قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

دول الجوار الليبي بعيون جزائرية
علاقات مضطربة طبعتها زعامة القذافي

كامل الشيرازي من الجزائر: كيف يرى مراقبون علاقات دول الجوار الليبي مع العقيد معمر القذافي بعد 39 سنة من وصوله إلى الحكم، وكيف يرون تقلبات العلاقة، ومستقبلها؟ quot;إيلافquot; بحثت الموضوع مع كل quot;هيثم ربانيquot; وquot;عبد العزيز بوباكيرquot; في الجزائر.

بالنسبة إلى المختص بالشؤون المغاربية quot;هيثم ربانيquot;، فإنّ علاقة دول الجوار الليبي مع العقيد القذافي، مبنية على محاولة إيجاد أفضل السبل للهدوء، طالما أنّ القذافي بقدراته المالية وقلة شعبه يمكن أن يسبب الكثير من المتاعب لهذه الأنظمة، ويقدّر رباني أنّ ليس هناك نظام سياسي في ليبيا، ما يجعل من التقلبات حاضرة على الدوام مع نظام مزاجي قائم على شخص واحد.

ويتوقع رباني أن يشهد مستقبل علاقات دول الجوار الليبي، كثيرا من المتغيرات احتكاما إلى ما تعرفه الساحة الدولية من تحولات، واتجاهها نحو قطبية ثنائية جديدة، ويربط المتحدث المسألة بالخلاف الروسي الغربي المتنامي، حيث يرى أنّه زمن الأحادية، كان الروس والأميركيون متفقين على الخيارات، بينما الآن انزلق العالم الآن إلى نقطة اللا عودة، وهو ما يجعل من احتمال نشوب مواجهات عسكرية أمرا واردا جدا، وهذا الاحتمال يعزز كثيرا وضع القيادات العسكرية الشابة بما يؤدي إلى حدوث انقلابات.

ويجزم quot;هيثم ربانيquot; أنّ المنطقة المغاربية ستشهد تغيرات كبيرة اقتصاديا وسياسيا على منوال مجتمعات عربية أخرى، ويتصور أنّه صار الآن بالإمكان لكثير من الضباط العسكريين في منطقة المغرب العربي، التفكير بجدية في انقلابات عسكرية، والأمر وارد بحسبه في ليبيا.

من جانبه، يرى الأكاديمي والمحلل الجزائري quot;عبد العزيز بوباكيرquot;، أنّ علاقة القذافي كشخص مع ملوك وزعماء المغرب العربي كانت دائما متوترة، فعلى الصعيد الرسمي، ظلّ زعماء المنطقة يطرحون فكرة وحدة المغرب العربي، وهذا الشعار لم يتحقق عمليا، ويفسّر بوباكير ذلك بكون القذافي كان يطمح دوما إلى وحدة المغرب على أن يكون هو الزعيم الأوحد، ومن ثمّ ثارت خلافات وكانت هناك اعتراضات كثيرة على القذافي، لأنّ زعماء دول الجوار ينظرون بعين الريبة إلى حماسه وطموحاته.

ويشير بوباكير الأستاذ في جامعة الجزائر، إلى أنّ التقلبات بين القذافي ودول الجوار، ظلت خاضعة لأمور ظرفية، في صورة ما انتاب تجارب الوحدة بين تونس وليبيا وكذا بين الجزائر وليبيا، ويرجع بوباكير ذلك إلى كون كل زعيم سعى إلى تحقيق مآربه الخاصة، ليس وفق ما تمليه مصالح الشعوب بل تبعا لمصالحه الذاتية.

مستقبلا، يذهب عبد العزيز بوباكير إلى أنّ الأشياء ستظل على منوالها، مع العوامل الداخلية والخارجية التي ترافق موضوع الوحدة المغاربية، وسعى القذافي إلى لعب دور أكبر جهويا وإقليميا من خلال طرحه مشروع وحدة إفريقية، وهو طرح مثالي لم يتحقق قياسا بالظروف، ويتوقع بوباكير أن تبقى تشابكات العلاقات بين القذافي ودول الجوار كما هي في الوقت الراهن.