قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

بهية مارديني من دمشق: تبدو أحداث غزة سببا أُضيف لجهة توتر العلاقات السورية ndash; العربية ، حيث أن مارد التوتر عاد من جديد بقوة ولم يعد الاختلاف السابق على عدد من الملفات الحاضر الغائب ، ولا يبدو ان هناك مبادرة او وساطة ما يمكن ان تغير في العلاقات ايجابا في الافق القريب .

وببساطة شديدة لقد كشف الغطاء عن محاولة التجمل او التستر او حجب بان هناك هدوء او ادنى ادنى محاولات او بوادر لتحسن العلاقات السورية العربية.
فالطلب السوري بانعقاد قمة عربية طارئة من اجل غزة باء بالفشل ، وارسلت فقط عشر دول عربية موافقتها الرسمية على انعقادها ومن وجهة نظر سوريا ان عدم انعقاد القمة سيعطي اسرائيل المزيد من الوقت للعدوان على غزة فيما تقول الدول العربية الرافضة للقمة الطارئة ان قمة من دون تحضير جيد وتقديم حلول لازمة بهذا الحجم لا فائدة منها وهذا كله اوضح مدى الاختلاف العربي .
وازداد الهجوم الاعلامي السوري على نحو لافت بعد انعقاد اجتماع وزراء الخارجية العرب امس والبيان الختامي الذي اعتبرته الصحافة السورية كال المديح للقاهرة واحال ملف غزة الى مجلس الامن بل ان صحيفة الوطن السورية الشبه بالمستقلة ونقلا عن مصادر قالت انها دبلوماسية اعتبرت أن quot;القرار حقق للدول التي لا تريد تحمل مسؤولية ما يجري من جهة التهرب من هذه المسؤوليةquot;، وquot;سمح بذات الوقت لها بأن تمنح إسرائيل فرصة إضافية لتحقيق هدفها في غزة، حيث سيتوفر الكثير من الوقت بين انعقاد مجلس الأمن وفشله في استصدار قرار ثم التئام مجلس الجامعة العربية ودعوته لقمة قد تحدث وقد لا تحدثquot; واتهمت الوزراء العرب بعدم تحمل مسؤوليتهم ازاء مايجري في قطاع غزةquot; .

وقالت نقلا عن ذات المصادر إن الوزراء العرب دخلوا قاعة الاجتماع وزراء الخارجية في ثلاث هيئات قسم لا يرغب في قمة ولا قرار حاسم، والثاني جاء كي لا يقال إنه لم يفعل وآخر بدا وكأنه غير معني بكل ما يجري ، كما هاجمتquot; تثمين دور مصر في البيان الختامي التي اوثقت على غزة رباطها ...وساهمت في تجويع الناس...quot;.

اذا الخلاف السياسي بدا على خلفية الاختلاف في التحرك سياسيا على مستوى القمة وعدم العودة الى نقطة ماقبل العدوان على غزة وفتح المعابر بشكل نهائي .
وكان استدعاء السفير السوري في مصر يوسف الاحمد الى الخارجية المصرية وسؤاله عن الاعتصام امام السفارة المصرية في دمشق في نهاية 2008 ، بداية ظهور الخلاف الجديد المعلن بين البلدين حيث كان اعراب القاهرة عن قلقها امرا لافتا ثم ان الاحمد قال في ذات اللقاء ان دمشق قلقة ايضا بشان الهجوم الاعلامي في وسائل الاعلام المصرية على القيادة السورية وهو مالم ترد عليه سوريا في وسائل اعلامها الا ان بعض الصحف والمواقع السورية هاجمت القاهرة لانها تعتبر نفسها منارة في حرية التعبير ولا تريد للفلسطينيين والسوريين في دمشق التعبير عن ارائهم كما روجت بعض المواقع السورية ان هناك تمردا واعتقالات في الجيش المصري وتوقعت تغييرا في السياسة المصرية في الايام القريبة القادمة .

كما قال خالد عبد المجيد امين سر الفصائل الفلسطينية في دمشق لايلاف ان زيارة احمد ابو الغيط وزير الخارجية المصري لتركيا هي بهدف الوساطة بين القاهرة وعدد من الدول العربية وحماس بعد الهجوم الشعبي على القاهرة مؤخرا الا ان رجب طيب اردوغان رئيس الوزراء التركي لم يرشح انه زار احدا من قادة حماس خلال زيارته لدمشق وبعد لقائه بالرئيس السوري بشار الاسد .

ورغم مرور بيان وزراء الخارجية quot;دون مشادات أو صراخ quot;، بحسب مصادر الصحف السورية ، او تحفظ سوري الا ان الخلاف السوري العربي وصل الى مرحلة اكبر ويحتاج الى معجزة للتقارب كما احتاج الخلاف العربي الى تحرك تركي بدأ بعد تحركين لدبلوماسيتين عربيتين، الأولى مصرية والثانية قطرية، بما يشير الى أن تحرك أردوغان سيكون للحصول على تأييد معسكرين على المستوى العربي قبل الشروع بالحديث إلى إسرائيل ، حيث بدأ تحركه بعد قيام وزير الخارجية المصرية أحمد أبو الغيط ، ورئيس الوزراء القطري وزير الخارجية حمد بن جاسم لتقديم مقترحات quot;المعسكرينquot; لحل الأزمة إلى الجانب التركي في أنقرة.