلية كان اعداء العراق يريدون اشعالها . وقال ان السلطات العراقية عازمة على تقديم افضل الخدمات المدنية الى المواطنين في المحافظة وزيادة الاستثمارات فيها واقامة المشاريع التي تقضي على البطالة خاصة مع الموازنة الكبيرة للبلاد التي صودق عليها مؤخرا وبلغت حوالي 70 مليار دولار .

ومن جانبه قال نائب رئيس مجلس النواب خالد العطية في كلمة له ان استلام العراقيين للامن في هذه المحافظة دليل على النجاحات الامنية والعسكرية الكبيرة المتحققة في جاهزية القوات المسلحة وقدرتها على تحمل هذه المسؤولية الجسيمة . واشار الى انه قبل عدة اشهر كانت هناك مناطق في المحافظة خارجة عن سيطرة الحكومة ويعيث فيها المسلحون الخارجون على القانون فسادا امنيا . واوضح ان المرحلة المقبلة لن تقل صعوبة عن سابقتها في المحافظة لانها ستشهد المباشرة في عمليات اعادة بناء البنى التحتية واقامة المشاريع والاعمار وتقديم افضل الخدمات الخدمية . وقال ان السلاح بدون قانون يكون اعمى يضر بالمواطنين وليس امام العراقيين غير خيار انشاء دولة القانون والمؤسسات التي تحفظ كرامة المواطنين . واضاف ان المرحلة السابقة شهدت صعوبات لكن الاصرار على تحقيق الديمقراطية قد مكن المسؤولين من تجاوزها .

وفي كلمة له قال ممثل القوات المتعددة الجنسيات ان القوات العراقية تمكنت من فرض سيطرتها على الاوضاع الامنية في المحافظة ونجحت في القضاء على الخارجين على القانون . واشار الى ان القوات فرضت سيطرتها بنجاح على مدينة الديوانية عاصمة المحافظة وبقية البلدات فيها وتحقيق امن المواطنين واستقرارهم . بعد ذلك جرى استعراض كبير للقوات العراقية في المحافظة .. ثم جرى توقيع على تسلم الملف الامني بين محافظ القادسية حامد الخضري وممثل القوات المتعددة الجنسيات .

وشارك في حفل تسلم المشؤولية الامنية مسؤولون عراقيون وعسكريون عراقيون واخرون من القوات المتعددة الجنسيات والتي مثلها قائد القوات البولندية المتمركزة في المحافظة . وكان مقررا ان تتم عملية التسليم قبل اسبوعين لكنها تأجلت حتى إشعار آخر بسبب quot;سوء الأحوال الجويةquot; كما قالت القوات الاميركية لكن مصادر سياسية اشارت فيما بعد الى ان التأجيل جاء لعدم اكتمال التحضيرات لذلك . ولهذا السبب فقد تم فرظ حظر للتجول في المحافظة ابتداء من الساعة الحادية عشرة من الليلة الماضية.. كما تم نشر واسع ومكثف للأجهزة الأمنية في اغلب شوارع الديوانية وزينت مداخلها الرئيسية بالأعلام العراقية واللافتات المرحبة بانتقال الملف الأمني إلى الجانب العراقي.

وتولت القوات البولندية الامن في المحافظة كجزء من القوات المتعددة الجنسيات حيث تتخذ من معسكر quot;ايكوquot; غرب الديوانية مقرا لها . وكان محافظ الديوانية حامد الخضري قد وقع أواخر شهر (أيار) مايو الماضي مذكرة مبدئية لاستلام الملف الأمني من تلك القوات بعد تحسن الوضع الأمني في المحافظة . ووقع رئيس الوزراء الاميركي نوري المالكي والرئيس الاميركي جورج بوش في السادس والعشرين من تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي اتفاق مبادئ بين العراق والولايات المتحدة يضع أساسا للتعاون بين البلدين في مجالات الأمن والإقتصاد والسياسة ويمهد لمفاوضات تجرى حاليا حول إتفاقية طويلة الأمدquot; تنظم وجود القوات الأميركية في العراق على المدى الطويل وتكون البديل القانوني للتفويض الممنوح من مجلس الأمن لتلك القوات. ويفترض أن توقع هذه الإتفاقية طويلة الآمد إذا تم التوافق حولها بين الجانبين نهاية الشهر الحالي لتدخل حيز التنفيذ مع بداية العام المقبل 2009 .

563 مركزا لتسجيل الناخبين وشروط لتأجيل انتخابات كركوك

قالت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق ان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات قد افتتحت 563 مركزا لتحديث سجل الناخبين في جميع أنحاء العراق لتوفير فرصة لجميع العراقيين للتحقق وتحديث المعلومات عنهم لكي يتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم في انتخابات المحافظات المقررة في تشرين الاول (اكتوبر) المقبل. ودعت البعثة العراقيين والمهجرين داخليا لزيارة مركز التسجيل المحلي الخاص بهم خلال الثلاثين يوما المقبلة لكي يتمكنوا من المشاركة في العملية الانتخابية . كمااعلنت مفوضية الانتخابات عن بدء مرحلة تحديث سجل الناخبين واستعدادها لاستقبال المواطنين الذين يرغبون بتسجيل اسمائهم او عائلاتهم او تصحيح البيانات او تغيير وحدات الاقتراع او حذف المتوفين وفاقدي الاهلية وكذلك التسجيل الغيابي للمهجرين بعد التأكد من وثائقهم. وقال فرج الحيدري رئيس مجلس المفوضين ان دائرة العمليات في الادارة الانتخابية اعدت اجراءات بشأن تحديث سجل الناخبين بحيث تشمل جميع الحالات وفق استمارات خاصة تم اعدادها لهذا الغرض من خلال تعيين وتدريب 6500 موظف. واكد السماح للمراقبين المعتمدين من قبل منظمات المجتمع المدني والمنظمات الوطنية والدولية الاخرى بالاضافة الى وكلاء الكيانات السياسية بالتواجد في مراكز المراقبة اثناء عملية تحديث سجل الناخبين وبشكل يساعد على نزاهة وشفافية التسجيل.

واضاف الحيدري ان قوات الامن العراقية مسؤولة عن امن مراكز تسجيل الناخبين دون التدخل في عملها وان مقرها سيكون خارج تلك المراكز خلال ساعات العمل. واشار الى انه يوجد الان اكثر من 7200 مركزا انتخابيا حيث يحق لحوالي 17 مليون عراقي المشاركة في الانتخابات . وجاء الاعلان عن فتح هذه المراكز بعد يومين من بدء مفوضية الانتخابات تنفيذ حملة اعلامية واسعة لمرحلة تحديث سجل الناخبين من خلال وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة تمهيداً للانتخابات .

وقال كريم التميمي عضو مجلس المفوضين بأن الخطة تضمنت ارسال رسائل اعلامية لتثقيف الناخبين وحثهم على مراجعة مراكز تسجيل الناخبين عن طريق طبع مليون ملصق جداري ومليون ونصف لاصق اعلاني وسبعمائة من الاعلانات الكبيرة في الاماكن والساحات العامة ومليون ونصف المليون كتيب فضلا عن مئآت الآلاف من النشرات التوضيحية . واوضح انه تم ايضا انتاج عدد من المشاهد التلفازية والمسامع الاذاعية التي تحمل رسائل مختلفة حول اجراءآت التسجيل وسيتم عرضها واذاعتها في اكثر من 15 قناة فضائية و15 اذاعة عراقية وعلى مدى 37 يوماً ونشر اعلانات التوعية في الصفحات الاولى من 30 صحيفة واسعة الانتشار ولهذه المدة نفسها . وقال ان هذه الوسائل الاعلامية والمطبوعات واعلانات الطرق والمشاهد والمسامع تمت باللغات العربية والكردية والتركمانية والاشورية لإيصال الرسائل الاعلامية الى أابعد مكان في العراق.

لكن هذه الاستعدادات لانتخابات مجالس المحافظات المنتظرة قد تلقت ضربة قاسية امس بفشل مجلس النواب في التصديق على قانونها . فقد اعاقت خلافات مستعصية بين القوى السياسية العراقية حول بنود في القانون التصويت عليه اثر انسحاب الكتلة الكردستانية من جلسة امس الامر الذي ينذر بتأجيل الانتخابات . وقد تركزت هذه الخلافات حول كركوك ونوع القائمة التي ستعتمد عند التصويت وتمثيل النساء والاقليات واستخدام الرموز الدينية في الدعاية الانتخابية مما اجل التصويت الى موعد اخر لم يحدد وسط شكوك بامكانية توصل القوى السياسية على توافقات بشأن هذه الخلافات .

لكنه بعد انتهاء جلسة الامس جرت اتصالات مكثفة بين الكتل السياسية في مجلس النواب وخاصة بين التحالف الكردستاني والائتلاف الشيعي الموحد اكبر كتلتين في المجلس ذكرت مصادر نيابية انها توصلت الى حلول توافقية للتخلص من المشكلة الرئيسية التي تواجه القانون وهي كركوك المختلف على مصيرها بشدة بين الاكراد والتركمان والعرب . ويقضي هذا الحل بتأجيل انتخابات المحافظة لستة اشهر واستمرار مجلس المحافظة الحالي في أداء مهامه حتى الانتهاء من هذه المدة ولحين إجراء الانتخابات مقابل موافقة الاكراد على القانون والتصويت لصالحه .

ويواصل قادة التحالف الكردستاني مشاورات منذ امس حول هذا الحل حيث يتوقع اعلان موقفهم منه اليوم .. واذا ما وافقوا على ذلك فانه سيكون بالامكان تمرير النواب للقانون وبعكسه فان القوى السياسية ستواجه مشكلة ستؤدي بالتاكيد الى تأجيل الانتخابات .

وفي هذا السياق فقد اصدر التحالف الكردستاني بيانا الليلة الماضية قال فيه :
... اذا كان الرأي يذهب الى إجراء الانتخابات في جميع المحافظات وتستثنى في الوقت الحاضر محافظة كركوك لحين إيجاد حل توافقي ليعبد الطريق من اجل تنفيذ القانون فان التحالف الكردستاني لا يمانع هذا التوجه ويؤيده نزولا عند رغبة هؤلاء ولأجل المصلحة العامة ويمكن عندئذ إحالة الموضوع الى رئيس مجلس الوزراء وبالتنسيق مع المفوضية العليا للانتخابات لإتخاذ ما يلزم بشأنه.
.. . او يمكن ان تؤجل الانتخابات لمجالس محافظة كركوك والاقضية والنواحي التابعة لها لحين الانتهاء من احد الاجراءات الآتية :
أ. إستكمال الاحصاء العام للسكان في العراق.
ب. إستكمال مستلزمات تنفيذ المادة (140) من الدستور العراقي.
ج. وصول جهود الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة بشأن محافظة كركوك الى حل مقبول سياسيا من جميع الاطراف.

وكانت الحكومة العراقية قد حولت إلى مجلس النواب قانون الانتخابات في شباط (فبراير) الماضي والذي يعد مكملاً لقانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم الذي أقره المجلس قبل أربعة اشهر .